رواية اسمي حياة كامله بقلم الاء اسماعيل البشري

رواية اسمي حياة كامله بقلم الاء اسماعيل البشري

بارت 1
بتحكي و تقول
انا اتظلمت من اقرب حد ليا و خسرت حبي بسبب اهلي و صديقتي الوحيدة
بإختصار حياتي مكانتش سهلة بالنسبة لبنت في سني
بنت ذاقت كل أنواع المشاعر من حب و ظلم و عذاب و معاناة و فقر و خيانة و وجع فراق و خذلان و كراهية و غيرة و هي لسة ما عدتش اثنين و عشرين سنة حتى !
انا اسمي حياة و دي قصة حياتي …قصة حبي ..قصة كفاحي و قصة عوض ربنا ليا .
دراما رومنسية بقلمي آلاء إسماعيل البشري
صاحية زي كل يوم الصبح متأخرة و عمالة اجري شمال و يمين عشان اروح الجامعة
اخذت عيش ف إيدي عشان افطر في الطريق
جدتي : يا بنتي ليه الصربعة دي كلها ما تقعدي براحتك و تاكلي لك لقمة عالصبح !! عمرك ما فطرتي زي العالم و الخلق
– ما اقدرش اكون زي العالم و الخلق يا ماما انتي عارفة اني متأخرة اصلا يالا هاتي بوسة خليني ابتدي يومي بحاجة حلوة
– روحي يا بنتي ربنا يفتحها ف وشك و يرزقك من اوسع ابوابه
طبعا هتسألوا بقول لجدتي يا ماما ليه !!
لانها هي اللي مربياني بعد ما ابوي و امي انفصلوا
كان عندي وقتها ثلاث سنين ؛ اكتشفت وقتها والدتي أن ابوي كان على علاقة بواحدة قبل ما يتجوزها و معاه ابن غير شرعي منها و طبعا ماما كبريائها و كرامتها ما تسمحش انها تكمل مع واحد غلط غلطة زي دي فطلبت الطلاق ..كان كبريائها قبل كل حاجة…. قبل بنتها حتى !
بعد الطلاق محدش رضي ياخذني عنده كل واحد فضل يبتدي حياته من جديد و سابوني عند جدتي ام ابوي قال ايه !! عشان ما افضلش متشتتة ما بينهم هوما الإثنين ! ده مين اللي فكر ف الفكرة العبقرية دي 😂🙄 طبعا عذر اقبح من ذنب بس ما علينا .. ماما اتجوزت تاني و بعدت عن هنا خالص و بابا كمان اتجوز تاني اول واحدة قابلها و السلام .
طلعت من العمارة و لقيت صحبتي الانتيم هدى مستنياني
هدى صديقة طفولتي و شبابي و بتدرس معاي في الكلية
ساكنة في نفس العمارة هي في الدور الثالث و احنا في الاول .
– معقول يا حياة كل يوم متأخرة كدة ؟؟ اهو بسببك هتروح علينا المحاضرة النهاردة كمان و اهو آخر اتوبيس عدى يعني يا ست هانم هنقضيها مشي حضرتك من هنا لغاية الجامعة.
ضحكت ببرود – ما تخافيش …انا هاوصلك بعربيتي.
بصت يمين و شمال و هي لاوية بوزها : لا دمك خفيف الصراحة .. هو انتي لاقية تاكلي لما تشتري عربية!
– طب يالا بسرعة خلينا ناخذها جري بدل ما انتي قاعدة ترغي كان زماننا وصلنا من بدري
– يا سلام !! يعني دلوقت بقيت انا اللي معطلة الدنيا كلها ! ماشي ي ست حياة امشي قدامي اما نشوف اخرتها معاكي.
وصلنا المحاضرة متأخرين كالعادة و قعدنا ف آخر الصالة
طلعت العيش و قعدت اكل…بصت هدى للطلبة اللي قاعدين يبصوا لي من تحت لتحت و الحمد لله الاستاذ كان مشغول بيكتب ما شافنيش
– يووووه بقى يا حياة ! انتي مش هتبطلي العادة الزفت دي ؟ ما تقعدي تفطري ف بيتكم زي الناس ولا لازم تكسفينا كل يوم قدام اللي يسوى و اللي ما يسواش بالعيش بتاعك ده .
– لو قعدت افطر لا هألحق على اول محاضرة ولا آخر محاضرة انتي عارفة حياتي صعبة و معنديش وقت تقريبا…و بعدين انا من امتى بيهمني كلام الناس !! يقولوا اللي يقولوه مش فارقة معاي بربع جنيه …المهم ما اقعدش جعانة
– كنتي اشتريتي اي حاجة تانية بدل العيش الحاف
– هدى احنا اتكلمنا في الموضوع ده و انتي عارفة اني مش باشتغل و اشقى عشان اكل فاكهة و اشرب عصير ..انا لو يهمني رأي الناس فيا مكنتش اشتغل خدامة في البيوت .. محدش له دعوة بيا
– ماشي ماشي براحتك يالا ركزي في الدرس بقى.
حالتنا المادية كانت صعبة اوي معاش جدي الله يرحمه مكانش بيكفي عيش حاف و ابوي و امي بطلوا يسالوا عننا كانهم ما صدقوا خلصوا مننا .
كنت بأشتغل عند وحدة ست كبيرة انظف لها الشقة بعد الظهر لما تخلص محاضراتي ..كان المرتب اللي بتدهوني مع معاش جدي كفيل أنه يعيشنا مستورين و الحمد لله انا كنت راضية جدا بالعيشة دي المهم ما امدش إيدي لحد كانت عندي عزة نفس رهيبة اموت و ما طلبش من حد حاجة
هدى حالهم مكانش احسن من حالنا .. ابوها ما بيشتغلش و المصيبة أنه مدمن خ”مر اي قرش يجي ف ايده يصرفه عالقرف مع و يرجع آخر الليل سكران يضرب مراته و ولادها لاي سبب
على عكسي انا كانت هدى قرفانة من عيشة الفقر و مش متقبلاها أبدا و عندها احلام و طموحات كبيرة و مستنية اي بصيص انا يطلعها من عيشة القرف اللي هي عايشاها و تعيش شبابها زي اي بنت في سنها.
بعد المحاضرة
– يالا يا هدهد هنتقابل بالليل انا متاخرة على الست مهووسة
– الا اخبارها ايه هي لسة مطلعة عينك في الشغل !!
– زي كل يوم مهووسة نظافة و لو ما عجبهاش الشغل تخليني اعيده مرة و اثنين و ثلاثة يالا الحمد لله
– ما كنتي تدوري على أي شغلانة تانية بدل الست الزنانة دي
– اتعودت عليها ي هدهد أصل ولادها متوصيين في المرتب
هدى – ايوة … عشان عارفين ان امهم صعبة و محدش يقدر يتحملها و يشرب قرفها دول ما صدقوا لقوا واحدة تشيلها عنهم …ولا سايبينها عايشة لوحدها في شقة طويلة عريضة ليه..
– يوووه يا هدى احنا مالنا و مال الناس المهم بناكل عيش من وراهم مليش دعوة بحد …هوما اشتروا راحة بالهم و انا باسترزق من وراها عادي
– عارفة ي بت يا حياة !! هيجي يوم نبقى انا و انتي اغنياء و مش هنحتاج نشتغل ولا نعمل اي حاجة …نصرف و بس
و هاشتري لامي و اخواتي بيت و اخذهم من الراجل اللي مسمي نفسه ابوهم ده ..
-ايوة ايوة انا هسيبك تكملي حلمك لاني متأخرة عن الست…..يااااالا بااااي.
اهو كل ايامي كدة: اطلع الصبح الجامعة اخلص محاضراتي و جري على بيت الست سميحة اخلص شغل البيت و اعملها اكل لغاية بالليل ارجع البيت هلكانة اكل لقمة و اذاكر شوية و أنام
كل يوم اصحى مهدود حيلي من كثر الشغل لحد ما جيه اليوم اللي ابتديت فيه قصتي الاولانية ..قصتي الدرامية
مع كل تعب اليوم و كملت معاي لما ما لقيتش مواصلات اخذتها مشي لغاية البيت لما وصلت فتحت الباب زي العادة و جيت ادخل
فجأة لقيت جدتي بتصوت :. يااااا لهوي حرامية جاية تسرقني الحقووووني !!!! لا لا مش حرامية !! انت اللي عايزة تاخذي مني جوزي !!!
فضلت مصدومة ايه اللي بيحصل ده !!
اتملت الناس على صوتها و فضلت تزق فيا و تعيط و تصرخ بأعلى صوت
هي فعلا مش على طبيعتها في آخر فترة بتخبي حاجات و تنسى حطتهم فين …احطلها اكل و بعدين الاقيها تقولي سايباني من غير اكل لغاية دلوقت ! تنسى اسمي و تندهلي ب اسم وحدة من اخوات جدي الله يرحمه بس ما اتصورتش انها توصل لدرجة انها ما تعرفنيش و تطردني و تبقى عنيفة كدة !!
الجيران نصحوني اسيبها لحد ما تهدى و ارجع تاني مكانش عندي مكان اروح له غير هدى
دخلت اوضتها و دمعتي على خدي من حالة جدتي
انا باحكيلها و هي مش مركزة معاي خالص و مبسوطة و عينيها بتلمع
– عيب عليك بالذمة دي الصحوبية !!
– هاااا !! ايه ؟؟
– هو انا بأكلم نفسي ولا ايه ؟ انا باعيط على جدتي و حضرتك مبسوطة و اخر فرفشة !!!
– عندك حق معلش حقك عليا انا بس متحمسة زيادة .
– خييير !! من ايه؟
– انا النهاردة اتعرفت على واحد يا حياة …اااه لو تشوفيه !! حلو و غني و حنون و رقيق …هو ده .. هو اللي هيطلعني من المستنقع ده يا حياة !! حاسة ان الحياة ابتدت تضحكلي أخيرا
– لا و الله !! و شفتيه امتى و ازاي !! هاتي احكيلي !!
ابتدت ترغي و ما بطلتش كلام عن أحمد كأنه فارس الاحلام اللي بتتمناه كل بنت بس انا حسيت غير كدة ..ما حبيتش اخيب أمالها و سيبتها تكمل كلامها براحتها مادامت مبسوطة معاه…و رغم اني زعلانة على وضع جدتي بس انا محبيتش اعكنن عليها فرحتها و هزرنا و ضحكنا لوقت متأخر
– يالا انا نازلة أنام ماما زمنها نامت دلوقت …تصبحي على خير
فضلت افكر في حل لمشكلة جدتي مش لاقية غير اني أتصل بأبوي ماهي امه و لازم يتكفل بيها
بس هو صدمني لما رفض يستقبلها في بيته لان مراته مش عايزاها ، قلت يمكن مش هتهون على عماتي بس نفس الحكاية هوما الثلاثة اتحججوا بحجج غبية و عملوا اجوازهم سبب و ان هوما رافضين يشيلوا مسؤولية ست كبيرة و عيانة و كلهم اقترحوا عليا نفس الاقتراح: احطها ف بيت رعاية للمسنين
ده اللي مكانش ممكن يحصل أبدا !
معقولة على آخر الزمن احط الست الوحيدة اللي رعتني و كبرتني و وقفت جنبي في الوقت اللي الكل اتخلى عني في دار رعاية للمسنين !!
قطعت كل اتصال بيهم و قررت اتحمل مسؤوليتها لوحدي
بقيت اخاف اسيبها لوحدها عشان كدة اتفقت مع روضة الاطفال اللي في حينا يخلوها مع العيال لحد ما اطلع من الجامعة و اخلص شغلي.
كنت اعدي على الروضة اجيبها و احضرالاكل و أكلها ب ايدي و هي مش فاكراني حتى و كل شوية تسألني انتي بنت مين.
مش مهم تعرفني المهم انا عارفة انها أمي و ليها فضل عليا و كفاية انها بتدعيلي دعوات حلوة حتى لو مش فاكراني.
عدت الأيام على كدة انا كنت غرقانة مع جدتي و هدى غرقانة في الحب و علاقتها مع أحمد اللي اتطورت قوي و بقوا مش بيفترقو أبدا تلفونات و خروجات على أمل انها تتجوز و تعيش عيشة نظيفة زي الناس.
ف يوم اتصلت بيا عشان عايزني
كنت هلكانة من الشغل بجد و محتاجة اكلم حد و اطلع اغير جو و روتين
هدى- حياة انا عارفة انك زهقانة و قرفانة و تعبانة ايه رأيك تطلعي معانا بكرة تغيير جو ؟؟
– مش عارفة …انا صحيح كل اللي قلتيه ده بس انتو بتحبو بعض و طالعين سوا انا ايه محلي من الاعراب ؟! ايه للي هيطلعني وسطيكم ؟؟
– انتي صحبتي و مش قادرة اشوفك كدة غرقانة في الهم و شايلة مسؤولية اكبر منك و اقعد اتفرج عايزة اخفف عنك و لو شويا
– مش عارفة يا هدى هافكر .
ما استنتش و فورا اتصلت على أحمد اللي قعد يترجاني و اتكسفت منه ماهو بيعتبرني زي اخته بالضبط و أخيرا لقيت كلامهم صح
فكرت شوية لقيت اني محتاجة الخروجة دي فعلا
– ماشي ي ست بطلوا زن خلاص موافقة.
هدى : اااه و ابقي البسي فستان حلو كدة و اخلعي عنك الجينز و الهيلز انتي مش رايحة مراطون .
– حاضر يا ستي اي اوامر تانية ؟
– ايوة …و حطي شوية ميكب شكلك هفتان. و ذبلان .
مع أن طلباتها كانت غريبة لكني ما اهتميتش
لاني عارفة انها بتحبني و بتهتم بمصلحتي مكنتش عارفة المفاجأة اللي مستنياني و هتغيرلي كل حياتي !
تاني يوم حطيت جدتي زي العادة عند صاحبة الروضة و طلعنا
بعدنا عن الشارع بتاعنا و قعدنا مستنيين أحمد .
بعد شوية وصل بس مش هو اللي كان بيسوق!
قلتلها بهمس : مش دي مش عربية لأحمد ! مين اللي بيسوق ده ؟؟
ابتسمت هدى بخبث و همستلي في وذاني: مفاجأة حلوة مش كدة؟؟
– مفاجأة ايه و هباب ايه يا هدى؟؟مين ده ؟؟؟؟
– حياة ارجوك ما تزعليش مني مش عايزة غير سعادتك مكانش هاين عليا اشوفك وحيدة و مخنوقة و افضل ساكتة
ارجوك عدي اليوم ده على خير و هنبقى نتكلم ف اليوم ده بعدين الجماعة وصلوا اهو !
اتنرفزت و جزيت على سناني : ماشي يا هدى حسابنا بعدين
وصلت العربية و ركبنا من ورا
سلمت هدى عليهم و عرفتني على الشاب اللي كان بيسوق
– حسام اعرفك على حياة …دي صحبتي الي قالك عليها أحمد
– اتشرفنا يا آنسة حياة
لف وشه ناحيتي و مدلي ايده
مش عارفة ايه اللي حصل لي لحظتها !
لثواني حسيت ان الزمن وقف
كان اسمر عيونه بنية بلحية خفيفة و من النوع الجذاب اللي بيبقى عنده كاريزما و هيبة و سحر مم،يت
ابتسم ابتسامة لذيذة و هو بيفرك في لحيته باحراج لما فضلت متنحة و ما رديتش عليه…لكزتني هدى و كأنها لحظتها فوقتني من حلم لذيذ : حياة الواد بيسلم عليك ما يصحش كدة سرحتي في ايه ؟؟
كنت شوية و هقولها قدامهم هيكون في أي يعني ؛ ما انا أكيد توهت ف جمال امه يخربيت حلاوته !
بعدين انتبهت و رجعت لنفسي و قلتله برسمية متشرفين بس آسفة ما باسلمش .
هدى كانت هتمو،ت وسط هدومها من الكسوف و هو بص على صاحبه و ابتسم ابتسامة غريبة كأنها كود محدش يفهمه غيرهم
مشينا بالعربية و اخينا حط مراية السواق ف وشي بقيت كل ما اطلع عيني الاقيه باصص عليا ..
حاولت اتفادى الموقف المحرج و ابص لبرة عشان ما تجيش عينيه في عينيا …..عينيه اللي حستها كأنها مغناطيس كل ما ابص فيهم بحس بضعف كأنها اول مرة أقابل شاب و ابص ف عينيه !! جرى لك ايه يا حياة انتي عمرك ما كنتي ضعيفة ايه اللي حصل؟! ما تجمدي قلبك معقولة نظرة من شاب غريب هتلخبط كيانك بالشكل ده ؟؟؟
شوية و صوت فرامل جامد فوقني
بصيت لقيته شوية و كان هيخبط ف عربية نقل
أحمد بتريقة و هو بيعدل المراية : ما تحاسب يا اخينا و تبص عالطريق عايز تمو،تنا ولا ايه
هدى : اللي واخذ عقلك !! 🙄😂
كنت هموووت من الغيظ من الموقف البايخ اللي اتحطيت فيه بصيت على هدى بغل و اتكلمت من تحت سناني: عاجبك كدة يا وش المصابب !! صبرك عليا يا گلبة “
مش عارفة رايحين فين بس حسيت كأن الطريق الزفت مكانش راضي يخلص ..حاولت هدى تلطف الجو كانت بتهزر و تضحك من غير عقد على عكسي تماما طول الطريق مخنوقة و الدم بيغلي في عروقي و كان الضيق باين اوي ف وشي
حسام : حياة شايفة الزرار اللي قدامك ؟
انا : هاااا ؟؟
حسام – الزرار اللي حاطة ايدك عليه
انا بتناكة: اه ماله؟
جاوبني بتريقة: مايل حاله .
رديت باستغراب و عصبية – افندم ؟؟؟
– هيكون ماله يعني ؟ ده زرار الشباك افتحيه و اتنفسي شكلك مخنوقة اوي
ضحكو كلهم و انا بصيت في المراية لقيت وشي فعلا شوية و هينقط دم هههه
فتحت الشباك و انا بأتأفف و بتكلم في سري : هو ماله ده اتعود عليا و بيهزر معاي بسرعة كدة كأني صاحبته اما انسان بارد و غريب بجد !!
هدى في وذاني : يا بني ادمة ما تعقديهاش احنا جايين نقضي يوم لطيف كلنا و نرجع فكيها بقى شكلك بقى وحش خالص
– ماشي يا هدى ان ما وريتك يا بنت الورمة !!
وصلنا أخيرا لمطعم فخم بيطل عالبحر و قعدنا طلبوا اكل و كل واحد اختار اللي يحب الا انا مكانش ليا رأي و لا طلع لي صوت اصلا ..اكلوا و ضحكو و هزرو طبعا انا مكانش ليا نفس فضلت طول القعدة ساكتة و سرحانة و ما اكلتش غير عيش حاف
سرحت في مصاريف جدتي اللي كثرت الحضانة و الاكل اللي كل شوية بتشتهيه و مرتبي مش هيكفي لآخر الشهر و الامتحانات اللي قربت و انا مش لاقية وقت اذاكر و خصوصا انها آخر سنة ليا
صحيت على صوت هدى : حياة انتي ما نطقتيش بحرف ولا كلتي حتى !!
– مليش نفس يا هدى كلوا انتم بالهناء و الشفاء.
أحمد : بتتهامسو على ايه انتي و هي ؟؟
هدى بتوتر: لا مفيش احنا هنطلع عالحمام عشان نعدل الميكب
أحمد: ماشي احنا هنحاسب و نستناكم برة …ما تتاخروش
في الحمام
– عيش حاف يا عبيطة؟؟ ما هوما اللي هيدفعوا ليه ما تستغليش الفرصة هو انتي هتجي كل يوم المطعم ده ؟ هي فرصة وحدة و مش هتتعوض تاني
– لاني مش بحب يكون لاي حد فضل عليا و لو كان عندي فلوس أدفع حق أكلي كنت اكلت .
– انما نكدية بصحيح !!
– انا صاحبة مبدأ مش نكدية ..مش معنى اني أحب اعتمد على نفسي و محبش حد يصرف عليا ابقى نفسية و معقدة …و بعدين تعالي هنا ايه الفصل البايخ ده انتي عارفة اني مش بتاع شباب جايباني اصلا معاكم ليه ؟؟
– انا الغلطانة حقك عليا حبيت اعرفك بناس نظيفة يمكن تئبي على وش الدنيا !
بقى واحد زي حسام البنات كلهم هيتهبلوا عليه يسلم عليك تكسفيه بالشكل ده!؟؟ ليه ما تبقيش كووول و اووفر لازم تعقدي الدنيا يعني ؟؟
– عايزني اعمل ايه اخذه بالاحضان سي حسام بتاعك عشان ابقى كول ؟ قال اووفر قاااال ..انا كدة محبش حد يتعدى حدود الادب معاي .
– كانت ابتسامة بس تكفي يا باردة …
– طب يالا زمانهم مستنيينا خلي ام اليوم ده يخلص عشان ارجع بيتنا زمان صاحبة الروضة قلقت من جدتي.
طلعنا من المطعم و راحت هدى تتمشى مع احمد عالبحر
و فضلنا انا و هو لوحدينا واقفين جنب العربية
كنت واقفة سرحانة في البحر و جماله و هو واقف سرحان فيا و بيبتسم
اول ما انتبهت له فرك لحيته بنفس الطريقة اللذيذة و لف بعينيه ناحية البحر و قال و هو بيبتسم : الظاهر الآنسة حياة كلامها بفلوس عشان كدة ما سمعناش منها ولا كلمة من لما طلعنا
جاوبت ببرود: معنديش حاجة اقولها.
– طب عايز اتعرف عليك ممكن ؟
– تتعرف ازاي ؟
عادي سؤال جواب …بس ارجوكي ما تفهمنيش غلط !
– و افهمك غلط ليه ..اتفضل اسأل
– هو انتي بتشتغلي ؟ انا سمعت حاجة زي كدة من هدى
– اه بأشتغل بعد الجامعة .
– بتشتغلي ايه ؟
جاوبته بكل رسمية : خدامة عند وحدة ست كبيرة
ضحك بصوت عالي : ما انتي بتعرفي تهزري اهو!
لا بجد بتشتغلي ايه؟؟
تعبير وشي اتقلبت في ثانية : انا مقلتش نكتة حضرتك بس لو عايز تضحك اتفضل محدش حايشك.
– ما انتي اللي بتقولي بتشتغلي خدامة عند ست كبيرة ..و طبعا شريرة و بتعااملك وحش ههههه ..يعني نقدر نعتبرك سندريلا !! ههههه
الطريقة اللي كان بيتكلم بيها وجعتني اوووي
كان بيتريق بطريقة خلت عينيا تتملي دموع تلقائي و اتجمع جواي غضب الكون كله و حسيت نفسي بركان هينفجر ف اي لحظة
يتبع
بقلمي آلاء إسماعيل البشري

روايات توب

روايات توب هو موقع عربي متخصص في الروايات والقصص، يقدم روايات مكتوبة كاملة، وروايات PDF، وقصص قصيرة وطويلة، إلى جانب أحدث الروايات العربية والعالمية في مختلف التصنيفات مثل الرومانسية، والرعب، والبوليسية، والخيال، والتشويق، مع تحديثات مستمرة وتجربة قراءة ممتعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى