روايات رومانسية

رواية في ظلال القضية الفصل الثاني 2 بقلم ملك سعيد

رواية في ظلال القضية الفصل الثاني 2 بقلم ملك سعيد

قراءة ممتعة ❤
_______________
بمنزل ريم كانت تتجهز للقاء صديق طفولتها وابن عمها عدي ، لأنه قام بعزيمتها لتناول الغداء معه في إحدى المطاعم ، ارتدت ريم بنطال من اللون الاسود ، و تيشيرت أبيض ، وجاكت أسود ، و حذاء رياضي باللون الأبيض وتركت شعرها للعنان ، أمسكت حقيبتها ، والتقطت مفاتيح سيارتها ، واتجهت للخارج
فتحت باب سيارتها ، وقامت بتشغيلها ، ثم انطلقت إلى وجهتها
_________________
انتهي جواد من عمله وكان يشعر بالإرهاق الشديد فدخل عليه غيث ولاحظ إرهاقه الواضح ، جلس علي الكرسي أمام مكتب جواد وسأله بنبرة قلقة :
” إنت كويس يا جواد؟! “
اجابه جواد بنبرة متعبة :
” ايوا بس راسي وجعاني شوية “
اردف غيث بعتاب :
“طبعًا لازم تتعب ، ما حضرتك هاري نفسك شغل ، خف على نفسك شوية مينفعش ، اللي إنت بتعمله ده “
تنهد جواد ثم هتف بضيق :
” يعني اسيب شغلي واقعد في البيت “
اماء غيث برأسه قائلا بموافقة :
” فيها إيه خد اجازة أسبوع على الاقل ، وارتاح شوية او سافر لأي مكان “
تحدث جواد برفض :
” لاء طبعًا أنا مقدرش اسيب شغلي ، وإنت عارف كده كويس ، شغلي ده كل حياتي “
تنهد غيث بقلة حيلة ثم هتف :
” خلاص يا عم محدش يقدر يكسب نقاش معاك ، إيه رأيك اعزمك على مطعم اكله حلو اوي؟؟ ، وبالمرة ترتاح شوية من الشغل ، ها إيه رأيك؟ “
فكر جواد قليلا ، حتي اماء برأسه قائلًا بموافقة:
” تمام … خلصت شغلك؟! “
اجابه بنبرة واثقة:
” عيب عليك “
” ومروان؟ “
” لاء ده مشغول وبيقرأ ملف القضية اللي هنمسكها “
نهض جواد والتقط جاكت بدلته ووضعه على يديه ، ثم اردف:
” طب يلا بقي لإني شوية وهيغمي عليا “
نهض غيث هو الآخر وهتف بنبرة سوقية :
” امسك نفسك شوية ، ده إنت جواد القاضي ، يلا لاحسن تهبط مني “
رمقه جواد بنظرة استحقار ثم اردف :
” اهبط !! الفاظك بقت بيئة اوي يلا يا اخويا “
ضحك غيث على تذمر جواد ، ثم اتجهوا خارج المديرية ، كان جواد يتجه نحو سيارته لكن منعه غيث واقترح عليه أن يصعد معه ، فوافق جواد وركب مع غيث و اتجهوا إلى المطعم .
________________
” قصر عائلة القاضي “
يجلس كلًا من محمد و زوجته نغم يرتشفون القهوة ،
نظرت نغم إلى محمد نظرات وكأنها تريد أن تقول شئ ، فهم محمد ما يدور برأس زوجته فهي حب عمره فكم يعشقها كثيرًا ، ويفهم ما يدور برأسها من نظرة واحدة ، فقال:
” قولي يا نغم اللي عندك “
نظرت له بصدمة وسألته بدهشة :
” وإنت عرفت إزاي اني عايزة اتكلم؟! “
اجابها محمد بابتسامة حب :
” معقول بتسأليني بعد السنين دي كلها عرفت إزاي ، أنا أكتر حد فهمك في الدنيا ، بعرف كل اللي بيدور في رأسك من نظرة واحدة “
اردفت نغم بابتسامة:
” طب إذا إنت بتفهم إيه اللي بيدور في راسي من نظرة ، قولي أنا عايزة اكلمك في إيه؟! “
شملها بنظرة مطولة ، ثم قال بنبرة واثقة بعدما ارتمست ابتسامة صغيرة على شفتيه :
” جواز جواد مش كده؟! “
نظرت له نغم بصدمة ثم قالت :
“إيه ده إنت بتقرأ أفكاري بقي ، لازم اخاف منك “
قهقه عليها محمد ، ثم تحدث بجدية :
” بصي يا نغم موضوع جواز جواد ، متفتحهوش معاه تاني ، جواد شاب عاقل وكبير والوقت اللي يحب فيه يتجوز ، هييجي لوحده ويقولنا ، وإنتِ عارفة كويس إن جواد مبيجيش بالإجبار “
اردف نغم بضيق:
” ايوا بس..”
قاطعها محمد وهو يمسك يدها ويقول :
” مفيش بس ، إنتِ أكثر واحدة عارفة ابنك وحافظاه ولو عايزة تزعليه افتحي معاه الموضوع “
فكرت قليلًا بحديثه ثم ابتسمت قائلة باقتناع :
” خلاص يا محمد مش هفتح الموضوع مع جواد كده كويس؟! “
بدل محمد مجري الحديث ثم نظر لها بمكر قائلًا :
” بحبك وإنتِ بتسمعي الكلام ، بقولك هو صلاح مش في البيت صح؟! “
اجابته نغم باستغراب:
” ايوا صلاح راح شغله “
نهض محمد وهو ممسك بيد نغم و يحثها على الوقوف واردف بمكر :
” على كده نطلع اوضتنا ، عايز استرجع امجادي “
اصطبغ وجه نغم بالحمرة فهي ما زالت تخجل منه بعد مرور سنوات طويلة على زواجهم وقالت باستياء :
” مش هتتغير طول عمرك إنت كبرت يا راجل “
أشار محمد على نفسه بصدمة ثم اردف باستنكار :
” أنا كبرت !! … ثم قال بمكر : طب أنا بقي هثبتلك اني ولا كبرت ولا حاجة واني في عز شبابي كمان “
قالت نغم بخجل :
” بس…”
قاطعها محمد و هو يسحبها خلفه ويقول :
” بلا بس بلا خس امشي وإنتِ ساكتة متبوظيش الليلة “
قهقهت عليه نغم بشدة فهو حبيبها الذي لم ولن يتغير حتي بعد مرور عدة أعوام على زواجهم إلا أنه ما زال يتصرف كأنه بالعشرينات .
___________________
يجلس عدي بإحدي طاولات المطعم ينتظر ريم وكل دقيقة ينظر إلى ساعته حتي قال بنفاذ صبر :
” عمرك ما جيتي في معادك تموتي في التأخير “
ظهرت ريم من خلفه وهي تقول بمرح :
” مين بيجيب في سيرتي؟! “
نظر لها عدي بانزعاج ثم قال :
” وأخيرًا شرفتي “
جلست ريم على كرسيها أمامه ثم اردفت بغرور :
” الناس المهمة دايمًا بيتأخروا ، طبعًا اللي أنا منهم ، ف متستغربش من تأخيري “
قهقه عدي علي نبرتها المغرورة ثم قال بمزاح :
” يا سيدي على الواثق “
تابعت ريم بنفس الغرور:
” من يومي … ثم وضعت يدها على بطنها و قالت بجوع كإنها طفلة صغيرة تشتكي لوالدتها جوعها :
” على فكرة أنا ميتة من الجوع ، إيه مش هتطلب ليا أكل؟! “
قهقه عدي علي حركة ريم الطفولية ثم اردف :
” وأنا ميرضنيش انك تجوعي فورًا هطلبلك الاكل “
اخبرته بحماس :
” بسرعة بقي “
ضحك وهو يخبرها :
” ماشي يا ستي “
قام عدي بمناداة الجرسون ، ليطلب الطعام المفضل لريم وهو البيتزا وله الباستا ، حتي ذهب الجرسون ، وعاد ينظر إليها يتأملها بحب ، وبدأت ريم تثرثر كعادتها في عدة مواضيع .
__________________
وصلت سيارة غيث أمام المطعم ، ثم هبطوا من السيارة بعد ركنها وتجهوا إلى الداخل ، استقبلهم مدير المطعم فهو على علم بمجئ جواد القاضي بصحبة أخيه إلى المطعم ، بعد أن قام غيث بحجز طاولة بإسمه رحب بهم المدير ثم رافقهم لطاولتهم وطلب من الجرسون أن يأخذ طلباتهم .
أخذ غيث المنيو وقام بإختيار الطعام لهم
ثم رحل الجرسون لكي يقوم بإحضار طلباتهم ،
أتي اتصال إلى جواد فإستأذن من غيث لكي يرد
قام من كرسيه واتجه بالقرب من الحمام ليقوم بالرد على المكالمة .
_________________
كانت ريم تتحدث مع عدي حين أتى الجرسون وهو يحمل طلبهم ، قام الجرسون بوضع الطعام على الطاولة
وبدون قصد منه أسقط كأس الماء
على ملابس ريم ، فنهضت بسرعة وهي تنفض عن ملابسها الماء .
فقال لها الجرسون بأسف :
” أنا اسف لحضرتك مكنتش اقصد أوقع المياه عليكي “
رمقه عدي بغضب ثم صاح به بحدة :
” بس وقعتها وهدومها باظت “
رمقته ريم بعتاب ثم وجهت حديثها للجرسون وهي تقول بابتسامة لطيفة :
” ولا يهمك أكيد مكنش قصدك تقدر تروح تكمل شغلك “
ذهب الجرسون ليكمل عمله بعدما أعاد اعتذاره منها ،
نظرت ريم ل عدي باستياء ثم اردفت بحدة :
” حضرتك معرفتش تتكلم بأسلوب الطف من كده؟! “
لاحظ عدي انزعاج ريم من طريقة تحدثه للجرسون فقال بأسف :
” أنا آسف يا ريم مكنش قصدي أنا اتكلمت معاه بالطريقة دي في لحظة غضب “
تحدثت ريم بانزعاج واضح:
” حتي لو كنت متعصب فده ميدكش الحق انك تكلمه بالطريقة دي “
ظهر على وجهه الضيق بسبب حديثها ، ثم قال :
” خلاص يا ريم قولت آسف تحبي اروح اعتذر للجرسون؟! “
نظرت له ببرود ثم قالت :
” ياريت …
ثم نقلت انظارها باتجاهات المطعم
فسألها عدي بسخرية :
” إيه شايفك بتتأملي المطعم لتكوني غيرتي مهنتك من محامية و قررتي تسرقي؟! “
نظرت له ريم بضيق ثم قالت :
” أنا مش عارفة كان عقلي فين لما صاحبت واحد زيك ، يا غبي أنا بدور على الحمام علشان انشف هدومي “
اماء رأسه باستعياب ثم أشار بيده ناحية الحمام وهو يقول شارحًا:
” بصي يا ستي امشي طوالي واكسري يمين هتلاقي الحمام هناك “
نظرت ريم مكان ما يشير عدي ثم قالت :
” شكرا …. متاكلش من غيري مش هتأخر “
انهت تحذيرها ثم توجهت إلى الحمام تاركة إياه ينظر في أثرها بصدمة ثم اردف بسخرية:
” بتاع بطنها …. يا ريتني كنت اكل كان زمانها بتحبني “
امسك بهاتفه يتفحص وسائل التواصل الاجتماعي
منتظرًا عودة ريم .
__________________
بمكان لأول مرة نذهب إليه وهو منزل غرام نصر
نعم هي نفسها غرام نصر ، التي تعمل ضابط مباحث
تتميز بشخصيتها الجدية للغاية وأهم شئ بحياتها هو عملها ، فهي تحبه كثيرًا تتميز ببشرتها البيضاء وطولها المناسب لجسدها فهي تمتلك جسد رفيع للغاية وبالرغم من نحافتها إلا انها قوية جدًا ، نتيجة تدريباتها المستمرة بحكم عملها ، تعيش مع والدها بعد وفاة والدتها .
كانت غرام تتحدث مع اللواء عاصم بالهاتف
وتقول :
” تمام يافندم هكون عند حضرتك بكره 9 بالظبط “
اخبرها الطرف الآخر:
” وأنا مستنيكي….
تذكر آمر اشتراكها بالمهمة مع غيث و مروان فأخبرها:
” اه بقولك إنتِ هتقومي بالمهمة مع اكفأ ضباط المباحث مروان و غيث القاضي “
عقدت حاجبيها بضيق ثم اردفت باعتراض :
” بس حضرتك اشمعني اقوم بالمهمة معاهم …. حضرتك عارف اني مبحبش اشتغل مع رجالة “
اردف اللواء بين ضحكاته على حديثها المشابه لحديث غيث و مروان :
” ههههه سبحان الله نفس كلامهم لما عرفوا انهم هيقوموا بالمهمة دي مع بنت “
رفعت حاجبيها قليلًا ثم قالت بغرور:
” هما يطولوا أنهم يشتغلوا معايا “
” أنا اخترتكوا انتوا التلاتة لإني شايفكوا فريق قوي …وهتقدروا على المهمة دي مع بعض … ف بتمني تتفقوا مع بعض على الاقل لحد ما تخلص المهمة “
تنهدت غرام ثم اردفت بقلة حيلة:
” تمام يافندم هحاول …. بس وربي لو طولوا لسانهم عليا …. هكون مشوهه وشوشهم “
قهقه اللواء ثم قال:
” إنتِ متأكدة انك ضابط مباحث…. ولا دخلتي بالغلط … بلاش شغل جعفر ده معاهم …. لأنهم مش قليلين بردو وليهم مكانتهم “
” هحاول بس موعدكش “
” وأنا واثق فيكي…. هستناكي بكره “
” أكيد يافندم “
” هضطر اقفل دلوقتي لإن عندي شغل “
” تمام يافندم مع السلامة “
أغلقت المكالمة وهي تشعر بالضيق فهي لا تفضل أن
تعمل مع أي من الجنس الاخر فهي تكرههم بشدة
ف
قالت لنفسها بتوعد :
” وماله اشتغل معاهم … ويا أنا يا انتوا “
_______________
خرجت ريم من حمام النساء بعدما نظفت ملابسها ، في نفس التوقيت انهي جواد مكالمته
فاستدار عائدًا إلى طاولته لكنه اصتدم بفتاة وكادت أن تفقد توازنها إلا انه مد يده وقام بإمساكها بإحكام…….
يتبع……..


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى