روايات رومانسية

رواية نور علي باب الفؤاد الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم آلاء حسن

رواية نور علي باب الفؤاد الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم آلاء حسن

الفصل الواحد والعشرون

وصلت كلتا السيارتين الى فيلا نسرين … وترجل احمد ووالدته من السياره واخذت نجوى بيد احمد يصعدان مدخل الفيلا … ولكن تعثرت نجوى فى فستانها وكادت تسقط فنادت على نور والتى كانت خلفها مباشرة هى ونهله …
فسارعت نور بالتقدم اليها لمساعدتها .. فطلبت منها نجوى مساعدتها … قاطعها احمد قائلا .. لا ياماما نهله تساعدك احسن فى الموضوع ده …
تهللت اسارير نهله وانشكحت مبتسمه وهى تنظر الى نور بفخر .. واتجهت لمساعده نجوى
حينها اضاف احمد .. طيب ياماما اسيبك مع نهله تظبطلك الموضوع وانا حدخل ..
ممكن يانور توصلينى …
رمقت نور نهله بنظره انتصار جانبيه وسارعت لاحمد .. اه اوى اوى يلا يااحمد
وشبكت ذراعها بذراعه ودخلا الى الحفل وكل الانظار متجهه نحوهما
اشتاطت نهال من الغضب والقهره .. فهو اصبح يفضل نور عليها فى كل شىء ويتجاهلها تماما .. فلم تنجح كل محاولاتها معه ليرق قلبه لها .. مازلت تنظر اليهما من الخلف وهما يدخلان الى الفيلا ويستقبلهم والد نسرين ونبيل بحراره .. ويتوافد عليهم المهنئين لاحمد على سلامته من الحادث ويعرفهم على نور ابنه عمته
نجوى : نهله ممكن تسندينى اطلع لحد هبه فوق عند نسرين اشوف مشكله الفستان ده ايه
نهله بابتسامه مصطنعه .. اه طبعا ياطنط اتفضلى
ودخلت نهله الحفل ولم يهتم بها احد سوى نبيل الءى هم بمصافحتهم وتوصيلهم للاعلى …
صعدت نهله السلم وهى تتوجهه بنظراتها الى احمد ونور الذين توسطا جمعا من الناس ولازالت اذرعهما متشابكه .. وتتعالى اصوات ضحكاتهم .. وتشع نظرات الاعجاب من عينى جميع من الحفل تجاه نور … حتى اصدقاء نهله الذين لم يعيروها اهتماما واشاحا بنظرهم عنها فور دخولها … الان يتأملان نور من بعيد واحدهما تقترب من نور للتعرف عليها
نهله : ماشى ياشويه جزم
نجوى : بتقولى حاجه يابنتى
نهله : لا ابدا ياطنط … هبه اهى
هبه : ازيك ياماما حمد الله على السلامه اتأخرتوا ليه
نجوى : الحقينى ياهبه شوفى الفستان ماله اتقطع ولا ايه
هبه : تعالى ياماما نخش جوه اشوفهولك … خلاص شكرا يانهله تقدرى تتفضلى انتى
نظرت لها نهله بحنق وهمت ان تقول لها .. ليه هو انا الفلبينيه اللى جبتوها …
لكن هبه لم تعطها فرصه للرد ومالبثت ان امسكت بيد والدتها وتوجها لغرفه نسرين
بالطبع كادت نهله ان تنفث نارا من اذنيها مع وجهها المحمر من الغضب وعينيها التى تتطاير شررا … لم يكن امامها سوى الجرسون التى ما ان هبطت للاسفل حتى وجدته امامها … فاشاحت بيدها امامه عن عمد لتسكب مافى يده على الارض … ثم ترسم ابتسامه اصطناعيه على وجهها قائله … سورى مش قصدى .. ليومأ لها الجرسون براسه بأدب وهو ينحنى ليلتقط الزجاج المكسور على الارض…

دخلت نهله الى غرفه نسرين وهى ممسكه بيد والدتها وما ان اغلقا الباب حتى انفجرت هبه من الضحك قائله …. يالهوى ياماما على منظرها دى كان فاضلها عود كبريت وتولع …
نجوى : والله حرام عليكى انتى واخوكى اللى بتعمليه ده
هبه : ياماما ماحنا كنا متأكدين ان هى حتجرى عشان تدخل مع احمد الحفله عشان تثبت للكل انهم لسه مخطوبين .. واحمد اتخنق منها واما اقترحت عليه نعمل الفصل ده وافق جدا وخصوصا لما قلتله ان نور اللى حتخش معاه الحفله … اموت واشوفها كانت عامله ازاى وقت مانور دخلت مع احمد … وانفجرت بالضحك مره اخرى
نجوى : وهو يعنى كان لازم تدخلونى فى لعبتكوا دى … انا كبرت على لعب العيال ده ياهبه
هبه بدلع : ايه يامامى بقى مش انتى نفسك تشوفى احمد مبسوط … اهو دلوقتى تلاقيه مبسوط خالص تحت احنا اما صدقنا انه رضى يجى الحفله ويتعامل مع الناس تاتى بعد العزله اللى كان فيها
نجوى : صدقتى والله يابنتى .. ربنا يشفيه يارب ويرجع احمد بتاع زمان
المهم فين العروسه عاوزة اباركلها وفاتن فين
هبه : فى الاوضه التانيه تعالى نروحلهم
وامسكت بيد والدتها للذهاب الى العروس….

والان لنتوجه بانظارنا للاسفل … ياترى ماذا يحدث فى الحفل وماذا فعلت نهله وهى ترى احمد ونور يلتف حولهم هذا الحشد .. وكل هذا الاهتمام بنور ..
جلست نهله على احدى المقاعد المرتفعه المحيطه باحدى طاولات الزفاف المتوجه بالورد الابيض والياسمين .. بعدما حاولت الدخول فى دائرة احمد ونور ولكن تجاهلها الجميع .. فاضطرت ان تنسحب حفاظا على ماء وجهها وجلست فى احدى الاركان تراقبهم من بعيد … الى ان اتى صوت من خلفها …
لايقين اوى على بعض مش كده ..
نظرت نهله الى صاحب الصوت فاذا به شاب طويل اسمر ذو لحيه خفيفه يغزوها الكثير من الشعيرات البيضاء ..
نهله : انت مين
صاحب الصوت : انا اللى جى اساعدك
نهله بحيره : تساعدنى فى ايه
صاحب الصوت : فى انك تخلصى من اللى مخليه كل نظرات الغل اللى فاضحاكى دى تطلع من عنيكى
نهله : انت حتقول قصدك ايه من الاخر ولا تتفضل
صاحب الصوت بصوت هامس وهو يقترب من اذنها : انا اللى حخلصك من نور وحرجعلك احمد وثروته من تاتى
نهله وهى تتسع عينيها : انت بتخرف تقول ايه
صاحب الصوت : شششششش وطى صوتك .. تعالى ورايا وانا افهمك ..
واتجهت معه الى الحديقه متحفزه يخرج من عينيها الشر المستطير … معبأه ادمغتهم بأفكار الشر ونفوسهم ممتلئة بغليان اعمى يرسمون خطط الانتقام والطمع …

اتجهت انظار الحاضرين للعروس فور هبوطها وهى متأبطه ذراع ابيها … ويتجه نبيل لالتقاط ذراعها وتبدأ الموسيقى الرومانسيه فى التصاعد ليحيط بهم المهنأين ويبدآن الرقصه الاولى
جلست نور بجوار احمد فى احدى الطاولات بعد ان اتجهه معظم المدعوين للرقص .. وجلوس نجوى وهبه مع ام العروس ..
احمد : مبسوطه يانور
نور : اه مبسوطه بس عشان انت جيت معانا الحفله
احمد : ممممم طيب ياستى ربنا يبسطك كمان وكمان .. ايه رايك فى العروسه .. حلوة
نور : اه حلوة اوى وفستانها يجنن .. تحب اوصفهولك
احمد ضاحكا : ههههههههههههه لا على فكره اهتمامات الرجاله مختلفه خالص
نور : يعنى ايه
احمد : يعنى احنا مش بنهتم بحلاوة الفستان .. بنهتم بحلاوة حاجه تانيه
نور وقد احمرت خجلا ونظرت للاسفل
احمد وقد شعر بخجلها وابتسم ابتسامه ماكره : متفهمنيش غلط انا اقصد بنهتم بالروح طبعا … مش الحلاوة حلاة الروح بردو ولا ايه
نور : انا .. انا حقوم اشوف طنط وهبه فين
احمد : تعالى بس رايحه فين . هم حيتوهوا يعنى … وتحسست يده طريقها الى يديها ولامستها مضيفا .. انما انا اللى حتوه من غيرك
سحبت نور يديها فورا وهى تبتسم بفرحه .. فقلبها يكاد يقفز من مكانه فهى لاتصدق مايحدث منذ وصولها للحفل فالكل يعتقد انها خطيبه احمد .. حتى احمد نفسه يعاملها بمنتهى الرقه كأنها حبيبته
فاجأتهم هبه من الخلف : الحلوين بيعملوا ايه
نور : هبه … خضتينى
هبه : احم شكلى جيت فى وقت كش مناسب ولا ايه
نور : مش مناسب ايه لا طبعا تعالى انا حروح الحمام
هبه : روحى ياقطه وانا حستجوب احمد كنتوا بتعملوا ايه بقة
انسحبت نور مسرعه وهى تتوجه الى الحمام وتلتفت خلسه الى احمد .. فهى لاتستطيع مفارقته ..

هبه : ها ايه رايك ياعم ظبطلك الدنيا
احمد : متشكرين يااختى نردهالك فى الافراح
هبه : لا لا مفيش داعى تشكرنى .. انا لولا خطتى الجهنميه كان زمان نهله هى اللى مشرفه جمبك دلوقتى ..يلا ربنا يخلينى ليكوا
احمد: ماخلاص بقى انتى حتذلينا .. يلا اطرقى بقى روحى شوفى صاحبتك
هبه : ماشى ياعم .. دى اخرتها بردو … خليك فاكر بقى … انا حروح اشوف العروسه
وتوجهت الى نسرين تقبلها وتحتضنها بقوه
هبه : مبروك يااحلى عروسة
نسرين : حبيبتى ياهبهوب .. تعالى نروح نتصور لوحدينا
هبه : طب ونبيل
نسرين : ياشيخه ماهو حواليه صحابه اهو … تعالى بقى نتصور واحكيلى حصل ايه لنهله فى السريع احسن مش قادره استنى
هبه : ههههههه طب تعالى فى البلكونه على السريع

توجها الى الشرفه واخذا يلتقطان بعض الصور وهبه تروى لنسرين ماحدث ويتضاحكان
نسرين : وهى فين بقى اموت واشوفها دلوقتى .. هى روحت لا ايه
هبه : والله مااعرف يابنتى … استنى استنى .. ده هى اللى واقفه فى الجنينه دى … ايه ده مين اللى واقف معاها ده .. انا بشبهه عليه .. بصى كده يانسرين
نسرين : اه صح انا برده بشبهه عليه .. ده .. ده …
وتقابلت اعينهما فى الوقت ذاته … وهمست هبه .. معقول يكون هو ….

فى موضع اخر من الشرفه .. وقفت نور لاستنشاق بعض الهواء بعدما خرجت من الحمام … لكى تستطيع السيطره على نفسها مع احمد
ولمحت نهله تقف مع شاب اسمر طويل .. فهى تعرفه .. نعم تعرفه جدا جدا بالرغم من تغير شكله قليلا
فهو …. الشخص الذى خذلها
فهو …. من خانها
فهو …. معتز !!!



مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى