روايات رومانسية
رواية دعني احطم غرورك الفصل التاسع عشر 19 بقلم منال سالم

رواية دعني احطم غرورك الفصل التاسع عشر 19 بقلم منال سالم
الحلقة التاسعة عشر:
في صباح اليوم التالي ، وتحديداً في منزل حسين الدمنهوري،،
استيقظت جانا منذ الصباح الباكر وارتدت بنطالها الجينز ذو اللون الأزرق الفاتح ومن فوقه كنزتها ذات اللون النبيذي ، أسدلت شعرها خلف ظهرها ، ثم وضعت حقيبتها الصغيرة على كتفها ..
رأتها سهير وهي متأنقة على غير العادة فتبسمت لها ثم …
-سهير مبتسة : صباح الخير يا عروستنا.
-جانا: صباح النور أنطي
-سهير: ايه لابسة كده ورايحة على فين؟
-جانا: هعدي على عز في شغله ، ناوية اعمله surprise
-سهير: طيب يا جوجو ، متنسيش تأكدي عليه يجي يتغدى معانا النهاردة
-جانا وقد لمعت في عقلها فكرة شيطانية اخرى: غدى …… ممم ، شوور أنطي!
-سهير متسائلة : هتاخدي دينا معاكي ؟
-جانا: ييس أنطي ، انتي عارفة مش هعرف أروح لوحدي وحابها تكون معايا
-سهير: طيب قولتي لعمك؟
-جانا بخبث : طبعاً ، ده هو اللي قالي اعمل كده
-سهير: خلي بالك ع نفسك ومتتأخروش ، ساعتين زمن بالكتير وتكونوا هنا
-جانا: اوك
أدارت جانا وجهها في تجاه غرفة دينا ، ثم صاحت بصوت عالي عليها و..
-جانا بنبرة عالية : دينااااااااااااا ، يالا بقى
-دينا وهي تخرج من حجرتها : خلاص I’m ready
-جانا: Ok, let’s go
استقلت كلاً من جانا ودينا سيارة الأجرة ، طلبت جانا أن تذهب إلى محل الزهور أولاً لتنتقي باقة من الورد لتهديها لعز الدين ، فاندهشت دينا من تصرف جانا الغريب ، وخاصة أنها لا تطيقه فكيف تهاديه هكذا بكل بساطة .. اشترت جانا باقة من الورود البيضاء ، وطلبت من البائع أن يتم وضع كارت صغير بداخلها و…
-دينا متعجبة: واو ، فلاورز من أولها
-جانا: اصبري على رزقك
-دينا: يجنن ، انا بحب جو الرومانسية ده
-جانا بتهكم : هع هع ، دي مش أي رومانسية ، اصبري وهتشوفي ..
تأكدت جانا أن الباقة التي ترغب في اهدائها لعز الدين جاهزة ، ولم تغفل عن وضع لمستها ( المجنونة ) ..
ثم واصلت الفتاتين طريقهما إلى أحد المحلات الخاصة بالأزياء التنكرية حيث اشترت جانا ( زي الساحرة الشريرة العجوزة التي خدعت سنووايت في قصة بيضاء الثلج والأقزام السبعة الشهيرة ) ثم قامت بتبديل ملابسها ، و بارتدائه ولم تنسْ وضع مساحيق التجميل الخاصة بالشخصية المرعبة ، بالاضافة إلى الاكسسوارات المرتبطة بها …
-دينا بنظرات مندهشة : تحفففففة الـ costume ده ، بس هو الهالوين امتى ؟
-جانا بنبرة هادئة وهي تعدل هندامها : ده مش عشان الهالوين ؟ ده اللي هقابل البأف بيه !!
-دينا فاغرة شفتيها : انتي بتهزري صح؟؟؟؟؟
-جانا: أنا بتكلم جد
-دينا: يخرب عقلك ، يعني انتي هتقابيله وسط الموظفين بتوعه بالشكل ده؟
-جانا وهي توميء بالايجاب : of course
-دينا بقلق : بس كده منظره قصادهم ايه ؟
-جانا بتحدي : وهو ده المطلوب .. أهزأه قدام موظفينه
-دينا بخوف : جانا ، بليز متورطنيش معاكي !
-جانا: متخافيش ، ويالا بينا
دلفت الفتاتين خارج محل الأزياء التنكرية ، كان كل من يلمح جانا بزيها المخيف ينظر إليها بنظرات متعجبة او نظرات اشمئزاز والبعض بنظرات استغراب .. شعرت دينا بالاحراج وهي تسير إلى جوارها ، ولكن ليس بيدها حيلة .. فهي ابنة عمها ، وهي سوف تساندها مهما تكلف الأمــر …
بعد هذا أوقفت دينا أحد سيارات الأجرة ، ثم استقلت كلتاهما السيارة ، وطلبت جانا من السائق أن يتوجه بهما نحو مقر شركة الكيلاني …
بين حين وأخر كان السائق ينظر ة عبر المرآة للفتاتين ، كانت نظرات الحيرة والدهشة تسيطر على ملامحه ، فهو بكل بساطة متعجب من هيئة جانا ، فشكلها مخيف ومقزز …
وأخيرا أوصلهما السائق إلى مقر شركة عز الدين يوسف الكيلاني ..
دلفت الفتاتين إلى بهو الشركة ، وتفاجئت كلتاهما بمدى فخامتها ، ومعمارها الرائع و…
-دينا بنظرات انبهار : وااااو ، شوفتي شركة عزعاملة ازاي؟
-جانا وهي تزم شفتيها : مش بطالة
-دينا وهي تلكزها : ايه اللي مش بطالة ، دي تجنن ، كبيررررة اوي ، انا مكونتش متخيلة انها بالحجم ده
-جانا على مضض : عادي يعني ..
توجهت الفتاتين نحو الاستقبال ، كانت أعين المتواجدين بالشركة تراقب الفتاتين ، وتحديداً جانا باستغراب ، فقد كل من يراهما يبدي فزعه من هيئة جانا ..
ولكن قبل أن يدلفا أكثر إلى الداخل أوقفهما حارس الأمن و…
-حارس الأمن وهو يضع يده امامهما ليسد عليهما الطريق : على فين يا فندم؟
-دينا بصوت خافت : عاوزين نقابل عز
-حارس الأمن: عز مين ؟
-دينا: عز الدين الكيلاني صاحب الشركة
-حارس الأمن : في ميعاد سابق؟
-دينا وهي توميء بالنفي : لأ مافيش ، بلغه ان الآنسة دينا ، والآنسة جانا خطيبتوا موجودين وعاوزين يقابلوه
-حارس الأمن: لحظة يا فندم ، هبلغ السكرتارية يبلغوه
وبالفعل أبلغ حارس الأمن السكرتارية ، وسمحوا لجانا ودينا بالدخول ….
ظل بصر حارس الأمن معلقاً بجانا ، فقد ارتسم على وجهه مظاهر الاندهاش ودار في ذهنه الكثير من التساؤلات حول خطيبة رب عمله و…
-حارس الأمن لزميله: ايييه البني آدمة دي ؟ عفريت
-حارس الأمن الأخر: لأ شيطان
-حارس الأمن الأول: يعني دي خطيبة البشمنهدس عز
-حارس الأمن الثاني وهو يمط شفتيه : وله في ذلك حكم …
وكان الحال مع ريم مديرة المكتب لا يختلف كثيرا عما حدث في الاستقبال من الدهشة والرعب مع حارسي الأمن …
ظنت ريم في البداية ان دينا بهيئتها الرقيقة هي جانا خطيبة المهندس عز ، ولم يخطر ببالها أنها جانا ذات زي المرأة العجوز .. لذا كان حديثها موجهاً إليها في البداية و…
-ريم موجهة حديثها لدينا : اتفضلي يا آآآآ… آنسة جانا … مستر عز في انتظارك
-دينا وهي توميء بالنفي : I am not Jana ، دي جانا ….
ثم أشارت دينا بيدها على جانا بشكلها المقزز والمرعب ..
كانت ريم على وشك فتح باب مكتب عز الدين ، ولكن أوقفتها جانا في اللحظة الأخيرة و…
-جانا لريم : خليكي انتي ، انا عاوزه أفاجئه
…………..
كان عز الدين ممسكاً بأحد الملفات يطالع مافيه من أوراق ، ثم نهض عن مقعده الوثير لكي يرحب بجانا ..
طرقت جانا باب المكتب ، فسمح عز لها بالدخول …
دلفت جانا إلى الداخل .. كانت في البداية ترتسم على وجهه ابتسامة عريضة صافية ، ولكن سريعاً ما تلاشت حينما رأى جانا بهيئتها المفزعة أمامه ، فارتعد على الفور ، وتبدلت ملامحه ، وسقط الملف الذي كان يحمله في يده على سطح المكتب و…
-عز بصدمة : أعوذو بالله من الخبث والخبائث
-جانا بضحكات مفتعلة : نيييهاااا ، أنا جيت
-عز وهو يشير بكلا يديه : انصرررررف ، انصررررف ، اعوذو بالله من الشيطان الرجيم
-جانا وهي تهز رأسها : لأ انا مش بتحرق
ثم توقف عز الدين عن ادعائه الزائف بالفزع والخوف ، وبدأت ضحكاته في العلو ، وقف ينظر إلى جانا مستوعباً هيئتها و..
-عز باستهزاء: ههههههههههههههههههههههههه انا مصدقتش نفسي لما الـ security قالي في عفريتة واقفة تحت والظاهر جاية من حفلة الملامين طازة
لم تصدق جانا ردة فعل عز الدين على هيئتها ، فقد توقعت أن ينزعج ويشعر بالضيق ، ولكن ما حدث هو العكس تماماً ..
-جانا بعدم تصديق : قصدك ايه ؟
-عز: قصده يعني حفلة الهالوين
-جانا: يعني انت مخوفتش؟؟؟
-عز وهو يوميء بالنفي : تؤ … انا بس مبسوووط م اللي بتعمليه ، عارفة لما تكون حياتك فيها روتين يومي وملل، وفجأة تلاقي واحدة لاسعة بتكسرلك جو الروتين ده
شعرت جانا بالحنق من رد عز الدين البارد عليها ، لذا ….
-جانا بتهكم : لا يا شيخ !!! طب خد الورد ده عشانك
-عز وهو يمط شفتيه في تعجب : ورد مرة واحدة ؟ ايه اللي جرى في الدنيا يا ناس؟؟؟
-جانا وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة : ده عربون محبة …
مد عز الدين يده ليتلقى باقة الورد من جانا و…
-عز وهو يأخذ منها الورد : أشك ….
لاحظ عز الدين وجود كارت صغير موضوع بداخل باقة الورد ، فأمسك به وأخرجه ..
ثم قرأ عز الدين ماهو مكتوب في الكارت المصاحب لباقة الورد ، والذي كان بمثابة الصدمة بالنسبة له
( اتهان الورد واتبدر لما بقى هدية للبقر )
طوى عز الدين الكارت في عصبية ، كادت الدماء أن تهرب من عروقه من شدة الغيظ و…
-عز وهو متعصب: مين اللي بقر يا بنت الـ …….. ،
لم يكمل عز الدين كلامه حيث انتابته نوبة من العطس المتصل و…
-عز وهو يعطس بشدة : اتشووو ، اتشووو .. انتي حاطة فيه ايــ… اتشوووو
-جانا مبتسمة : نشوووووء
-عز بضيق وهو يعطس : واللـ…. اتشوووو ، اتشووووو
لم يستطع عز الدين أن يكمل أي جملة ، فقد كانت نوبة العطس أقوى بكثير من قدرته على مقاومة رغبته في منعها …
في نفس الوقت دلف ياسين إلى داخل المكتب ليتفاجيء بما أصاب عز الدين و….
– ياسين : بقولك يا عز ؟؟؟ ايه مالك؟
لم يستطع عز الدين الرد عليه ، وإنما رفع يده في اتجاه جانا وأشار إليها ، فالتفت ياسين إلى حيث يشير صديقه وتفاجيء بوجود ……
-عز وهو يشير لجانا : اتشووو .. نشوء ، اتشوووو ، ……..
-ياسين بفزع : يا امااااااااااا ، ايه ده ؟؟عفررررررريت
ارتعد ياسين من هيئة جانا ، ثم تراجع للخلف ، ووثب على الآريكة …
لم يقاوم عز الدين الضحك في ظل رغيته في العطاس ، فحاول قدر الامكان السيطرة على نفسه ، ولكنه لم يتحمل ، فانفجر ضاحكاً و…
-عز ضاحكاً وهو يعطس في نفس الوقت: هههههههههههههههههههههه، أمنا الغولة ، قصدي جانا هههههههههههههههههههههههه .. اتشووووو
اندهش ياسين كثيراً من هيئة جانا، وحاول أن يعرف منها السبب وراء ذلك التنكر المخيف و…
-ياسين بدهشة: انتي عاملة في نفسك كده ليه ؟
-عز بسخرية : ده العادي بتاعها .. اتشووووو
-جانا بضيق : استغفر الله العظيم يا رب
-عز غامزاً لياسين: اخرج بره الوقتي يا ياسين ، واقفل الباب وراك وقول لريم متدخلش حد .
نزل ياسين عن الآريكة ، ثم توجه ناحية باب غرفة المكتب وهو يتمتم بصوت خافت و..
-ياسين وهو يتجه للخارج : الله يعينك يا عز اللي بلاك بيه !!
خرج ياسين من المكتب ليجد دينا منتظرة في الخارج وجالسة على الآريكة الجلدية وهي ممسكة بأحد المجلات المصورة بيديها الرقيقة لكي تتصفحها …
لم يصدق ياسين عينيه ، دعكهما عدة مرات بكفي يده ليتأكد أنه لا يحلم ، ثم ارتسمت ابتسامة بلهاء على وجهه ، أخذ يقترب رويداً رويداً من دينا و…
-ياسين بفرحة: لالالالا .. ده كده كتير والله
-دينا وهي تعقد حاجبيها : نعم!
أسرع ياسين في خطاه ، ثم جلس إلى جوار دينا على الآريكة ، وفَرد ذراعه على حافة الآريكة العلوية وخلف ظهر دينا ليكون أقرب إليها ، وأخذ ينظر إليها بنظرات والهة ، ثم مال برأسه قليلاً ناحيتها و…
-ياسين جالساً بجوارها : طب اقرصيني كده عشان أصدق عينيا
-دينا وهي تبتعد عنه : لو سمحت !!!
وفي نفس التوقيت دلف حسين الدمنهوري إلى المكتب ، فانتفض ياسين من مكانه فزعاً ووقف بعيداً عن دينا وبجوار مكتب السكرتيرة ريم .. نظر ياسين إلى المهندس حسين بنظرات كلها حنق و… ،،،،،
-ياسين في نفسه: ده انت لو مستقصدني ، مش هتطلعلي بالشكل ده ….
استغرب حسين من وجود دينا في مكتب عز الدين إلى الآن و…
-حسين: دينا؟ الله !! انتو لسه مروحتوش؟؟
-دينا: دادي ، لأ لسه ، جانا جوه مع عز
لمح حسين ياسين وهو يقف على مقربة من مكتب السكرتيرة ريم ، فاندهش من وجوده و…
-حسين موجهاً كلامه لياسين: انت مين ؟؟؟
-ياسين بتردد : حضرتك مش فاكرني ؟؟ آآآ…. انا رأفت ، قصدي ياسين رأفت بتاعالـــ… !!
أشارت حسين بيده في وجه ياسين لكي يكف عن الحديث و…
-حسين مشيراً له بأن يصمت: أه ، أه ، افتكرت ….. يالا يا دينا انزلي تح تفي العربية استنيني ، هاجيب جانا وعز ونحصلك
-دينا وهي توميء بالايجاب : اوك دادي .. باي
نهضت دينا عن الأريكة وأمسكت بحقيبة يدها ثم دلفت للخارج ، بينما ظل ياسين يتابعها ، التفت حسين إليه فأدار ياسين وجهه إلى الناحية الأخرى ..
……………………………..
في نفس الوقت في داخل مكتب عز،،،،
نظر عز الدين إلى جانا وتأمل هيئتها ، شعرت هي بالاضطراب من نظراته الجريئة لها ، ثم بدأ يقترب بخطوات ثابتة من جانا التي كانت تتراجع إلى الخلف و…
-عز مقترباً من جانا بنبرة هادئة : حلو جو العفاريت والهالوين والورد الـ… ده …
-جانا وهي تتراجع للخلف بصوت خافت : يعني كان فارق معاك ولا خوفك حتى؟
-عز بثقة : الصراحة لأ ، ولا الهوا
تقلصت المسافة كثيراً بين عز الدين وجانا ، كانت جانا تتراجع للخلف وهي تخشى أن تتعثر في خطواتها ، فنظرات عز الدين المحدقة بها أربكتها ، بينما وقف عز الدين أمامها وهو مسلط نظره عليها ليتأملها لبرهة و…
-جانا بقلق : آآآ… أنا كنت… كنت… جاية .. أنطي .. بتقولك… روح كُل عندها
اقترب عز من جانا بدرجة كبيرة ، والتي بدورها تراجعت للخلف إلى ان اصدم ظهرها بالحائط ، فاستندت عليه ، وظلت عينيها تتحرك في توتر شديد ، ابتسم عز الدين لجانا ابتسامة عفوية ، وما إن تأكد أن جانا لم يعد أمامها أي فرصة للابتعاد أكثر ، حتى حاصرها عز بذراعيه …
اضطربت جانا كثيراً من قرب عز الدين الشديد منها ، انتابها التوتر والقلق ، شعر عز الدين بها ، فقرر أن يستغل الفرصة و…
-عز: ايه بقى؟
-جانا بقلق: انت اللي ايه؟
أزاح عز الدين يده قليلاً ليمسك بخصلة شعر متناثرة على وجه جانا المخيف ، فنظرت إليه جانا بقلق بالغ ، وابتلعت ريقها بصعوبة، ولكنها حاولت أن تستجمع رباطة جأشها ، فنظرت إليه بحدة و….
-عزوهو يمد يده ناحيتها : مالك خايفة من ايه ؟
-جانا بصوت شبه جاد : ابعد لو سمحت احسنلك ، انا بكلمك بالذوق أهوو ، بدل ما استخدم العنف معاك!
شعر عز الدين باضطراب جانا ، ومن طريقتها في محاولة اظهار قوتها أمامه ، فـ …..
-عز باستهزاء : يا واد يا شرس ، ده انتي مراتي يا بت؟
-جانا وهي تشير باصبعها في وجهه : انا بحذرك !!!!!
-عز : خوفت انا كده !!
لم يتردد عز الدين في مد يده ، فلم تمهله جانا الفرصة لكي يفعل هذا ، وإنما ثنت ركبتها وضربته بشدة أسفل معدته ، أو ما يعرف بـ منطقة (تحت الحزام) كما يعهدها لاعبي المصارعة ، فسقط على الأرض متآلما و…..
-عز متآلماً : الله يخربيتك ، ضيعتي مستقبلي .. آااااااااااااااااه
شعرت جانا بنشوة الانتصار لأنها استطاعت أن تتغلب على توترها و…
-جانا بفخر: أحسن ، تستاهل ، انا حذرتك م الأول
-عز وهو يمسك بطنه : ااااااااااه ، حرام عليكي يا شيخة
ثم دلف حسين إلى المكتب ، ليتفاجيء بوجود عز الدين ممداً على الأرض ومثني لركبتيه ويتأوه من الآلم ، فعقد جبينه ، وتسائل في اندهاش عن السبب و……
-حسين مندهشاً : ايه اللي بيحصل هنا؟ مالك يا عز يابني ؟ ايه اللي حصلك؟؟؟؟
-جانا بلهفة : إلحق يا أنكل، عز وقع لوحده ، وانا مش عارفة اعمله ايه؟
نظر حسين في اتجاه جانا ليتفاجيء بهيئتها المربعة ، فعاتبها على ما فعلت و…
-حسين: ايه ده ؟؟ ايه المنظر اللي انتي عملاه في نفسك ده؟
-جانا بتردد: ده…ده عز جبهولي ، وقالي البسيه عشان عندنا حفلة تنكرية ، حتى اسأل أنطي سهير هتقولك انا كنت لابسة ايه وانا نازلة
استمع عز الدين إلى أكاذيب جانا ، فجز على شفتيه من الحنق و….
-عز في نفسه: أه يا بنت الكدابة !!!
اقترب حسين من عز الدين ، ثم انحنى عليه قليلاً بجسده ، ووضع يده على ظهره و..
-حسين مقتربا من عز: انت كويس يا ابني؟
-عز متحاملاً على نفسه : اه الحمدلله ، كان مغص كده وراح
-حسين بلهفة: طب لو حابب نروح المستشفى نطمن عليك تعــ…..
-عز مقاطعاً: لأ مافيش داعي ، انا هبقى كويس
-حسين متسائلاً : جانا قالتلك عن عزومة النهاردة ؟
-عز وهو ينظر إليها بقلق : لأ
نظر حسين إلى جانا بضيق و…
-حسين: ليه كده يا جانا؟
-جانا بتردد : ملحقتش يا انكل ، عقبال ما كنت بشوف الـ costume ، الوقت سرقنا
التفت حسين برأسه مرة اخرى في اتجاه عز الدين و…
-حسين: طب يابني انت هتروح معانا وتتغدى ان شاءالله
-عز: اعفيني يا عمي
-حسين مصراً : لأ مافيش اعذار ، تعالى انا اللي هوصلك ، يالا يا جانا ، وغيري اللبس ده
-جانا وهي تتحرك تجاه باب المكتب : مافيش داعي يا انكل ، هقلعه في البيت عشان منتأخرش
دلف حسين إلى خارج المكتب أولاً ، ثم تبعته جانا ، ولكن لحق بها عز الدين ، ثم أمسكها من ذراعها ، ومــال عليها قليلاً برأسه وهمس لها بـ …
-عز هامساً لجانا: حسابك تقل معايا ، وانا لو صبري نفذ محدش هيحوشني عنك!!
-جانا وهي تنظر له بثقة وتحدي : هو انا عملت حاجة يا عزوووز
-عز باستغراب : عزوز؟؟
-جانا وهي تزيح يده عن ذراعها : بدلعك يا دغووف
تسمر عز الدين في مكانه ، بينما أسرعت جانا في الخطى من أمامه حتى لا يقتلها ….
ثم انطلق الجميع نحو منزل حسين الدمنهوري حيث الغداء المفتخر الذي اعدته سهير و…………
في صباح اليوم التالي ، وتحديداً في منزل حسين الدمنهوري،،
استيقظت جانا منذ الصباح الباكر وارتدت بنطالها الجينز ذو اللون الأزرق الفاتح ومن فوقه كنزتها ذات اللون النبيذي ، أسدلت شعرها خلف ظهرها ، ثم وضعت حقيبتها الصغيرة على كتفها ..
رأتها سهير وهي متأنقة على غير العادة فتبسمت لها ثم …
-سهير مبتسة : صباح الخير يا عروستنا.
-جانا: صباح النور أنطي
-سهير: ايه لابسة كده ورايحة على فين؟
-جانا: هعدي على عز في شغله ، ناوية اعمله surprise
-سهير: طيب يا جوجو ، متنسيش تأكدي عليه يجي يتغدى معانا النهاردة
-جانا وقد لمعت في عقلها فكرة شيطانية اخرى: غدى …… ممم ، شوور أنطي!
-سهير متسائلة : هتاخدي دينا معاكي ؟
-جانا: ييس أنطي ، انتي عارفة مش هعرف أروح لوحدي وحابها تكون معايا
-سهير: طيب قولتي لعمك؟
-جانا بخبث : طبعاً ، ده هو اللي قالي اعمل كده
-سهير: خلي بالك ع نفسك ومتتأخروش ، ساعتين زمن بالكتير وتكونوا هنا
-جانا: اوك
أدارت جانا وجهها في تجاه غرفة دينا ، ثم صاحت بصوت عالي عليها و..
-جانا بنبرة عالية : دينااااااااااااا ، يالا بقى
-دينا وهي تخرج من حجرتها : خلاص I’m ready
-جانا: Ok, let’s go
استقلت كلاً من جانا ودينا سيارة الأجرة ، طلبت جانا أن تذهب إلى محل الزهور أولاً لتنتقي باقة من الورد لتهديها لعز الدين ، فاندهشت دينا من تصرف جانا الغريب ، وخاصة أنها لا تطيقه فكيف تهاديه هكذا بكل بساطة .. اشترت جانا باقة من الورود البيضاء ، وطلبت من البائع أن يتم وضع كارت صغير بداخلها و…
-دينا متعجبة: واو ، فلاورز من أولها
-جانا: اصبري على رزقك
-دينا: يجنن ، انا بحب جو الرومانسية ده
-جانا بتهكم : هع هع ، دي مش أي رومانسية ، اصبري وهتشوفي ..
تأكدت جانا أن الباقة التي ترغب في اهدائها لعز الدين جاهزة ، ولم تغفل عن وضع لمستها ( المجنونة ) ..
ثم واصلت الفتاتين طريقهما إلى أحد المحلات الخاصة بالأزياء التنكرية حيث اشترت جانا ( زي الساحرة الشريرة العجوزة التي خدعت سنووايت في قصة بيضاء الثلج والأقزام السبعة الشهيرة ) ثم قامت بتبديل ملابسها ، و بارتدائه ولم تنسْ وضع مساحيق التجميل الخاصة بالشخصية المرعبة ، بالاضافة إلى الاكسسوارات المرتبطة بها …
-دينا بنظرات مندهشة : تحفففففة الـ costume ده ، بس هو الهالوين امتى ؟
-جانا بنبرة هادئة وهي تعدل هندامها : ده مش عشان الهالوين ؟ ده اللي هقابل البأف بيه !!
-دينا فاغرة شفتيها : انتي بتهزري صح؟؟؟؟؟
-جانا: أنا بتكلم جد
-دينا: يخرب عقلك ، يعني انتي هتقابيله وسط الموظفين بتوعه بالشكل ده؟
-جانا وهي توميء بالايجاب : of course
-دينا بقلق : بس كده منظره قصادهم ايه ؟
-جانا بتحدي : وهو ده المطلوب .. أهزأه قدام موظفينه
-دينا بخوف : جانا ، بليز متورطنيش معاكي !
-جانا: متخافيش ، ويالا بينا
دلفت الفتاتين خارج محل الأزياء التنكرية ، كان كل من يلمح جانا بزيها المخيف ينظر إليها بنظرات متعجبة او نظرات اشمئزاز والبعض بنظرات استغراب .. شعرت دينا بالاحراج وهي تسير إلى جوارها ، ولكن ليس بيدها حيلة .. فهي ابنة عمها ، وهي سوف تساندها مهما تكلف الأمــر …
بعد هذا أوقفت دينا أحد سيارات الأجرة ، ثم استقلت كلتاهما السيارة ، وطلبت جانا من السائق أن يتوجه بهما نحو مقر شركة الكيلاني …
بين حين وأخر كان السائق ينظر ة عبر المرآة للفتاتين ، كانت نظرات الحيرة والدهشة تسيطر على ملامحه ، فهو بكل بساطة متعجب من هيئة جانا ، فشكلها مخيف ومقزز …
وأخيرا أوصلهما السائق إلى مقر شركة عز الدين يوسف الكيلاني ..
دلفت الفتاتين إلى بهو الشركة ، وتفاجئت كلتاهما بمدى فخامتها ، ومعمارها الرائع و…
-دينا بنظرات انبهار : وااااو ، شوفتي شركة عزعاملة ازاي؟
-جانا وهي تزم شفتيها : مش بطالة
-دينا وهي تلكزها : ايه اللي مش بطالة ، دي تجنن ، كبيررررة اوي ، انا مكونتش متخيلة انها بالحجم ده
-جانا على مضض : عادي يعني ..
توجهت الفتاتين نحو الاستقبال ، كانت أعين المتواجدين بالشركة تراقب الفتاتين ، وتحديداً جانا باستغراب ، فقد كل من يراهما يبدي فزعه من هيئة جانا ..
ولكن قبل أن يدلفا أكثر إلى الداخل أوقفهما حارس الأمن و…
-حارس الأمن وهو يضع يده امامهما ليسد عليهما الطريق : على فين يا فندم؟
-دينا بصوت خافت : عاوزين نقابل عز
-حارس الأمن: عز مين ؟
-دينا: عز الدين الكيلاني صاحب الشركة
-حارس الأمن : في ميعاد سابق؟
-دينا وهي توميء بالنفي : لأ مافيش ، بلغه ان الآنسة دينا ، والآنسة جانا خطيبتوا موجودين وعاوزين يقابلوه
-حارس الأمن: لحظة يا فندم ، هبلغ السكرتارية يبلغوه
وبالفعل أبلغ حارس الأمن السكرتارية ، وسمحوا لجانا ودينا بالدخول ….
ظل بصر حارس الأمن معلقاً بجانا ، فقد ارتسم على وجهه مظاهر الاندهاش ودار في ذهنه الكثير من التساؤلات حول خطيبة رب عمله و…
-حارس الأمن لزميله: ايييه البني آدمة دي ؟ عفريت
-حارس الأمن الأخر: لأ شيطان
-حارس الأمن الأول: يعني دي خطيبة البشمنهدس عز
-حارس الأمن الثاني وهو يمط شفتيه : وله في ذلك حكم …
وكان الحال مع ريم مديرة المكتب لا يختلف كثيرا عما حدث في الاستقبال من الدهشة والرعب مع حارسي الأمن …
ظنت ريم في البداية ان دينا بهيئتها الرقيقة هي جانا خطيبة المهندس عز ، ولم يخطر ببالها أنها جانا ذات زي المرأة العجوز .. لذا كان حديثها موجهاً إليها في البداية و…
-ريم موجهة حديثها لدينا : اتفضلي يا آآآآ… آنسة جانا … مستر عز في انتظارك
-دينا وهي توميء بالنفي : I am not Jana ، دي جانا ….
ثم أشارت دينا بيدها على جانا بشكلها المقزز والمرعب ..
كانت ريم على وشك فتح باب مكتب عز الدين ، ولكن أوقفتها جانا في اللحظة الأخيرة و…
-جانا لريم : خليكي انتي ، انا عاوزه أفاجئه
…………..
كان عز الدين ممسكاً بأحد الملفات يطالع مافيه من أوراق ، ثم نهض عن مقعده الوثير لكي يرحب بجانا ..
طرقت جانا باب المكتب ، فسمح عز لها بالدخول …
دلفت جانا إلى الداخل .. كانت في البداية ترتسم على وجهه ابتسامة عريضة صافية ، ولكن سريعاً ما تلاشت حينما رأى جانا بهيئتها المفزعة أمامه ، فارتعد على الفور ، وتبدلت ملامحه ، وسقط الملف الذي كان يحمله في يده على سطح المكتب و…
-عز بصدمة : أعوذو بالله من الخبث والخبائث
-جانا بضحكات مفتعلة : نيييهاااا ، أنا جيت
-عز وهو يشير بكلا يديه : انصرررررف ، انصررررف ، اعوذو بالله من الشيطان الرجيم
-جانا وهي تهز رأسها : لأ انا مش بتحرق
ثم توقف عز الدين عن ادعائه الزائف بالفزع والخوف ، وبدأت ضحكاته في العلو ، وقف ينظر إلى جانا مستوعباً هيئتها و..
-عز باستهزاء: ههههههههههههههههههههههههه انا مصدقتش نفسي لما الـ security قالي في عفريتة واقفة تحت والظاهر جاية من حفلة الملامين طازة
لم تصدق جانا ردة فعل عز الدين على هيئتها ، فقد توقعت أن ينزعج ويشعر بالضيق ، ولكن ما حدث هو العكس تماماً ..
-جانا بعدم تصديق : قصدك ايه ؟
-عز: قصده يعني حفلة الهالوين
-جانا: يعني انت مخوفتش؟؟؟
-عز وهو يوميء بالنفي : تؤ … انا بس مبسوووط م اللي بتعمليه ، عارفة لما تكون حياتك فيها روتين يومي وملل، وفجأة تلاقي واحدة لاسعة بتكسرلك جو الروتين ده
شعرت جانا بالحنق من رد عز الدين البارد عليها ، لذا ….
-جانا بتهكم : لا يا شيخ !!! طب خد الورد ده عشانك
-عز وهو يمط شفتيه في تعجب : ورد مرة واحدة ؟ ايه اللي جرى في الدنيا يا ناس؟؟؟
-جانا وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة : ده عربون محبة …
مد عز الدين يده ليتلقى باقة الورد من جانا و…
-عز وهو يأخذ منها الورد : أشك ….
لاحظ عز الدين وجود كارت صغير موضوع بداخل باقة الورد ، فأمسك به وأخرجه ..
ثم قرأ عز الدين ماهو مكتوب في الكارت المصاحب لباقة الورد ، والذي كان بمثابة الصدمة بالنسبة له
( اتهان الورد واتبدر لما بقى هدية للبقر )
طوى عز الدين الكارت في عصبية ، كادت الدماء أن تهرب من عروقه من شدة الغيظ و…
-عز وهو متعصب: مين اللي بقر يا بنت الـ …….. ،
لم يكمل عز الدين كلامه حيث انتابته نوبة من العطس المتصل و…
-عز وهو يعطس بشدة : اتشووو ، اتشووو .. انتي حاطة فيه ايــ… اتشوووو
-جانا مبتسمة : نشوووووء
-عز بضيق وهو يعطس : واللـ…. اتشوووو ، اتشووووو
لم يستطع عز الدين أن يكمل أي جملة ، فقد كانت نوبة العطس أقوى بكثير من قدرته على مقاومة رغبته في منعها …
في نفس الوقت دلف ياسين إلى داخل المكتب ليتفاجيء بما أصاب عز الدين و….
– ياسين : بقولك يا عز ؟؟؟ ايه مالك؟
لم يستطع عز الدين الرد عليه ، وإنما رفع يده في اتجاه جانا وأشار إليها ، فالتفت ياسين إلى حيث يشير صديقه وتفاجيء بوجود ……
-عز وهو يشير لجانا : اتشووو .. نشوء ، اتشوووو ، ……..
-ياسين بفزع : يا امااااااااااا ، ايه ده ؟؟عفررررررريت
ارتعد ياسين من هيئة جانا ، ثم تراجع للخلف ، ووثب على الآريكة …
لم يقاوم عز الدين الضحك في ظل رغيته في العطاس ، فحاول قدر الامكان السيطرة على نفسه ، ولكنه لم يتحمل ، فانفجر ضاحكاً و…
-عز ضاحكاً وهو يعطس في نفس الوقت: هههههههههههههههههههههه، أمنا الغولة ، قصدي جانا هههههههههههههههههههههههه .. اتشووووو
اندهش ياسين كثيراً من هيئة جانا، وحاول أن يعرف منها السبب وراء ذلك التنكر المخيف و…
-ياسين بدهشة: انتي عاملة في نفسك كده ليه ؟
-عز بسخرية : ده العادي بتاعها .. اتشووووو
-جانا بضيق : استغفر الله العظيم يا رب
-عز غامزاً لياسين: اخرج بره الوقتي يا ياسين ، واقفل الباب وراك وقول لريم متدخلش حد .
نزل ياسين عن الآريكة ، ثم توجه ناحية باب غرفة المكتب وهو يتمتم بصوت خافت و..
-ياسين وهو يتجه للخارج : الله يعينك يا عز اللي بلاك بيه !!
خرج ياسين من المكتب ليجد دينا منتظرة في الخارج وجالسة على الآريكة الجلدية وهي ممسكة بأحد المجلات المصورة بيديها الرقيقة لكي تتصفحها …
لم يصدق ياسين عينيه ، دعكهما عدة مرات بكفي يده ليتأكد أنه لا يحلم ، ثم ارتسمت ابتسامة بلهاء على وجهه ، أخذ يقترب رويداً رويداً من دينا و…
-ياسين بفرحة: لالالالا .. ده كده كتير والله
-دينا وهي تعقد حاجبيها : نعم!
أسرع ياسين في خطاه ، ثم جلس إلى جوار دينا على الآريكة ، وفَرد ذراعه على حافة الآريكة العلوية وخلف ظهر دينا ليكون أقرب إليها ، وأخذ ينظر إليها بنظرات والهة ، ثم مال برأسه قليلاً ناحيتها و…
-ياسين جالساً بجوارها : طب اقرصيني كده عشان أصدق عينيا
-دينا وهي تبتعد عنه : لو سمحت !!!
وفي نفس التوقيت دلف حسين الدمنهوري إلى المكتب ، فانتفض ياسين من مكانه فزعاً ووقف بعيداً عن دينا وبجوار مكتب السكرتيرة ريم .. نظر ياسين إلى المهندس حسين بنظرات كلها حنق و… ،،،،،
-ياسين في نفسه: ده انت لو مستقصدني ، مش هتطلعلي بالشكل ده ….
استغرب حسين من وجود دينا في مكتب عز الدين إلى الآن و…
-حسين: دينا؟ الله !! انتو لسه مروحتوش؟؟
-دينا: دادي ، لأ لسه ، جانا جوه مع عز
لمح حسين ياسين وهو يقف على مقربة من مكتب السكرتيرة ريم ، فاندهش من وجوده و…
-حسين موجهاً كلامه لياسين: انت مين ؟؟؟
-ياسين بتردد : حضرتك مش فاكرني ؟؟ آآآ…. انا رأفت ، قصدي ياسين رأفت بتاعالـــ… !!
أشارت حسين بيده في وجه ياسين لكي يكف عن الحديث و…
-حسين مشيراً له بأن يصمت: أه ، أه ، افتكرت ….. يالا يا دينا انزلي تح تفي العربية استنيني ، هاجيب جانا وعز ونحصلك
-دينا وهي توميء بالايجاب : اوك دادي .. باي
نهضت دينا عن الأريكة وأمسكت بحقيبة يدها ثم دلفت للخارج ، بينما ظل ياسين يتابعها ، التفت حسين إليه فأدار ياسين وجهه إلى الناحية الأخرى ..
……………………………..
في نفس الوقت في داخل مكتب عز،،،،
نظر عز الدين إلى جانا وتأمل هيئتها ، شعرت هي بالاضطراب من نظراته الجريئة لها ، ثم بدأ يقترب بخطوات ثابتة من جانا التي كانت تتراجع إلى الخلف و…
-عز مقترباً من جانا بنبرة هادئة : حلو جو العفاريت والهالوين والورد الـ… ده …
-جانا وهي تتراجع للخلف بصوت خافت : يعني كان فارق معاك ولا خوفك حتى؟
-عز بثقة : الصراحة لأ ، ولا الهوا
تقلصت المسافة كثيراً بين عز الدين وجانا ، كانت جانا تتراجع للخلف وهي تخشى أن تتعثر في خطواتها ، فنظرات عز الدين المحدقة بها أربكتها ، بينما وقف عز الدين أمامها وهو مسلط نظره عليها ليتأملها لبرهة و…
-جانا بقلق : آآآ… أنا كنت… كنت… جاية .. أنطي .. بتقولك… روح كُل عندها
اقترب عز من جانا بدرجة كبيرة ، والتي بدورها تراجعت للخلف إلى ان اصدم ظهرها بالحائط ، فاستندت عليه ، وظلت عينيها تتحرك في توتر شديد ، ابتسم عز الدين لجانا ابتسامة عفوية ، وما إن تأكد أن جانا لم يعد أمامها أي فرصة للابتعاد أكثر ، حتى حاصرها عز بذراعيه …
اضطربت جانا كثيراً من قرب عز الدين الشديد منها ، انتابها التوتر والقلق ، شعر عز الدين بها ، فقرر أن يستغل الفرصة و…
-عز: ايه بقى؟
-جانا بقلق: انت اللي ايه؟
أزاح عز الدين يده قليلاً ليمسك بخصلة شعر متناثرة على وجه جانا المخيف ، فنظرت إليه جانا بقلق بالغ ، وابتلعت ريقها بصعوبة، ولكنها حاولت أن تستجمع رباطة جأشها ، فنظرت إليه بحدة و….
-عزوهو يمد يده ناحيتها : مالك خايفة من ايه ؟
-جانا بصوت شبه جاد : ابعد لو سمحت احسنلك ، انا بكلمك بالذوق أهوو ، بدل ما استخدم العنف معاك!
شعر عز الدين باضطراب جانا ، ومن طريقتها في محاولة اظهار قوتها أمامه ، فـ …..
-عز باستهزاء : يا واد يا شرس ، ده انتي مراتي يا بت؟
-جانا وهي تشير باصبعها في وجهه : انا بحذرك !!!!!
-عز : خوفت انا كده !!
لم يتردد عز الدين في مد يده ، فلم تمهله جانا الفرصة لكي يفعل هذا ، وإنما ثنت ركبتها وضربته بشدة أسفل معدته ، أو ما يعرف بـ منطقة (تحت الحزام) كما يعهدها لاعبي المصارعة ، فسقط على الأرض متآلما و…..
-عز متآلماً : الله يخربيتك ، ضيعتي مستقبلي .. آااااااااااااااااه
شعرت جانا بنشوة الانتصار لأنها استطاعت أن تتغلب على توترها و…
-جانا بفخر: أحسن ، تستاهل ، انا حذرتك م الأول
-عز وهو يمسك بطنه : ااااااااااه ، حرام عليكي يا شيخة
ثم دلف حسين إلى المكتب ، ليتفاجيء بوجود عز الدين ممداً على الأرض ومثني لركبتيه ويتأوه من الآلم ، فعقد جبينه ، وتسائل في اندهاش عن السبب و……
-حسين مندهشاً : ايه اللي بيحصل هنا؟ مالك يا عز يابني ؟ ايه اللي حصلك؟؟؟؟
-جانا بلهفة : إلحق يا أنكل، عز وقع لوحده ، وانا مش عارفة اعمله ايه؟
نظر حسين في اتجاه جانا ليتفاجيء بهيئتها المربعة ، فعاتبها على ما فعلت و…
-حسين: ايه ده ؟؟ ايه المنظر اللي انتي عملاه في نفسك ده؟
-جانا بتردد: ده…ده عز جبهولي ، وقالي البسيه عشان عندنا حفلة تنكرية ، حتى اسأل أنطي سهير هتقولك انا كنت لابسة ايه وانا نازلة
استمع عز الدين إلى أكاذيب جانا ، فجز على شفتيه من الحنق و….
-عز في نفسه: أه يا بنت الكدابة !!!
اقترب حسين من عز الدين ، ثم انحنى عليه قليلاً بجسده ، ووضع يده على ظهره و..
-حسين مقتربا من عز: انت كويس يا ابني؟
-عز متحاملاً على نفسه : اه الحمدلله ، كان مغص كده وراح
-حسين بلهفة: طب لو حابب نروح المستشفى نطمن عليك تعــ…..
-عز مقاطعاً: لأ مافيش داعي ، انا هبقى كويس
-حسين متسائلاً : جانا قالتلك عن عزومة النهاردة ؟
-عز وهو ينظر إليها بقلق : لأ
نظر حسين إلى جانا بضيق و…
-حسين: ليه كده يا جانا؟
-جانا بتردد : ملحقتش يا انكل ، عقبال ما كنت بشوف الـ costume ، الوقت سرقنا
التفت حسين برأسه مرة اخرى في اتجاه عز الدين و…
-حسين: طب يابني انت هتروح معانا وتتغدى ان شاءالله
-عز: اعفيني يا عمي
-حسين مصراً : لأ مافيش اعذار ، تعالى انا اللي هوصلك ، يالا يا جانا ، وغيري اللبس ده
-جانا وهي تتحرك تجاه باب المكتب : مافيش داعي يا انكل ، هقلعه في البيت عشان منتأخرش
دلف حسين إلى خارج المكتب أولاً ، ثم تبعته جانا ، ولكن لحق بها عز الدين ، ثم أمسكها من ذراعها ، ومــال عليها قليلاً برأسه وهمس لها بـ …
-عز هامساً لجانا: حسابك تقل معايا ، وانا لو صبري نفذ محدش هيحوشني عنك!!
-جانا وهي تنظر له بثقة وتحدي : هو انا عملت حاجة يا عزوووز
-عز باستغراب : عزوز؟؟
-جانا وهي تزيح يده عن ذراعها : بدلعك يا دغووف
تسمر عز الدين في مكانه ، بينما أسرعت جانا في الخطى من أمامه حتى لا يقتلها ….
ثم انطلق الجميع نحو منزل حسين الدمنهوري حيث الغداء المفتخر الذي اعدته سهير و…………



