رواية مسك رؤوف الفصل السادس عشر 16 والاخير بقلم صابرين شعبان

رواية مسك رؤوف الفصل السادس عشر 16 والاخير بقلم صابرين شعبان 

الخاتمة
جلست على المقعد أمام حوض السباحة الذي صممت أن يكون في جزء من حديقة المنزل ابتسمت مسك بسعادة و هى ترى طارق ذو السادسة عشرة الأن و هو يلعب في الماء مع جنه ذات الرابعة و عدة أشهر و هى ترتدي ثوب سباحه قطعة واحدة و بأكمام طويلة كما أمرها طارق أن ترتدي حتى يوافق على اللعب معها في المسبح اعتدلت في مقعدها فهى تشعر بالألم قليلاً منذ الصباح شردت في ذلك الوقت التي تعرفت فيه على زوجها ارتسمت على شفتيها ابتسامة و هى تتذكر ماذا فعل معها أول مرة راها تذكرت وقاحته و غروره تذكرت يوم زفافها و ما فعلته و ما سببته لهم من فضيحة لزوجها و أبيها بهروبها يوم زفافها و بسببها مرض زوجها في ذلك الوقت حمدت الله كثيرا على أجبار والدها لها للعودة لرؤوف و هى تتخيل إذا لم يفعل والدها ذلك ماذا ستكون حياتها بدونه هو زوجها و حبيبها رؤوف ..اليوم سيحتفلون في منزلهم بعيد ميلاد جنه الرابع بعد تأخرهم في الاحتفال به بسبب مرور هند بظروف أدت لتأخير حفلها عدة أشهر فقد علمت هند أنها حامل للمرة الثانية مما جعل عمر يصيبه مس خوفاً و قلقاً عليها .. و يمنعها من فعل أي شيء إلي أن تمر الشهور الأولى و ها قد أتمت شهرها الرابع بسلام طلب رؤوف أن يحتفلا بعيدها لديهم في المنزل لتتجمع كل العائلة و هل هى ناديه و هند يعدان كل شيء للاحتفال فرؤوف قد جهز لها مطبخ حديث يحتوي على جميع الأجهزة كما اعاد تجهيز المنزل بأثاث جديد و الاحتفاظ بكل ما. له ذكري في نفس رؤوف من منزل جده القديم من أثاث و أعاد تجديده مرة أخرى و أعاد طلاء المبان من الخارج باللون الأبيض بعد أن اعادا ترميم المنزل بأكمله من الشقوق و الشروخ التي كانت تنتشر في المنزل كله و اعادة الحياة للحديقة التي زرعت فيها مسك أحواض الزهور البيضاء و الحمراء و الصفراء كما رأتها في ذلك اليوم في المطعم عندما اتي ليأخذها في ذلك اليوم الأخير من عملها في المتجر .. تتذكر تذمر رؤوف بسبب إصرارها على العمل في الشركة و رفضها سمير أن يأخذ مكانها إلي أن يدخل الجامعة و رفضها أكمال دراستها هى و لكنها تركت العمل مجبره الآن قد تعين شقيقها في الشركة براتب ضعف راتبها لقيامة بمهام أخرى .. أتت هند تجلس بجوار مقعدها تنظر لابنتها الصغيرة التي ترى في طارق بطلها عادت بذاكرتها عندما كانت صغيرة تتخطى العام بعدة أشهر بعد زواج شقيقها من مسك و استقرار الأوضاع بينهم و اجتماعاتهم العائلية و هى ترى ابنتها تتعلق بطارق الصغير و أكثر تمسك بيده لتتعلم المشي و تجلس على  ساقيه  عندما تريد أن تأكل و تنتظره ليطعمها تراها الآن تجلس على كتفيه داخل المسبح و هو يخيفها بأن يسقطها في الماء تسمع صوت. صراخها الضاحك فتبتسم نظرت لمسك الجالسة بشرود و لم تنتبه لقدومها ..« مسك حبيبتي أطلعي أوضتك أرتاحي شويه زمانك تعبتي من القاعدة »
التفت مسك لهند ..« هند جيتي أمتي مخدش بالي »
أجابتها مازحه ..« إلي واخد عقلك يا حبيبتي تلاقيه سي رؤوف مهو مفيش في دماغك غير حضرته رؤوف جاب رؤوف عمل رؤوف قال »
ابتسمت مسك ..« سبحان الله أول مرة أشوف واحده مش عاجبها أن مرات أخوها بتجيب سيرته ديما و بتحبه المفروض تفرحي مش تضايقي ..»
قالت هند بتذمر ..« مين قال اني بضايق   أنا بس بهرب من البيت شويه من سي عمر و تحكماته من يوم ما عرف أني حامل تاني اجي هنا تصدعيني بتحكمات سي رؤوف معاكي »
ابتسمت مسك بهدوء ..« هو أنتِ شايفة أن خوفه و قلقه عليكِ تحكمات مجنونة صحيح »
أسندت هند ظهرها تسترخي في مقعدها ..« بقولك ايه سيبك من سيرة سي عمر و سي رؤوف قومي أطلعي فوق زمانك تعبتي من القاعدة طول الوقت على الكرسي »
أجابتها مسك « لا متقلقيش أنا كويسة ايه خلصتوا كل حاجة عشان عيد ميلاد جنه »
تذمرت هند ..« أبدا يا ستي بس ماما ناديه صممت أخرج بره المطبخ بتقولي كفاية عليكِ كده تعب النهاردة مش عارفه هلقيها من سي عمر و لا ماما ناديه»
ضحكت مسك ..« بجد أنتِ غريبه قوى يا هند أنتِ مش عاجبك حاجة خالص الظاهر حملك مأثر عليكِ »
أجابتها هند..« أنا برضوا إلي مش عاجبني و لا انتوا إلي زودتوها معايا كأني أول مرة أخلف عمر عمره ما عمل معايا كده لما كنت حامل في جنه »
اعتدلت في مقعدها ..« يمكن عشان المرة دي هيجي أتنين عشان كده تلاقى كله خايف و قلقان عليكِ »
ردت بتذمر ..« و أشمعني أنتِ مش بيعملوا معاكي كده »
مسك ساخرة ..«هو أنا عشان مبقولش حاجة يبقى سبوني  في حالي بس مبحبش أحكي و كفاية أخوكي إلي بيراقبني زي الصقر »
أتي رؤوف ضاحكا على حديثها ..« سمعتك يا ست مسك أنا زي الصقر »
أقترب يقبلها على رأسها ثم قبل شقيقته أيضاً قال بمرح ..« انتوا انتوا قاعدين كده ليه بتراقبوا طارق و جنه متخفوش مش هيهربوا سوا دلوقت لسه بدري على ما يفكروا في كده »
نهضت هند ..« أوف يا رؤوف أنت رايق أنا رايحة أشوف ماما ناديه خلصت ولا لسه»
انصرفت هند تاركه رؤوف يجلس على مقعدها الخالي أمسك بيد زوجته ..
« عمله ايه النهاردة يا حبيبتي كويسة أنا أسف متصلتش بيكي النهاردة كنت طول الوقت بره الشركة معرفتش أكلمك »
ضغطت على يده ..« رؤوف بطل قلق حبيبي أنا كويسة هيحصلي ايه و أنا هنا في البيت بين أربع حيطان بأمر من المحكمة »
كانت تسخر من اجباره لها لترك العمل أقترب يضع يده على بطنها المنتفخة
«حبيبة بابا عاملة ايه كويسة متتعبيش ماما يا زهرتي عشان بابا ميزعلش منك » زفرت بضيق ..« أنا مش عارفه مين بيتعبني فيكم أكتر أنت و لا بنتك »
تأوهت بصوت خافت و هى تعتدل في المقعد فأنتفض خوفا .. « حبيبتي مالك أنتِ كويسة »
أجابته بغيظ و نفاذ صبر ..« يا رؤوف كويسة شيء طبيعي أحس ببعض التعب في شهوري الأخيرة ماما قالتلي كده بطل قلق و بطل تقلقني معاك »
قام محتدا ..« طيب أنتِ ليه قاعدة كده على الكرسي ليه مش في سريرك تستريحي شويه »
حملها و اتجه بها للمنزل و هى تقول بحده ..« أرجوك يا رؤوف سبني أنا زهقت من قاعدة السرير »
صعد بها للأعلى تحت نظرات هند و ناديه اللتين خرجتا من المطبخ لرؤية تذمرها ضحكت هند قائلة ..« أشربي اهتمام يختي»
ضحكت ناديه ..« يلا أنتِ كمان أستريحي شويه عقبال ما عمر و عمك سالم يجي من المحل » زفرت هند بضيق لتحكمات ناديه تتذكر الوقت الذي مرت به هذه المرأة الطيبة عند إجراء عملية عمها سالم ليستطيع السير مرة أخرى فقد كانت منهارة خوفاً و قلقاً على شريك عمرها رافضه ترك المشفى إلا معه فقد أستطاع أن يجمعا نقود الجراحة عندما دخل رؤوف شريك في متجره و قاما بعمل توسعات فيه ما ساعد في اكتساب المتجر العديد من الزبائن و تحسن وضعه كثيرا من معرفتها بهذه العائلة أنهم لا يقبلون مساعدة أحد و لذلك فكر رؤوف في ذلك الحل حتى لا يجرح كبرياء عمه و الآن و مع عمل سمير في الشركة فقد تحسنت الأوضاع كثيرا …دخل عمر مسلما ..« السلام عليكم» ردت هند و ناديه ..« و عليكم السلام »
قال عمر بمرح ..« مالك يا هند ضربه بوز ليه النهاردة عيد ميلاد بنتك المفروض تبقى مبسوطة»
قالت هند بتذمر ..« ماما ناديه يا سيدي مخلتنيش أعمل حاجة معاها من الصبح و كل إلي عليها أستريحي زي ما كون ماسكه فاس و بزرع في الأرض مش واقفه في المطبخ بتفرج عليها و هى بتعمل كل حاجة بنفسها »
ضحكت ناديه ..« شايف مراتك يا عمر مع أنها صممت تعمل تورتة جنه بنفسها و لسه يا دوب خارجه من المطبخ»
قال عمر ..« سيبك منها يا ماما بقولك ايه مفيش حاجه للأكل تصبيرة قبل معاد العشا الا أنا جعان»
قالت ناديه بحنان تفيض به على الكل ..« ماشي يا حبيبي من عنيا أدخل أنت و هند على محضرلك الأكل »
قالت هند و هى لأول مرة تشعر بمحيط الأسرة الدافئ أب وأم جد و جده لابنتهم و اخوات « وأنا كمان يا ماما هاكل مع عمر»
قالت ناديه مبتسمه..« طيب أطلعي شوفي كمان رؤوف يأكل معاكم و أنا مستنية »
أتي في نفس الوقت سالم و سمير و أيمن من الخارج فاجتمعت الأسرة كلها على طاولة الطعام .. في المساء أتت ناديه كيك كبير به أربع شمعات مضاءة احتفالا بجنه الصغيرة التي أحضر لها الجميع الهدايا و الألعاب و الملابس الجميلة و لكن ما فرحت بها كثيرا هى هدية طارق التي ظل لأشهر طويلة يحفظ مصروفه لأجلها و ساعدته مسك بالباقي منها كانت سلسلة ذهبية صغيرة بها حرفان متداخلان يخصهما هو و هى البسها الهدية تحت نظرات والديها الحنونة و رؤوف الماكرة و مسك الفرحة و سالم و ناديه المندهشان من تصرف صغيرهما ثم ما لبثا أن ابتسما بحنان لرؤية الصغيرة فرحه بهديته سألته جنه ..« ايه الكلمة دي يا طارق »
قال بمرح ..« دي مش كلمة يا جنه دول حرفين داخلين في بعض ط و ج بس أنجلش طارق و جنه عجبوكي ..»
ابتسمت جنه و هى تقف بجواره و جوار والديها على المقعد ..« اه جنه طارق مش كده » أبتسم الجميع بفرح و رؤوف ينفجر ضاحكا مما لفت أنظارهم المتسائلة  و هو يهمس لمسك .. « مش بيفكروكي بحد الاتنين دول »
وكزته في خاصرته ..«يا خوفي البنت تطلع لخالها مجنونة»
قال بمكر ..«تقصدي ايه أنها تبقى مجنونة طارق زي مانا مجنون مسك »
اقتربت بدلال تضع رأسها على صدره و تلف خصره بيديها أمام أبيها و باقي العائلة نظر لعمر و هند وجدهم يتطلعان اليهم بخبث و خجل من أيمن و سمير و طارق المشغول بجنته الصغيرة فالتفت لسالم الحانق و ناديه المبتسمة همس في أذنها ..« لقد أصبحت وقحة كثيرا يا زوجتي العزيزة لم يعد لديك خجل على الإطلاق أنظري حولك »
التفتت لترى عما يتحدث فأحمر وجهها خجلا ..« رؤوف أنت السبب شوف وصلتني لايه كل ده بعد تلات سنين جواز و بعد كده ايه إلي هيحصل بقيت زيك وقحة »
ضحك رؤوف بمرح ..« أنا وقح الله يسامحك هو أنا إلي حضنتك أدام أبوكي و لا أنتِ »
تذمرت قائلة ..« بس بس متخلنيش أفكرك عملت ايه في الشارع أدام الناس و لا نسيت يا سي رؤوف »
قال بهمس..« مش عايز أفتكر حاجة زي دي ادام الناس عايزين نفتكرها مع بعض أنا و أنتِ لوحدنا عشان أفتكر لمستك و ريحتك و قربك مني و إنتي جمبي » ابتسمت برقه ..« بحبك »
تذمرت هند ..« بس أنت و هى كفاية همس على جمب ده عيد جنتي تضيعوه في الرغى الجانبي »
ضحك رؤوف ..« لا يختي مبقتش جنك بقت جنه طارق طارق لجنه و جنه لطارق »
ضحكت مسك بقوة و هى تري ملامح هند المتعجبة من حديثه ..« أنت بتقول ايه يا سي رؤوف مش فاهمة منك حاجة»
أمسكت مسك بيدها ..« و مش لازم تفهمي لو عايزه تعيشي مع بنتك مرتاحة الكام سنه الي جايين لحد متدخل الجامعة تعالي تعالي عشان نقطع التورتة عشان نسد بوء أخوكي بأي حاجة عشان ميتحفناش بأحاديثه النيرة »
بعد انتهاء الحفل و رحيل الجميع صعد مسك و رؤوف غرفتهم تمددت على السرير بإرهاق نظر إليها في المرآة و هو يضع أزرار قميصه ..« حبيبتي أنتِ تعبانة نشوف دكتور »
قالت لتطمئنه ..« لأ أنا كويسة حبيبي بطل قلق لسه شهر و نص على معادي »
تنهد رؤوف ..« حبيبتي غصب عني صدقيني مش عايز أضايقك بتوتري و قلقي عليك بس مش عارف اتحكم في نفسي »
أقترب يجلس بجانبها على السرير وضعت رأسها على صدره ..« أنا مش مضيقه أنا مبسوطة باهتمامك بس مش عايزاه يوصل أنه يكون سبب في توترك زي ما بتقول أنا كمان خايفة عليك رؤوف أنا مش قادرة أنسى فترة مرضك و مش عايزاها تتكرر تاني المفروض فترة حملي تبقى فترة سعيدة بالنسبة لنا  بس الي أنا شايفها أنها فترة ضغط بالنسبالك أرجوك أطمن و اهدى أنا بخير طول ما انت بخير »
ضمها بحنان..« أنا أسف إن كنت سببتلك قلق و أوعدك أني مش هوترك و لا أقلقك تاني المهم يا حبيبتي تكوني معايا و جمبي »
ضمته بحب « بحبك رؤوف»
أبتسم بحنان ..« و أنا حبيبتي بحبك مسكي »
***************※**************

روايات توب

روايات توب هو موقع عربي متخصص في الروايات والقصص، يقدم روايات مكتوبة كاملة، وروايات PDF، وقصص قصيرة وطويلة، إلى جانب أحدث الروايات العربية والعالمية في مختلف التصنيفات مثل الرومانسية، والرعب، والبوليسية، والخيال، والتشويق، مع تحديثات مستمرة وتجربة قراءة ممتعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى