رواية في اعقاب الصمت كامله وحصريه بقلم هاجر خالد

رواية في اعقاب الصمت كامله وحصريه بقلم هاجر خالد
“1 ديسمبر 2020 “
— لقينا جثة البنت اللي كانت مختفيه من شهر يا فندم
— لقيتوها فين ؟؟
— على الطريق الصحراوي بس……
— بس ايه اتكلم….
— البنت وشها مش**وه و أهلها اتعرفوا عليها من خلال نتيجة التشريح .
—وقف الضابط و تحرك بسرعه خارج القسم متجها الى المشرحه التي توجد بها الفتاه…… بعد مرور دقائق من وصول الشرطه و دخول الضابط بمفرده الى الطبيب الشريعي و روئية الجث**ه التي كانت ذات وجه تملؤه الدما*ء والكثير من الجروح التي جعلت التعرف عليها صعب و لكن…… : اثار التعذ**يب وتشو*ه الوجه دي نفس الآثار إللي كانت في الج*ثه إللي لاقيناها من خمس شهور .
— قال الضابط الذي يدعى ساهر : ودا معناه إنه نفس الجاني.
— زيد ( طبيب المشرحه ) : بالظبط يافندم دي تالت حاله في السنه دي .
— تمام يا زيد خلص التقرير وابعته مع العسكري.
— تمام يافندم.
………………………………………….………………………………………….
” قسم شرطة “
— اهلًا بحضرتك اتفضلي
— جلست والدة الضحيه بصمت ودموع فقال ساهر بحزن على حالها : البقاء لله.
— قالت بصوت مخنوق ودموع : ونعم بالله.
— انا مقدر الصدمه إللي حضرتك فيها ربنا يصبرك……بس عاوز اعرف من حضرتك تفاصيل اكتر عن ساره ( الضحيه ) .
— دام الصمت لثواني ثم قالت بحزن وعيون شارده : ساره بنتي عندها 22 سنه كانت جميله وبتحب الحياه عندها صحاب كتير…….عمر ماحد اشتكى منها ولا عملت مشاكل مكانش ليها اعداء.
تابعت بانهيار : معملتش حاجه عشان يحصل فيها كدا هي…..هي متستاهلش يحصل فيها كل دا……..تختفي شهرين بعدها الاقي جث*تها مشوها بنتي بنتي راحت مني اتعاقبت واتعذبت وهي معملتش حاجه…….
— تحرك ساهر نحوها جلس أمامها وقال محاولًا تهدئتها : اهدي يامدام ناديه انا اسف إني ضغطت عليكي…….حق بنتك هيرجع .
— قالت بدموع وتوسل : ارجوك يافندم ارجوك انا هفضل متعذبه لغاية ما اشوف إللي عمل فيها كدا ميت قدامي ومتعذب زي ما عذب بنتي ارجوك.
— كاد ساهر يتحدث لكن قاطعه انفتاح الباب بقوه معلنا عن خبر وحالة اختفاء في ظروف غامضه و……
…………………………………………………………………………
” 26 مارس 2021 “
— تعلن النشره الاخباريه اليوم عند حالة الاختفاء الاولى لسنة 2021 وهذه المره الاول التي تحدث فيها حالة الاختفاء دون ظهور الضحيه الاول…….هل هذه استراتيجية جديدة يتبعها الخاطف ام محاولة لإثارة الرعب في قلوب الأهالي…….هذا ما سنعرفه بعد قليل.
— اغلق ساهر التلفاز وقال بزهق محدثًا صديقه بكر الذي يجلس امامها : انا مش عارف هنخلص امتى من الكابوس دا دي تاني سنه في نفس الموال.
— قال بكر وهو يشعل سيجارته : فعلًا الموضوع طول اوي…….حتى البنت إللي قدرت تهرب لقيناها فاقدة النطق ومش بتشوف.
— اه صح حسن عمل معاها إيه.
— مقدرش يوصل معاها لحاجه والبنت حاليًا في المصحه.
— فرك ساهر عينيه وقال بنعاس : طيب انا هقوم اروح لان بقالي يومين مطبق وبكرا اشوف موضوع الضحيه الجديده دا.
— قال بكر وهو يمسك بهاتفه وعلبة السجائر الخاصة به : خلاص روح انت وانا هقفل كام محضر واروح .
— تمام مع السلامه.
قالها ساهر بعدما ارتدى جاكيته وتحرك نحو الباب .
— سلام.
………………………
— في منزل هاديء ذات إضاءه خافته حيث يوجد ساهر الذي قد نام بملابس العمل من شدة التعب غارقاً في النوم ولكن يبدو أن الراحه قد ضلت الطريق لهذا البيت و……. : يعني انا مش هعرف انا في اليوم دا بقا ولا إيه.
قالها ساهر عندما التقت هاتفه المزعج الذي لا يتوقف عن الرنين منذ دقائق رأى من المتصل فقام بالرد قائلًا : إيه يابكر عاوز مني إيه.
— …………..
— إيه!!! انا جاي حالًا.
يتبع………..
_ في أعقاب الصمت _
الثاني من هنا



