رواية متعجرف ملكني الفصل السادس عشر 16 بقلم آية الغمري

رواية متعجرف ملكني الفصل السادس عشر 16 بقلم آية الغمري
تحت عيناها بضعف علي صوت باكي ميزته بسرعه لتنتفض معتدله بجلستها باحثه عن صاحب الصوت
شهقت رغما عنها من شده الالام التي شعرت بها بكل انش بجسدها ..!
وجدته يجلس واضعا رأسه علي كتفها يبكي بصمت محتضنا وجهها
مريم بلهفه وهي تجلس بجانبها: هاله انتي كويسه؟
وجهت نظرها لمريم لثواني ثم التفتت لابنها الصغير مره اخري واحتضنه بشده وبدأت بالبكاء بقوه…
قبلته وجهه قائله بنبره مرتعشه: بتعيط لي ياحبيبي؟
سيف باكيا: بابا الي ضربك صح؟…انا بكرهه ..بكرهه جدا
ازداد بكائها بقوه علي حاله ولدها وشدت علي عناقه وقالت محاوله السيطره علي نبرتها امامه : لا يا سيف متقولش كدا …بابا عمره ما يعمل كدا وانت مينفعش تكرهه دا باباك
نهض سيف يدق بقدميه علي الارض صارخا: انتي بتكدبي عليا علي طول
مريم بصدمه :سيف ؟
تركهم مغادرا من الغرفه…
جلست مريم بجانبها بغضب : شايفه عنادك عمل اي في طفل لسه مكملش سبع سنين …شايفه جسمك الي متغرق بدمك ..عجباكي علقه كل يوم الي قدام ابنك ..ابنك نفسيته هتتعب حرام عليكي الي بتعمليه فيكي وفيه
علي شهيقاها قائله : يامريم لو طلبت الطلاق ابويا هيحصله حاجه وهو كمان هياخد ابني
مريم نهضت فجأه وهي تسحبها من يدها :قومي لمي هدومك..
كادت ان تتحدث لتمنعها مريم قائله: هاله انا مش عايزه كلمه زياده الي هعمله دا هو الصح ومش عشانك بس عشان سيف كمان …لو بتثقي فيا تيجي معايا دلوقتي واوعدك هنطلقك منه ومش هيقرب لا منك ولا من ابنك تاني!!
لاحظت مريم صموتها وانسياب دموعها بهدوء علي وجنتاها
لتمسك بيدها برجاء :هالة صدقيني دا الي كان المفروض يحصل من زمان …. سيف نفسيته بدأت تتعب ودا هيسببله مشاكل كتير لما يكبر
مسحت هاله علي عيناها واتجهت لخزانتها لتعد ملابسها
ابتسمت مريم بحزن عليها وخرجت تاركه اياها لتبدل ملابسها..
وجدت سيف يجلس دافننا وجهه بين يديه يبكي بطريقه تدمع العين لها
نظرت لاحمد الذي يجلس بجانبه عاجزا عن تهدأته ليقابلها هو بنظره اسف..
اقتربت مريم منه واحتضنته وبدأت بالاربات علي ظهره: عارف ياسيف ان ماما زعلانن منك دلوقتي بسبب الي عملته دا؟
لم بجيب عليها لترفع وجهه اليها بيدها ومسحت دموعه بحنان : انت بتعيط لي دلوقتي
سيف:هي بتكدب عليا
مريم: لا مش بتكدب عليك ياسيف …هي بتحبك وخايفة عليك! !
توقف عن البكاء للحظات ثم نظر لها ونظر للارض مره اخري وقال بخفوت : وانا كمان عشان كدا بزعل لما بابا يضربها وعشان كدا بكرهه
مريم: مينفعش تقول كدا ياسيف …بس انسي دلوقتي انت تدخل تعتذر لمامتك عشان هي زعلانه
نهض سيف مطيعا: حاضر
ابتسمت مريم علي براءه ذلك الطفل
والتفتت لاحمد الصامت منذ البدايه واتجهت ناحيته وقالت بحرج وهي تفرك يدها : احمد انا اسفه
رفع احد حاجبيه بدهشه: علي اي؟
مريم :يعني …دخلت في مشاكل مش ليك دعوه بيهاو…
احمد مقاطعا: بسس !! انتي اتجننتي يامريم؟
ليكمل بشئ من الضيق: لسه مش عارفة تتقبلي فكره اني جوزك وان كل حاجه بتحصلك لازم نتشاركها سواء حلوة او وحشة
مريم مبرره: لا مش قصدي خالص بس…
احمد مقاطعا للمره الثانية: مريم!
مريم بأنتباه: هه؟
احمد: انا نازل استني تحت وياريت متتأخريش
امسكت يده موقفه اياه ليلتفت لها لتقول :ممكن متزعلش انت عارف مش قصدي حاجه
احتضن كفها الموضوعه بيده قائلا ببتسامه هادئه :متتأخريش!
بادلته نفس الابتسامه واومأت رأسها موافقه ليتركها هابطا للاسفل لتتنفس بأرتياح وهي تدعوا ربها بأنتهاء تلك الايام القادمه علي خير
***************
خلدن جميع الخادمات للنوم ليخلوا القصر تماما الا منهما …يتوسطان احد الصالات بالقصر
يقف كلا منهما مستندا علي حائط خلفه ضامما يده لصدره ..يتبادالان النظرات الصامته
كان ينظر لها بتفكير وعلي وجهه شبح ابتسامه لم تريحها قط..!
اما هي فكانت تنظر له بترقب منتظره منه خطوه او حركه ولكن لا شئ؟ .
ظلوا علي تلك الحاله لعشر دقائق تقريبا حتي قطعت هي تلك النظرات البارده وهي تتنهد بملل:انت عايز اي ؟
ارتسمت علي وجهه ابتسامه لم تفهمها واعتدل في وقفته وتحرك خطوتان ناحيتها…..
لترجع للخلف نفس الخطوتان وظل كلما يقترب تبتعد حتي وقف امامها ولم تجد مكان اخر تبتعد
وضع يده علي الحائط خلفها وبيده الاخري بدأ بإزالة حجابها وقال:ياتري هعوز منك اي مثلا فيوم زي دا
دفعت يده التي كانت تمر علي حجابها مزيله اياه لتقع بعض الخصلات علي وجهها بعشوائية اثر ذلك
وقالت بغضب :اعمل الي انت عايزه بس اوعي تفكر انك تقرب مني ولا تلمسني ..فاهم؟
تعالت ضحكاته المليئة بالسخريه ثم تهجم وجهه واقترب منها فجأه بطريقه اثارت الرعب لديها وامسك يدها قابضا عليها بشده
وقال ببرود وهو يعتصر يدها بين يديه:لو ناسيه نفسك من اولها كدا ممكن افكرك ..كلامك دا بليه واشربي ميته وكل حاجه هعملها هتكون بمزاجي انا
ليزيد علي قبضته اكثر مكملا: المسك مثلا او اسيبك زي الخدامين تخدميني فدا بمزاجي لانت قبضته ليقول وهو يمرر اصابعه علي وجهها ساخرة :فاهمة ياروحي
فورما ترك يدها تألمت بشده وهي تري تورم يدها واحمرارها الملحوظ ..
ولكن تجاهلت تلك الالام التي تعتصر بها واوقفته وهو يغادر بكلماته: لحد امتي
التفت بنصف وجهه واجاب ببرود: شهر …شهربن ..سنه ..عمرك كله! برضوا وقت اما احب!
انهي كلماته وهو ينظر لها بتوعد لبصعد علي الدرج تاركا اياها ولكن توقف مره اخري فجأه كأنه تذكر شئ ليقول دون ان يلتفت : اوضتك اظن عرفتيها والساعه 7الصبح اصحي الاقي الفطار انتي الي عملاه …الخدم الي هنا ميلزمونيش …انني كفاية!!
قالها قاصدا جرحها بكلماته تلكك …لا يعلم كم كانت كلماته ذو تأثير بشع عليها دائما …كرهته وكرهت حديثه الساخر طيلة الوقت”
التمعت عيناها وتجمعت بها الدموع ولكن ابت الا تنزل دمعه واحده حتي لتحتد نظراتها لتملئ بالتوعد…
************
استيقظتت بتمام السادسهه علي صوت منبه هاتفها لتتثاوب بنعاس متذكره ماحدث بالامس
لتمسح علي وجهها بملل ونهضت متجهه للحمام الملحق بغرفتها لتبدل ملابسها فقد غفت بملابسها من كثره ارهاقها فلم يكن باليوم السهل عليها…
وعندما انتهت من ارتدائه بيجامه صيفيه خفيفه وقفت امام المرآة تصفف خصلاتها ونظرت لهيأتها لثواني تفكر !!
هل تضع حجاب علي رأسها اام تهبط بهيأتها تلك؟!!
ظلت دقائق معدوده تفكر حتي قررت انت تضع حجاب بعشوائيه لتظهر منه بعض الخصلات المتمرده
“هبطت للاسفل متجهه للمطبخ ولكن لم تعلم اين يوجد لاحظت احد الخادمات انها تقف تنظر حولها مرات عديدة..
لتتجه ناحيتها بخطوات ثابتة وقالت: حضرتك الفطار شويه ونيكون جاهز تؤمري بحاجه ؟
نظرت لها حور بصمت لتعيد الفتاة بدهشه: حضرتك عايزه حاجة؟!
ابتسمت بتوتر وقالت :لا ..عايزة اعرف المطبخ فين بس؟
رفعت الفتاه حاجبيها لتقول: لو عايزه حاجه اجبها لحضرتك
حور بأسف: متقوليش حضرتك…وبالنسبه للفطار انا هحضره بس عايزه اعرف فين المطبخ!
الفتاة بتوتر :مينفعش حضرتك تعملي حاجه الاستاذ ما..
حور ببتسامة هادئة: اهدي هو عارف
اومأت الفتاة راسها علي مضض وقالت بأدب: طب اتفضلي نعايا
سارت حور خلفها حتي وصلوا لغرف بأحدي زواية القصر كبيرن نسبيا وجدت بها امرأه كبيره بأخر عقدها الاربعين وفتاتين يقفان بجانبها
خطر ببالها كأنهم يعدون وجبة الافطار لتنظر لهم بأستغراب
لتقترب منها تلك المرأه بسرعه وقالت برهبه: حضرتك عايزه حاجة …الاكل نص ساعه وبيكون جاهز
لم تستطع التحدث من صدمتها بتلك الموقف لاحظت المرأه نظراتها المليئة بالدهشة التي تجول بينهم!!
لتنظر للفتاة التي تقف بجانبها بأستفهام لتقابلها بنفس النظرات!
فجأة وجدوها تبتسم بشده لتزداد دهشتهم لتقول وهي محاوله التخلص من نظراتهم الغريبه تلك..!
حور : اسمي حور …مش حضرتك
لتكمل بأنسيابية: وبعدين النهاردة هعمل انا الفطار والغدا والعشا …ومش النهارده بس لا كل يوم
اقتربت ناحيه البراد تخرج بعض الاطعمه والابتسامة علي وجهها وقالت وهي قد بدأت بأعداد الطعام: اسمكوا اي بقي
اقتربت منها تلك المرأه بأعتراض :مينفعش حضرتك تعملي حاجه
حور بضيق: لا ينفع مهو انا بشر برضوا دا اولا ثانيا متخافوش مالك بيه عارف وثالثا بقي
اقتربت منها حور وامسكت يدها بهدوء: انتي في مقام والدتي الله يرحمها وعيب عليا تفضلي تقولبلي حضرتك
ابتسمت بحنان لتجيب بأعجاب :ربنا يبارك فيكي يابنتي
حور بسعاده :ايوه كدا!!….مش قولتولي بقي اسمكوا اي
ردت احدي الفتايات بحماسة: انا صفاء
ثم اكملت وهي تشير علي احداهم: ودي هنا ودي زهره …ودي ابلهه نجلاء
تأملتهم هي لثواني ثم قالت بمرح وهي تكمل مابدأت به :طيب روحوا ريحوا شويه بقي
زهره بحرج :نساعدك في حاجة طيب
حور بأصرار: روحوا ريحوا كلكوا…..ولا اقولكوا عايزه مساعده في حاجة
صفاء بسرعه: خير
حور بترقب: هو اي نوع الاكل الي بيحب ياكله؟
نظروا الفتاتين لنجلاءوكأنهم يقولون لها هي من تعرف
لتفهم نظرتهم لتلتفت لها بتساؤل
لتبتسم لها نجلاء للمرن ثانيه وقالت :ببحب الاكل المسلوق والنواشف وبيكره الحاجات الي فيها دهون كتيير والحلويات
حور بصدمه :لا متقوليش ببكرهها
اومأت راسها بأسف لتقول حور بخفوت استمعت له. هي :قد اي انسان غريب!
نجلاء مكملة: مبيحبش غير حاجة واحده بس !
حور :اي هي؟
نجلاء: كيكة الفراوله والشوكولاتة
رفتت حور حاجبيها ناظره لها بشرود لتقول: طيب شكرا …روحوا انتو بقي
بعد دقائق مرت وكأنهم يفكرون خرجوا تاركين اياها تتفنن في اعداد الوجبة الصباحية!
_______________
بعدما انتهت نظرت للساعه وجدتها السابعه وخمس دقائق لم تبالي قليلا وخرجت تبحث عنه لم تجده ….فكرت بأنه لابد غلبه النعاس
“نادت علي الفتايات لينقلوا الطعام علي المائده فقط وقررت ان تذهب لتوقظه وهي تدعوا بأن يكون
قرارها هو الصواب “
وقفت امام باب الغرفه بيد مرتعشه وفتحتها بهدوء بعد ان طرقت الباب ولم تجد رد!؟
لتجده مازال نائما عاري الصدري تماما لتنظر له بأشمئزاز واقتربت منه اكثر لتظهر لها عضلات يده وصدره الضخمه التي اصبتها برجفه بعروقها لتضع يدها علي وجهها بضيق وقالت بخفوت: كانت ناقصه!
انخفضت لمستواه ونادت بصوت مسموع نسبيا :مالك!
لم تجد استجابة نادت مره اخري ولكن لا حياة لمن تناديي
خطرت ببالها فكره لايقاظه لتأتي بهاتفها وقامت بتشغيل نغمه تصرع الاذنين واتجهت بها بجانب اذنه
لينتفض جسده فجأة وهو يلهث من ذعره لينظر لابتسامتها اللعوب التي ارتسمت علي وجهها لتتغير قسمات وجهه لغضب عاصف
لينهض بسرعه البرق قائلا بهدوء ما قبل العاصفة: اي الي عملتين دا ؟
ابتلعت ريقها بصعوبة ولكن حاولت التماسك :بصحيك !
برزت عروق يده واحمر وجهه بشكل مرعب ليصرخ بصوتت اهتز البيت له :في انسان طبيعي يصحي حد كدا ؟
فجعت اثر صوته ولكن اخذت نفسا عميق محاولة التماس الثقة!
حور ببرود: حضرتك في سابع نومه وبقالي ساعه بصحي فيك …بس تصدق انا الي غلطانه اني بصحيك مالاول
مالك بهدوء: اطلعي برا
حور ببغيظ مكتوم وقد اقتربت منه بشده عمدا :كنت طالعه اصلا
مالك: طيب كويس عشان الاوضة بقت خانقه اويي …واه طلعي الفطار هنا “انتي “مش حد غيرك كلامي مفهوم
حور بخفوت وهي تغادر :الاوضه خانقه بصحابها!
استمع لكلماتها وكاد ان يرد عليها ولكن صمت فقد صفعت الباب خلفها بقوه
قبض علي يده ببرود: اما نشوف اخرتها معاكي يبنت البحيري!!!
*****


