رواية شط بحر الهوي الفصل الثلاثون 30 بقلم سوما العربي

رواية شط بحر الهوي الفصل الثلاثون 30 بقلم سوما العربي

                                    
يجلس على كرسي مكتبه و هو يضم قبضة يده و يبسطها على سلاحه ينتظر من رجاله خبر وصولهم إلى ماجد… صديقه الخائن.
+
يشعر ببركان ثائر فى صدره ، ما عاد يتحمل الصبر و رفع تليفونه المحمول يهاتف أحد رجاله ليأتيه الرد فوراً فقال هو بالكثير من العصبيه و الغضب : ايه سنه عشان تدوروا عليه و تلاقوه ؟! مانا لو مشغل معايا رجاله بحق كانوا جابوه فى ساعة زمن
1
رد عليه الطرف الآخر بإجهاد و قلة حيله: يا باشا ماهو مش موجود في ولا مكان من الى بيروحوا و فى الشركة الخاصه بيه قالوا ما جاش و حتى تليفوناته كلها مقفوله و لا حتى راح البيت .. هنعمل ايه بس يا باشا.
+
صرخ فيه بصوت مرعب: مالييش فيه قولتلك أتصرف.
+
أغلق الهاتف ينهى المكالمه و وقف عن مقعده يشعر بأن العضب ينهشه حيا و لابد من حصوله على ماجد تحت يده يخلص منه القديم و الجديد.
+
تعصف به الأفكار و الذكريات التى جمعتهما سويا.. أكان كل ذلك خدعه؟ كل ذلك زيف و كذب؟
+
أغمض عيناه بألم يفتك به و هو يتذكر كم مره أحتمى كل منهما بالأخر يوليه ظهره و هو مطمئن أن الآخر سيحميه بروحه و دمه و هو كان كذلك طوال عمره لم يتوقع و لو فى أسوء أحلامه أن تكن تلك هى حقيقة صديق عمره.
+
صك أسنانه بغل و هو يفكر كيف سيجده و هو فعلياً قد هاتفه على كل الارقام التى تخصه لكن وجده قد أغلقها .
+
ارتمى على الأريكة خلفه يشعر بالإختناق كأنه مقيد لا يستطيع الفكاك.
+
وحدها هى موطن راحته و من اهتدى لها عقله و قلبه كى يتحدث معها فهى وحدها من يرتاح فقط بمجرد سماعه صوتها..
+
رفع هاتفه على أذنه و هو يتصل بها ، نهش القلق قلبه لعدم إجابتها عليه من أول مره ليعاود الدق مره ثانيه.
إلى أن أتاه الرد أخيرا فتحدث بلهفه يردد: انتى فين يا حبيبتي بكلمك من بدرى.
+
ردت عليه تحاول تهدئته : الموبيل ماكنش معايا ماعلش .
ضرب برأسه على ظهر مقعده و قال بتعب: لما أكلمك تردى على طول ماتقلقنيش عليكى يا غنوة.
+
ردت عليه بطواعيه تقول: حاضر.
+
سحب نفس عميق ثم قال : وحشتينى … أنا عايز أجيلك حالا .. بس مستنى خبر معين.
+
رددت بإستغراب و حيره : خبر إيه؟
+
هم كى يجيب عليها لكن تشنجت ملامحه و هو يستمع لأصوات السيارات من حولها فردد متسائلاً: انتى فين يا غنوة؟
+
ابتعلت رمقها بصعوبه ثم قالت: أحمم.. أنا.. أنا…
+
صرخ فيها بغضب يكرر سؤاله: أنتى فيييين؟؟
+
رمشت بأهدابها ثم رددت : انا فى التاكسى مروحه.
+
أتسعت عيناها بصدمه… يحاول أن يستوعب فقط ثم قال: نعم؟! فى التاكسى؟ سبتى المستشفى و خرجتى و لا كأن ليكى راجل ؟
+
  
                
جملته الاخيره و لو كان بها الكثير من العصبيه و الغضب لكنها أسرتها و رغماً عنها افترت شفتيها بابتسامة حلوه تردد بتلعثم و خجل: ماهو… ماهو…
قاطعها بغضب شديد صارخاً بها : ماهو إيه و زفت إيه ، أزاى تمشى من المستشفى من غير ما تقولى و لا كأنك متجوزه مثلاً.
+
جعدت مابين حاجبيها تردد صدمه الكلمه على شفتيها دون الحديث.
+
ليخرجها من كل ذلك صوته و هو يردد بغضب شديد: انا جايلك على البيت.
+
رمشت بأهدابها سريعاً ثم تحدثت بسرعه : لأ لأ مش هينفع.
+
احمرت عيناه يزجرها بغضب: نعععم؟!
+
بللت شفتيها تردد سريعاً: ايوه أنا ساكنه فى حاره شعبيه ، عندنا مافيش الكلام ده خالص هقول للناس ايه و أنت داخل عندى ليه؟
+
صك أسنانه بعصبية أكبر و صرخ بها: أنا جوزك ولا نسيتى.
+
ردت سريعاً: هو انا يعنى يا هارون لازم أقعد افكرك ١٠٠ ألف مره انه جواز عرفى يعنى فضيحه لوحده.
+
ارتمى على الأريكة خلفه و هو يسحب نفس عميق بغضب ثم ردد: ماشى يا غنوة ، انا هجيب المأذون النهاردة و أجيلك نكتب الكتاب فى وسط منطقتك.
+
أتسعت عيناها فزعا تردد: النهاردة النهاردة؟!
هارون: ايوه.
ردت بصدمه: بس.. بس ازاى ده انا لسه جرحى….
قاطعها بغضب شديد و نفاذ صبر: غنوة انا مابقتش قادر ..فاهمه يعني ايه؟
+
حمحمت بحرج صامته فشعر بها و ابتسم رغم ألامه يٌقن أنها مهجه المريح وردد: غنوة أنا هنام النهاردة فى حضنك .. سواء قبلتى او رفضتى.. انا محتاجلك أوى يا غنوة.
+
لم تستطع قول أى شىء بعد ما قاله هو فصمتت بإذعان ليشعر بها و يقول بفرحه باتت لا تعرف طريقه إلا بسببها : أنا جايلك دلوقتي.. سلام يا حبيبي.
+
أغلق الهاتف و هو ينسى كوارث حياته قليلاً ويبتسم متنهداً بعشق شديد ثم وقف عن كرسيه و خرج من البيت يقود سيارته متجهاً حيث موطن قلبه و راحته.
+
_______سوما العربي_________
+
وصلت لمى أخيراً إلى القاهره فى مراسم تشييع جثمان والدها.
+
والدها الوزير الذى لم يحضر جنازته أى شخصية مهمه .
+
ضحكت ساخره و هى تتذكر حينما توفى زوج ابنة عمتها و جاء للعزاء الصغير و الكبير لتعزية والدها الوزير و حينما مات الوزير نفسه لم تجد فى جنازته خمسون شخص متكمل العدد.
+
وقفت على القبر تبكى ، لا تعرف هل هى تبكيه ؟ أم تبكى نفسها و حالها و ما وضعها فيه فحتى موظفوا الشركة لم يحضروا… كان الجميع يكرهه ، يطيعونه خوف على لقمة العيش فقط .. الكل أرسل ورود للتعزيه يسألون عن مكان السرادق المقام للعزاء فمقابر عائلتهم بعيده عن مقر العمل… حتى زيدان لم يأتى و أرسل لها أنه سيحضر العزاء
+

الحادي والثلاثون من هنا

روايات توب

روايات توب هو موقع عربي متخصص في الروايات والقصص، يقدم روايات مكتوبة كاملة، وروايات PDF، وقصص قصيرة وطويلة، إلى جانب أحدث الروايات العربية والعالمية في مختلف التصنيفات مثل الرومانسية، والرعب، والبوليسية، والخيال، والتشويق، مع تحديثات مستمرة وتجربة قراءة ممتعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى