رواية شمس وسط الظلام الفصل الخامس عشر 15 بقلم اسماء ابو شادي

رواية شمس وسط الظلام الفصل الخامس عشر 15 بقلم اسماء ابو شادي
مارو بيصارع الموت
بيفتكر كل لحظة عاشها مع شمس من يوم ما شالها على ايديه وهي لسه مولودة لحد اللحظة اللي قالتله فيها أن قلبها دق لغيره
بيفتكر لما علمها أزاي تمشي
بيفتكر أول يوم راحت فيه الحضانة
وأول يوم مدرسة وأول يوم جامعة
بيفتكر لما بيفسحها في العيد من وهي لسه صغيرة بضفاير
بيفتكر لما كان بيسرحلها شعرها
ولما فاجئته وهي عندها 10 سنين ولبست الحجاب
زكريات كتيييييييييييييير أوي كلها عن شمس أو بمعنى أصح عن قمره
أيوة قمره وقمورته بنته قبل ما تكون حبيبته
@@@@@@@@@
الكل واقف برة مستنين اي خبر يطمنهم عن مارو كله بيديعله
تليفون رودي رن وكانت داليا
فرودي مشيت بعيد شوية وردت عليها
رودي بصوت منخفض/ أيوة يا داليا
داليا / ايه يا بنتي بتصل بشمس مابتردش ليه ولا قعدتكوا مع بعض خليتكوا تنسوني
رودي وصوتها غلبت عليه الدموع / لا يا داليا دا احنا في المستشفى مارو عمل حادثة وكلنا هناك
داليا / ايه ازاي
رودي / ممرضة اتصلت من المستشفى بشمس وبلغتها ومن بعدها أنا وصلتها هي وأهل مارو على المستشفى وأنا معاهم وشمس حالتها صعبة اوي ومافيش حد بيطمنا على مارو
داليا / طيب خلاص انا جاية حالا سلام
( قفلت داليا مع رودي وأستأذنت مهاب انها تخرج وطبعا رفض )
داليا / يا ابيه لازم اخرج
مهاب بصوت عالي/ قولتلك مافيش خروج
داليا ببكاء/ يا ابيه مروان ابن عم شمس عمل حادثة وهو في المستشفى دلوقتي وحالته خطيرة وشمس حالتها صعبة وأنا لازم أبقى معاها دلوقتي
مهاب اتخض جدا بس مش على مروان لا على شمس ولأنه شاف هي متعلقة بمروان اد ايه
مهاب بخوف بيحاول يخفيه / طب يلا أنا هوديكي بنفسي
___________________
عودة للمشفي
في غرفة مخيفة مليانة بالأجهزة ليس بها صوت غير تك تك دوم تك تك دوم ( القلب )
نعم غرفة مارو
فاق مروان من زكرياته وكانوا حواليه الدكاترة وممرضات
مروان بصوت ضعيف / شمس
الدكتور / عايز ايه اتكلم
مروان بأنفاس متقطعة / عايز أشوف أبويا وامي. وشمس
أحد الدكاترة / مش هينفع ندخلهم هنا
الدكتور الكبير بأسف/ لا دخلوهم الوقت بيعدي
@@@@@@@@@@@@@@
برة الغرفة
ممرضة / لو سمحتوا فين أبو المريض وأمه
منى وعبدالحميد / احنا يا بنتي
الممرضة / المصاب عايز يشوفكوا انتوا واحدة اسمها شمس ولازم تدخلوا بسرعة
( شمس قلبها وقف خلاص الدنيا بتسود في وشها بس بتدعي ربنا )
دخلوا لمارو
ومنظره وسط الأجهزة صعب جدا
منى جريت على سرير ابنها / حبيب امك يا ضنايا يا ابني
عبدالحميد وقد علم أن هذه هي لحظات ابنه الاخيرة / اهدي يا منى
مروان بضعف / أبا خلي بالك من شمس هسألك عليها يوم القيامة
منى ببكاء/ لا يا حبيبي انت اللي هتخلي بالك منها وتسلمها لعريسها يوم فرحها زي ماقولت
( شمس مش مستوعبة اي حاجة بس قربت على مروان لما سمعته بيقول اسمها )
مروان / هتوحشيني يا قمري
شمس ببكاء / لاء أنت مش هتسيبني
مروان وانفاسه تكاد تتوقف / غ غصب عني
شمس ببكاء اشد / لا لا أنت سندي ما ينفعش تسيبني هموت بعدك
مروان / لا يا قمري أنتي لازم تكملي طريقك للنهاية عشان أنا ابقى مبسوط منك
شمس / لأ لاء ابوس ايدك يا مارو ماتسبنيش أنا ماليش غيرك يا مارو
مروان دموعه نزلت / غصب عني يا قلب مارو دا أمر الله. خلي بالك من نفسك
شمس مسكت ايديه وهي فيها الأجهزة / لاء لا ربنا مايرضاش بالظلم أنت مش هتموت
مارو بضعف / احضنيني يا قمري
( شمس قربت عليه أوي وهو في وسط الأجهزة )
مروان وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة / استودعتك عند ربي الذي لا تضيع ودائعه
( توقف جهاز نبضات القلب ولم تكن تلك المرة الأولى منذ دخوله المستشفى ولكنها كانت الأخيرة. بعدت شمس والدكاترة. بيحاولوا مع مارو وبعد دقيقة )
الدكتور / البقاء لله
توقفت الدنيا كلها من حول شمس بتوقف قلب مروان عن النبض
ومنى فقدت وعيها فور سماعها لتلك الكلمة وزوجها بيسندها
شمس وهي بتحضن مارو وبتصرخ بأعلى صوت / عاااااااااااااااااا عاااااااااااااااااا
عااااااااااااا


عااااااااااااا
( الممرضات والدكاترة بيشدوها وبيحاولوا يخرجوها
@@@@@@@@
في خارج الغرفة
وصل مهاب ومعاه داليا
وأول ما وصلوا كانت شمس دخلت جوه
وبعد دقيقة سمعوا صوت صرخة شمس
داليا / دا صوت شمس
رودي ببكاء / لا لا. يارب يارب
نجح الممرضات في أنهم يخرجوا شمس برة وسط مقاومتها ليهم وحتى الحجاب وقع من على رأسها
شمس بصراخ هيستيري / يامااااااارووووووووو سيبووووووووونييييييي أهئ أهئ أهئ عااااااااااااااااااااا
رودي جريت هي وداليا وحضنوا شمس وبيعيطوا هما كمان وشمس بتزقهم وعايزة تدخل تاني
شمس
/ ياااااا مااااااروووووو
أهئ أهئ
,هتسيبني لمييين أهئ أهئ 
عبدالرحمن عيط هو ومحمد وعاصم حضنهم
أما مهاب فواقف على جنب ولأول مرة في حياته يبكي ايوة فعلا عمره ما عبط على أي حاجة وفي اللحظة دي اتمنى انه لو يقدر يرجع مروان من الموت عشان مايشوفش شمس كدة
ونفسه يروح ويحضنها ويطبطب عليها
أما عبدالحميد الدكاترة ساعدوه أنهم يفوقوا مراته وبعدها راح لعاصم وعبدالرحمن ومحمد
عبدالحميد / عبدالرحمن اجمد أنت واخوك وخلي بالك من أمك وبنت عمك على مانخلص أنا وعمك عاصم الإجراءات عشان اخوك يتدفن النهاردة
شمس سمعتهم / لااااااااا
يا عمي ماتقولش كدة أهئ أهئ أهئ
مارو عايش مارو مش هيمشي ويسيبني
عبدالحميد حضن شمس وبيكلم رودي / معلش يا بنتي هنتعبك معانا خودي شمس هي وخالتك مني وروحيهم على البيت
شمس بعدت / لااااا
مش همشي من غيره. هو اللي هيقوم وهيروحني بنفسه
رودي وداليا أخدوا شمس وعبدالرحمن سند أمه وخرجوا على العربية ومهاب قرر يقف ويساعد عبدالحميد وعاصم في الإجراءات عشان يخلصوا بسرعة
مهاب / داليا روحي معاهم وفي حرس هيبقوا معاكي من بعيد
شمس ماشية معاهم وهما ساندنها وبيشدوها معاهم وهي لسه بتعيط وتصرخ
( بعد ماشيوا )
مهاب / خليكوا لوسمحتوا أنا كلمت المستشفى والتصريح بتاع الدفن بيجهز
عبدالحميد بحزن كبير / كتر خيرك يا ابني معلش تعبناك معانا أنت واختك
مهاب بجمود مصطنع / ولا يهمك
_______________________
في بيت المصري
اجتمع الجيران والأهل والمعارف
علشان يعذوا
وجميلة عرفت الخبر وماصدقتش جريت على هناك تشوف شمس وتتأكد
واتصدمت وعيطت جدا وانهارت لما شافت داليا ورودي بيحاولوا يهدوا شمس اللي قربت تموت من الصراخ والعياط
تمت الإجراءات وتم الدفن وعاد عبدالحميد مع أصحاب ابنه
واللي ساندين محمد لأنه انهار في المقابر
شمس سمعت اصواتهم برة قامت وخرجت وهي بتطوح من كتر التعب
شمس وقفت على باب البيت وبتكلم عمها اللي واقف وسط الناس
شمس بصوت مبحوح / فين مارو
عبدالحميد / استهدي بالله يا بنتي وأهدي
شمس بصراخ / دفنتووووه دفنتوه لييييييه لييييييييييييييه حرام عليكوا يتمتوني تاني ليه سبتوه هناك ليه وهو مسألش عني
ازاااي ما يجيش معاكوا
شمس قعدت فى الارض على ركبها وحطت ايديها الاتنين على دماغها/ خلاااااص مابقاش لحد في الدنيا
( الكل واقف بيبكي حتى عبدالحميد الدموع اللي كان حابسها نزلت. ومحمد جري على شمس وحضنها )
محمد ببكاء/ بس يا شمس ورحمة مارو لتسكتي
شمس بتبص حواليها / هو خلاص بقى ميت وبتلحفني برحمته
شمس وهي بتتكلم حاست أن لسانها اتشل وماقدرتش تتكلم وغمضت عنيها
مهاب كان واقف بعيد وسط الناس اللي مايعرفهمش ولا حتى عمره راح مكان زي ده بس هو موجود علشان شمس مش قادر يسيبها ويمشي
وبيحاول يمنع دموعه من أنها تنزل على حالة حبيبته
وكمان مستغرب ان في ناس كتير اوى كانت بتعيط على مروان رجالة كبيرة وشباب واطفال
وأول مرة يحضر جنازة يحس ان الناس زعلانة فعلا على اللي مات
مهاب اول مالاحظ سكوت شمس في حضن محمد جري عليها
مهاب مخاطب محمد / شوفها كدة لو سمحت ليكون جرالها حاجة
( شمس ماردتش عليهم ولقوها فقدت وعيها وطبعا بما ان محمد اساسا مش قادر يقف
مهاب شالها بسرعة ومحمد دخل معاه شقتهم
البنات أول ماشفوها جريوا على مهاب وهو شايلها. ورودي قالت لمهاب يدخلها أوضتها وفعلا دخلها ومهاب طلب دكتور
ومحمد جاب بيرفيوم وبيحاولوا يفوقوها وعبد الحميد ماقدرش يدخل عشان ماحدش يشوف دموعه خصوصا مراته
الدكتور وصل وكان مستغرب المكان وأن مهاب العدلي في مكان زي ده
كشف الدكتور علي شمس واداها حقنة مهدأ وكتبلها على مهدئات تأخذها ومشي
أما مهاب فبعت واحد من حرسه يجيب العلاج وبعد شوية أخد داليا ومشي
ورودي قررت تقعد مع شمس يومين لأنها مش هتقدر تسيبها في الحالة دي
@@@@@@@@
مر يومين حزن على كل البيت وحتى الجيران الكل زعلان عشان مروان لأنه كان إنسان طيب جدا مع كل الناس
داليا بتروح تزور شمس وتقعد معاها كتير ولما بتروح بتفضل كل شوية تتصل برودي علشان نطمن عليهم.
ومهاب كان في حالة يرثى لها
زعلان جدا على حالة شمس ونفسه يشوفها أو يطمن عليها وفكر يسأل داليا بس كبريائه منعه
أما شمس فكانت شبه مغيبة عن كل حاجة حواليها. ووشها بعد ماكان مستدير أصبحت عظام وجهها تظهر وتحت عنيها هلات سودة وزارقة وعنيها ذبلت من كتر العياط
ولا بتاكل ولا بتشرب ولا حتى بتتكلم رغم محاولات الكل معاها
لكن هي ماكنتش بتسمعهم أصلا
وطول النهار قاعدة في اوضة مروان وبتحضن هدومه وصورهم سوى
وفي يوم الساعة 9 بالليل
داليا اتصلت برودي علشان تطمن على شمس
وكانت رودي في أوضة شمس
وشمس في أوضة مروان
داليا / أنا قلقانة عليها أوي وخايفة
رودي / والله وانا كمان دا من ساعة ما انتى كنتي هنا وهي دخلت أوضة مارو ومش عايزة تخرج
داليا / طيب ادخلي شوفيها كدة يا رودي وحاولي تخرجيها وقوليلها تنام ولما تضحي تبقى تدخلها تاني
رودي / طيب خليكي معايا اروحلها كدة
رودي دخلت أوضة مروان وماخبطتش قالت يمكن شمس نامت وأول ما دخلت اتصدمت من اللي شافته
رودي بفزع / شمس
______________________________
بجد والله عيني وجعتني من العياط ومش قادرة أكمل خالص
نكمل بكرة
بيفتكر كل لحظة عاشها مع شمس من يوم ما شالها على ايديه وهي لسه مولودة لحد اللحظة اللي قالتله فيها أن قلبها دق لغيره
بيفتكر لما علمها أزاي تمشي
بيفتكر أول يوم راحت فيه الحضانة
وأول يوم مدرسة وأول يوم جامعة
بيفتكر لما بيفسحها في العيد من وهي لسه صغيرة بضفاير
بيفتكر لما كان بيسرحلها شعرها
ولما فاجئته وهي عندها 10 سنين ولبست الحجاب
زكريات كتيييييييييييييير أوي كلها عن شمس أو بمعنى أصح عن قمره
أيوة قمره وقمورته بنته قبل ما تكون حبيبته
@@@@@@@@@
الكل واقف برة مستنين اي خبر يطمنهم عن مارو كله بيديعله
تليفون رودي رن وكانت داليا
فرودي مشيت بعيد شوية وردت عليها
رودي بصوت منخفض/ أيوة يا داليا
داليا / ايه يا بنتي بتصل بشمس مابتردش ليه ولا قعدتكوا مع بعض خليتكوا تنسوني
رودي وصوتها غلبت عليه الدموع / لا يا داليا دا احنا في المستشفى مارو عمل حادثة وكلنا هناك
داليا / ايه ازاي
رودي / ممرضة اتصلت من المستشفى بشمس وبلغتها ومن بعدها أنا وصلتها هي وأهل مارو على المستشفى وأنا معاهم وشمس حالتها صعبة اوي ومافيش حد بيطمنا على مارو
داليا / طيب خلاص انا جاية حالا سلام
( قفلت داليا مع رودي وأستأذنت مهاب انها تخرج وطبعا رفض )
داليا / يا ابيه لازم اخرج
مهاب بصوت عالي/ قولتلك مافيش خروج
داليا ببكاء/ يا ابيه مروان ابن عم شمس عمل حادثة وهو في المستشفى دلوقتي وحالته خطيرة وشمس حالتها صعبة وأنا لازم أبقى معاها دلوقتي
مهاب اتخض جدا بس مش على مروان لا على شمس ولأنه شاف هي متعلقة بمروان اد ايه
مهاب بخوف بيحاول يخفيه / طب يلا أنا هوديكي بنفسي
___________________
عودة للمشفي
في غرفة مخيفة مليانة بالأجهزة ليس بها صوت غير تك تك دوم تك تك دوم ( القلب )
نعم غرفة مارو
فاق مروان من زكرياته وكانوا حواليه الدكاترة وممرضات
مروان بصوت ضعيف / شمس
الدكتور / عايز ايه اتكلم
مروان بأنفاس متقطعة / عايز أشوف أبويا وامي. وشمس
أحد الدكاترة / مش هينفع ندخلهم هنا
الدكتور الكبير بأسف/ لا دخلوهم الوقت بيعدي
@@@@@@@@@@@@@@
برة الغرفة
ممرضة / لو سمحتوا فين أبو المريض وأمه
منى وعبدالحميد / احنا يا بنتي
الممرضة / المصاب عايز يشوفكوا انتوا واحدة اسمها شمس ولازم تدخلوا بسرعة
( شمس قلبها وقف خلاص الدنيا بتسود في وشها بس بتدعي ربنا )
دخلوا لمارو
ومنظره وسط الأجهزة صعب جدا
منى جريت على سرير ابنها / حبيب امك يا ضنايا يا ابني
عبدالحميد وقد علم أن هذه هي لحظات ابنه الاخيرة / اهدي يا منى
مروان بضعف / أبا خلي بالك من شمس هسألك عليها يوم القيامة
منى ببكاء/ لا يا حبيبي انت اللي هتخلي بالك منها وتسلمها لعريسها يوم فرحها زي ماقولت
( شمس مش مستوعبة اي حاجة بس قربت على مروان لما سمعته بيقول اسمها )
مروان / هتوحشيني يا قمري
شمس ببكاء / لاء أنت مش هتسيبني
مروان وانفاسه تكاد تتوقف / غ غصب عني
شمس ببكاء اشد / لا لا أنت سندي ما ينفعش تسيبني هموت بعدك
مروان / لا يا قمري أنتي لازم تكملي طريقك للنهاية عشان أنا ابقى مبسوط منك
شمس / لأ لاء ابوس ايدك يا مارو ماتسبنيش أنا ماليش غيرك يا مارو
مروان دموعه نزلت / غصب عني يا قلب مارو دا أمر الله. خلي بالك من نفسك
شمس مسكت ايديه وهي فيها الأجهزة / لاء لا ربنا مايرضاش بالظلم أنت مش هتموت
مارو بضعف / احضنيني يا قمري
( شمس قربت عليه أوي وهو في وسط الأجهزة )
مروان وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة / استودعتك عند ربي الذي لا تضيع ودائعه
( توقف جهاز نبضات القلب ولم تكن تلك المرة الأولى منذ دخوله المستشفى ولكنها كانت الأخيرة. بعدت شمس والدكاترة. بيحاولوا مع مارو وبعد دقيقة )
الدكتور / البقاء لله
توقفت الدنيا كلها من حول شمس بتوقف قلب مروان عن النبض
ومنى فقدت وعيها فور سماعها لتلك الكلمة وزوجها بيسندها
شمس وهي بتحضن مارو وبتصرخ بأعلى صوت / عاااااااااااااااااا عاااااااااااااااااا
عااااااااااااا
( الممرضات والدكاترة بيشدوها وبيحاولوا يخرجوها
@@@@@@@@
في خارج الغرفة
وصل مهاب ومعاه داليا
وأول ما وصلوا كانت شمس دخلت جوه
وبعد دقيقة سمعوا صوت صرخة شمس
داليا / دا صوت شمس
رودي ببكاء / لا لا. يارب يارب
نجح الممرضات في أنهم يخرجوا شمس برة وسط مقاومتها ليهم وحتى الحجاب وقع من على رأسها
شمس بصراخ هيستيري / يامااااااارووووووووو سيبووووووووونييييييي أهئ أهئ أهئ عااااااااااااااااااااا
رودي جريت هي وداليا وحضنوا شمس وبيعيطوا هما كمان وشمس بتزقهم وعايزة تدخل تاني
شمس
عبدالرحمن عيط هو ومحمد وعاصم حضنهم
أما مهاب فواقف على جنب ولأول مرة في حياته يبكي ايوة فعلا عمره ما عبط على أي حاجة وفي اللحظة دي اتمنى انه لو يقدر يرجع مروان من الموت عشان مايشوفش شمس كدة
ونفسه يروح ويحضنها ويطبطب عليها
أما عبدالحميد الدكاترة ساعدوه أنهم يفوقوا مراته وبعدها راح لعاصم وعبدالرحمن ومحمد
عبدالحميد / عبدالرحمن اجمد أنت واخوك وخلي بالك من أمك وبنت عمك على مانخلص أنا وعمك عاصم الإجراءات عشان اخوك يتدفن النهاردة
شمس سمعتهم / لااااااااا
عبدالحميد حضن شمس وبيكلم رودي / معلش يا بنتي هنتعبك معانا خودي شمس هي وخالتك مني وروحيهم على البيت
شمس بعدت / لااااا
رودي وداليا أخدوا شمس وعبدالرحمن سند أمه وخرجوا على العربية ومهاب قرر يقف ويساعد عبدالحميد وعاصم في الإجراءات عشان يخلصوا بسرعة
مهاب / داليا روحي معاهم وفي حرس هيبقوا معاكي من بعيد
شمس ماشية معاهم وهما ساندنها وبيشدوها معاهم وهي لسه بتعيط وتصرخ
( بعد ماشيوا )
مهاب / خليكوا لوسمحتوا أنا كلمت المستشفى والتصريح بتاع الدفن بيجهز
عبدالحميد بحزن كبير / كتر خيرك يا ابني معلش تعبناك معانا أنت واختك
مهاب بجمود مصطنع / ولا يهمك
_______________________
في بيت المصري
اجتمع الجيران والأهل والمعارف
علشان يعذوا
وجميلة عرفت الخبر وماصدقتش جريت على هناك تشوف شمس وتتأكد
واتصدمت وعيطت جدا وانهارت لما شافت داليا ورودي بيحاولوا يهدوا شمس اللي قربت تموت من الصراخ والعياط
تمت الإجراءات وتم الدفن وعاد عبدالحميد مع أصحاب ابنه
واللي ساندين محمد لأنه انهار في المقابر
شمس سمعت اصواتهم برة قامت وخرجت وهي بتطوح من كتر التعب
شمس وقفت على باب البيت وبتكلم عمها اللي واقف وسط الناس
شمس بصوت مبحوح / فين مارو
عبدالحميد / استهدي بالله يا بنتي وأهدي
شمس بصراخ / دفنتووووه دفنتوه لييييييه لييييييييييييييه حرام عليكوا يتمتوني تاني ليه سبتوه هناك ليه وهو مسألش عني
شمس قعدت فى الارض على ركبها وحطت ايديها الاتنين على دماغها/ خلاااااص مابقاش لحد في الدنيا
( الكل واقف بيبكي حتى عبدالحميد الدموع اللي كان حابسها نزلت. ومحمد جري على شمس وحضنها )
محمد ببكاء/ بس يا شمس ورحمة مارو لتسكتي
شمس بتبص حواليها / هو خلاص بقى ميت وبتلحفني برحمته
شمس وهي بتتكلم حاست أن لسانها اتشل وماقدرتش تتكلم وغمضت عنيها
مهاب كان واقف بعيد وسط الناس اللي مايعرفهمش ولا حتى عمره راح مكان زي ده بس هو موجود علشان شمس مش قادر يسيبها ويمشي
وبيحاول يمنع دموعه من أنها تنزل على حالة حبيبته
وكمان مستغرب ان في ناس كتير اوى كانت بتعيط على مروان رجالة كبيرة وشباب واطفال
وأول مرة يحضر جنازة يحس ان الناس زعلانة فعلا على اللي مات
مهاب اول مالاحظ سكوت شمس في حضن محمد جري عليها
مهاب مخاطب محمد / شوفها كدة لو سمحت ليكون جرالها حاجة
( شمس ماردتش عليهم ولقوها فقدت وعيها وطبعا بما ان محمد اساسا مش قادر يقف
مهاب شالها بسرعة ومحمد دخل معاه شقتهم
البنات أول ماشفوها جريوا على مهاب وهو شايلها. ورودي قالت لمهاب يدخلها أوضتها وفعلا دخلها ومهاب طلب دكتور
ومحمد جاب بيرفيوم وبيحاولوا يفوقوها وعبد الحميد ماقدرش يدخل عشان ماحدش يشوف دموعه خصوصا مراته
الدكتور وصل وكان مستغرب المكان وأن مهاب العدلي في مكان زي ده
كشف الدكتور علي شمس واداها حقنة مهدأ وكتبلها على مهدئات تأخذها ومشي
أما مهاب فبعت واحد من حرسه يجيب العلاج وبعد شوية أخد داليا ومشي
ورودي قررت تقعد مع شمس يومين لأنها مش هتقدر تسيبها في الحالة دي
@@@@@@@@
مر يومين حزن على كل البيت وحتى الجيران الكل زعلان عشان مروان لأنه كان إنسان طيب جدا مع كل الناس
داليا بتروح تزور شمس وتقعد معاها كتير ولما بتروح بتفضل كل شوية تتصل برودي علشان نطمن عليهم.
ومهاب كان في حالة يرثى لها
زعلان جدا على حالة شمس ونفسه يشوفها أو يطمن عليها وفكر يسأل داليا بس كبريائه منعه
أما شمس فكانت شبه مغيبة عن كل حاجة حواليها. ووشها بعد ماكان مستدير أصبحت عظام وجهها تظهر وتحت عنيها هلات سودة وزارقة وعنيها ذبلت من كتر العياط
ولا بتاكل ولا بتشرب ولا حتى بتتكلم رغم محاولات الكل معاها
لكن هي ماكنتش بتسمعهم أصلا
وطول النهار قاعدة في اوضة مروان وبتحضن هدومه وصورهم سوى
وفي يوم الساعة 9 بالليل
داليا اتصلت برودي علشان تطمن على شمس
وكانت رودي في أوضة شمس
وشمس في أوضة مروان
داليا / أنا قلقانة عليها أوي وخايفة
رودي / والله وانا كمان دا من ساعة ما انتى كنتي هنا وهي دخلت أوضة مارو ومش عايزة تخرج
داليا / طيب ادخلي شوفيها كدة يا رودي وحاولي تخرجيها وقوليلها تنام ولما تضحي تبقى تدخلها تاني
رودي / طيب خليكي معايا اروحلها كدة
رودي دخلت أوضة مروان وماخبطتش قالت يمكن شمس نامت وأول ما دخلت اتصدمت من اللي شافته
رودي بفزع / شمس
______________________________
بجد والله عيني وجعتني من العياط ومش قادرة أكمل خالص
نكمل بكرة



