رواية وسولت لي نفسي الفصل الرابع 4 بقلم روان الحاكم

رواية وسولت لي نفسي الفصل الرابع 4 بقلم روان الحاكم
الفصل الرابع (جهاد النفس)
البارت الرابع🌸
رحم الله فتاةً لم تُؤتَ من كيدِ النساءِ شيئا
بريئةً نقيةً صافيةَ الروحِ، لا تخدعُ ولا تُنافق، لا تكره ولا تتربّص، لا تحملُ ضغينةً ولا حِقدًا ولا حسدًا، لا تغتابُ ولا تنُمّ، و لا يشغلها من ترّاهات فتياتِ أهل عصرنا شيئا، تحملُ الخير للجميع، وتُجاهِدُ ألا تتركَ إلا أثرًا طيِّبا..
للهِ درُّ فتاةٍ أدّبها القرآن.💛
_______________________
“انا بحب الانسه روان وطالب أيدها”
هتف بها الشاب الجالس أمامه بتوتر ولكنه إنتفض على صرخه زين به والذى لم يتخيل رده فعله التي لم يجد لها مبررا،
“طالب ايد مين ياخويا؟”
“فيه حاجه غلطت قولتها يا شيخنا هي مش الانسه مش مخطوبه برضو؟”
“لا ومش هتخطب”
طالعه الشاب ببلاهه وهو مازال متعجب رد فعله ليقول
محاول فهم حديثه:
“نعم؟”
” لسه هتكمل تعليمها وانا مش موافق دلوقتي “
” انا ممكن استن… “
قاطعه بغضب ولم يُعطي له فرصه لإستكمال حديثه
فقد إستفز هذا الشاب كل جلجه من جلجاته ليهتف بغضب
“وانا قولت مش موافق دلوقتي وياريت تقفل على الموضوع بقى”
“انا اسف بس هو الموضوع مش محتاج للعصبيه دي كلها دا غير اني اول مره اشوف حضرتك متعصب بالشكل
طول عمرك هادي ومتفهم ومعتقدش اني قولت حاجه فى كلامي غلط ولا اى يا دكتور”
صمت يأخذ أنفاسه ويستغفر ربه، هو لم يخطئ وأتى البيت من بابه، ولكنه ترك جميع الفتيات ولم تعجبه سواها؟ لمَ كلما يعد نفسه بأن لا يغضب يأتي شىء يغضبه وكأن الحياه تُعاند معه على إخراج أسوا ما فيه
هل ما يطلبه كثير أم ماذا؟ نظر للشاب الذي أمامه وهو يعتذر منه ويخبره بأنها مازالت صغيره بعد ولم يُعطي له فرصه للرد ثم رحل مسرعا.
كان يسير وهو يشعر بالضيق من نفسه بشده وهو يركل كل حصى تقابله وكأنه يعاندها كما تُعاند معه الحياه مُصره على أن لا تتركه سعيد البته،
فاق من شروده ووساوس الشيطان وحيله لكي يجعله يشعر بأنه أكثر إنسان مبتلى فى هذه الحياه وأنه لم يحصل على اى شيء يُريده، أزال كل تلك الأفكار من عقله ولم يستسلم لشيطانه وظل يحمد ربه على جميع النعم الذي به، فهو حاله أفضل من غيره كثيرا
يكفى أنه وُلد مسلما ومُعافى ووسط عائله ومسكن يآويه
ماذا يريد بعد ذلك؟
وصل أخيرا إلى المنزل وأول ما دلف وجد ياسمين بإنتظار، ومجرد أن رأت تعابير وجهه الذي حاول إخفائها عنها ولكنه فشل حتى هتفت:
“مالك يا زين شكلك تعبان ومرهق ليه كدا”
تبسم في وجهها وحاول الأبتسام كي لا يقلقها عليه وهو يقول:
“مفيش حاجه ياحبيبتي ادخلي ارتاحي انتِ”
لم تقتنع بحديثه وهزت رأسها وهي تقول في جديه:
“مفيش ازاي بس وانت حالتك بالشكل دا مش احنا واخدين عهدك اننا هنحكي كل حاجه لبعض ومش هنخبي على بعض حاجه؟ وبعدين انا واثقه إن الموضوع يخص روان، صح ولا لا”
علم أنه لا مفر منها وأنها لن تتركه إلا حين يُخبرها بكل شىء، تنهد وهو يقول:
“أحمد جارنا اتقدملها وقال بيحبها”
نظرت له بحزن وعلمت سبب ضيقه، إقتربت منه ولم تجد أمامها إلا أن تحتضنه بشده، هو دائما يقف خلفها ولا يتركها، عليها أن توسيه الآن كما يفعل كل مره، ظلت تربت على رأسه ثم أردفت:
“انا عارفه يازين إن اللي هقوله دا صعب عليك
بس روان كِبرت ولو انت رفضت دا هييجي بعده
وكدا انت بتظلمها وبتظلم نفسك
ياما تتشجع وتتقدملها سواء وافقت أو رفضت يا تسيبها تشوف حياتها وتشوف انت كمان حياتك”
رفع بصره لها وكأنه برفض ما تقوله، أيتركها لغيره؟
يعلم داخله أنها مُحقه فى كل كلمه تفوهت بها، ولكنه غير قادر على فعل ذلك الآن، وتحديدا لأنها لا تصلح زوجه له وهي بتلك الحاله، لا يجوز له أن يرفض كل من يتقدم لها
ولكنه حقا لا يستطيع أن يراها مع أحد غيره هتف داخل صدره وهو يقول بآلم”يااااارب”
ثم وجه نظره لأخته الذى كانت تنظر له بحزن
“ربنا يقدم اللي فيه الخير”.
♡سبحان الله وبحمده… سبحان الله العظيم♡
إقتربت حور من والداها وهي ترى وجهه شاحب ويبدو عليه المرض لتقول بقلق
“بابا مالك ياحبيبي انت كويس؟ “
تحدث والدها بوهن وهو يُحاول أن يبدو بخير:
“ايوه انا كويس يا حور الحمد لله”
“شكلك تعبان اووي انت خدت الدو؟”
سألته وهي تمسك بشنطه الأدويه تفرغ محتوايتها
وتبحث عن الدواء الخاص به، ليُجيبها على الفور:
_ايوه ياحبيبت.. “
قاطعت حديثه وهي تُمسك بعُلبه الدواء فى يدها وتقول:
“مش دي العِبله هي خلصت؟
ليه مقولتليش يابابا سايب نفسك لحد ما تتعب بالشكل دا”
“يبنتي مش كفايه اني مش قادر اشتغل واصرف عليكي
هشيلك هم علاجي كمان “
قاطعته وهي تحتضنه وتبكي عاجزه عن فعل شيء، هاهو والدها الحبيب يرقد أمامها وهي لا تسطيع فعل شيء له
لتقول من بين دموعها:
متقولش كدا ياحبيبي متقولش كدا ياعمري
انا لو هقطع من جسمي علشانك، دا انت كل اللي ليا
وبعدين ما حضرتك طول عمرك بتصرف عليا”
نظر لها بحزن والعبرات تتساقط من عينه بألم ويقول:
“انا اسف ليكي ياحور مكنتش الاب اللي تستحقيه
بس اديكي زي ما انتِ شايفه غصب عني ومنقدرش نعترض على قضاء ربنا الحمد لله على كل حال بس عارف انك ملكيش ذنب برضو”
قبلته ثم أحتضنت وجه بين كفيها وهي تقول بحنان :
“انت بالنسبالي احلى اب فى العالم يابابا واكتر نعمه لو فضلت اشكر ربنا عليها مش هيكفي، مش كفايه انك عملتني وكبرتني؛ ربتني على قال الله وقال الرسول
انا بمشي وسط الناس افتخر انك ابويا
ودلوقتي كفايه كلام وانا هنزل اجيب الدوا”
“بس انتي ممعكيش فل..”
قاطعته ولم تعطي له فرصه للاعتراض ورحلت زهي تقول:
“متشغلش بالك سبيها لله يلا هنزل على طول ومش هتاخر عليك أستودعك الله الذى لا يضيع ودائعه”
غادرت المنزل ونزلت أسفل وهي تفكير كيف ستتصرف، وكيف ستأتي بالاموال لتجلب له علاجه، لا تستطيع الطلب من أحد ف نفسها عزيزه عليها بشده، ولكن ليس باليد حيله، لا يجب أن تعود دون أن يكون العلاج معها
سارت تجاه الصيدله الوحيده التي تقبع فى حارتهم
وظلت تدعو الله أن تستطيع جلبه، حتى وصلت
هتفت وهي تغض بصرها:
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته”
رفع بصره نحوها، هاهي عادت له، فقد كان ينتظرها على أحر من الجمر، رد عليها بفرحه فشل فى إخفائها
“وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضلي يا حوري قصدي يا آنسه حور”
صمتت وهي تأخذ أنفاسها بشده وتعلن الظروف التي أتت به إلى هُنا، ولكن ليس أمامها سواه الان
تحدثت ومازلت تنظر أسفل وهي تردف:
انا.. انا بس يعني كنت عايزه.. “
“عايزه الدوا بتاع ابوكي بس مش معاكي فلوس صح”
أغمضت عيونها بألم وإبتلعت غُصه مريره فى حلقها ولكنها أبت أن تُظهر له ضعفها لتقول:
“هديك حسابهم اخر الشهر”
“ولو قولتك اني هديهم ليكي ومش عايز فلوس”
غضبت بشده من حديثه، هاهو سوف يستغل ظروفها ومرض أبيها ليجعلها تخضع له، ولكنها ليست بالسهله لتعطيه ما يُريد، لذا هتفت بغضب:
“انا مبشحتش وقولت لحضرتك هديك حسابهم اخر الشهر ياما اروح واشوف صيدله تاني”
تحدث بثقه ومازالت البسمه لا تُفارق وجهه وقد أعجبه الحديث معها
“بس انتِ عارفه إن مفيش حد هيديكِ ويستني عليكِ في الفلوس بس علشان جدع هديكي”
لم تُجيبه وألتزمت الصمت لحين يأتي بما تُريد،
قدم له الدواء أمامها، إنتظرت أن يتركه على الرف ولكنه لم يفعل، لم تجد سوى أن تجذبه منه بشده
ولكنه ترك الدواء وأمسك يدها وهو يقول بهوس:
“وافقي يا حور… وافقي وسيبك من الفقر وعيشه ابوكي اللي مش جايبه همها دي وانا هعشيك ملكه”
نزعت يدها منه بقوه، وبأقصى ما لديها هبطت علي وجهه
، لم تتصور أن تصل به الجرأه ليمسك يدها، والذي لم يجرؤ أحد قبله على فعلتها، تركته ورحلت مسرعه وهي تسمعه يتوعدها وأنه لن يتركها.
كانت تسير وهي تبكي بشده، ما ذنبها فى كل هذا، لم يتجرأ ويمسك يدها إلا لأنها هي من أتت له وتعلم ما يكنه لها، لكنها كانت مجبره علي ذلك فأبيها بحاجه الى العلاج،
وصلت لمنزلها وأول ما فعتله أن ذهبت وظلت تغسل يدها بشده وهي مازالت تشعر بأثر لمسته لها، رُغم أنها كانت ترتدي(الجوانتي) الخاص بها والذي حمدت الله عليه
ولكنها أيضا ظلت تغسل بها علها تنسي لمسته لها
والعبرات تتساقط من عينها بألم، ذهبت تُصلي ركعتين أولا قبل أن تذهب لأبيها لترتاح قبل أن يراها هكذا ويقلق عليها
أمسكت الدواء وهي تأخذ أنفاسها وقد هدئت كثيرا بعدما صلت وناجت لربها، ذهبت له وهي تقول ببسمه
“الدوا ياحلى اب فى الدنيا”
ناولته الدواء وأعطته له، ولكنه شعر بأنها تريد قول شىء
“عايزه اى يا حور”
“ياحجوج هعوز اى يعني غير وجودك”
مازحته قليلا كي لا تُكشف، ولكنها كانت مكشوفه”
“الدخله دي قلقاني”
هزت رأسها وهي تُجيبه:
“حقك بصراحه عايزه الخلاصه؟”
“بحبها”
أخذت نفسا عميق وهي تقول بجديه:
“فيه شركه لسه فاتحه جديد ومنزلين اعلان محتاجين موظفين جداد وبصراحه الشركه كويسه وهتفيدني خبره”
كان يعلم بأنها تكذب وليس لأجل الخبره، بل لأجل أن تساعده، لذا هتف على الفور:
“تاني ياحور مش اتفقنا نقفل الموضوع دا وهنستكفي بالمعاش؟”
أمسكت يده ثم قبلتها وهي تقول برجاء:
“علشان خاطري يابابا وافق المرادي واوعدك والله هخلي بالي من دراستي وتقديري مش هينزل”
“وهتسبيني لوحدي؟”
“متصعبهاش عليا يابابا بقى علشان خاطري واوعدك مش هتأخر عليك بس علشان خاطري وافق”
ظلت تُلح عليه، فهو في كل مره يرفض أن تعمل، ولكنها عزمت هذه المره على أن لا تتركه إلا حين يُوافق
“خلاص ياحور طالما دا هيريحك موافق”
أقتربت منه وهي تحتضنه ثم هتفت بسعاده:
“هات حضن يا احلى بابا فى الدنيا ربنا مايحرمني منك ابدا ويديمك ليا”
ذهبت وعملت ما لديها من أعمال المنزل ثم صلت الضُحي
وبعدها إرتدت من ملابسها المعتاده ولكنها توقف عن لف النقاب وهي محتاره، هي تُخفي عيونها كما تفعل كل مره؟
ولكن هذا محتمل أن يرفضوها وهي تخشي بسبب نقابها،
أما تكتفي بإظهار عيناها فقط؟
هي تُريد الوظيفه وبشده وتخشي الا تحصل عليها، ومن الصعب جدا إيجاد وظيفه مثلها، لذا سولت لها نفسها بإظهار عيناها هذه المره وبعدها سوف تعود بخفي عيناها مره أُخرى،
ولأولِ مره منذ ثلاث سنوات تقول بإظهار عيناها، والتي جعلتها تشعر وكأن كشفت شىء كبير منها،فهي لم تعتاد على إظهارها.
وما ذاد الأمر سوء وهو لون عيناها الزرقاء والتي جعلتها ملفته بشكل أكثر كما لو كانت لا ترتديه، تنهدت بحزن وهي لا تجد أمامها حلا آخر
همت لتخرج ولكنها وجدت إتصالا من “ياسمين” أجابت عليها على الفور وهي تردف:
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ازيك يا سينا”
“وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته الحمد لله بخير
الناس اللي عندها مقابله بقى ورايحه الشركه”
كانت تشعر بالتوتر الشديد، وكأن ياسمين كانت تشعر بها لتهاتفها في هذا الوقت تحديدا
“ادعيلي يا ياسمين عشان انا اصلا مخنوقه”
تعجبت من صوتها والذي يبدو كما لو كانت مختنقا، لتسألها وهي تقول:
“ليه كدا، خير يا حور… مالك؟ “
“مخفتيش عيوني زي ما بعمل،وبينتها المرادي
لاني لو خفتيها مش هيقبلوني، اذا كنت انا خايفه أصلا بسبب النقاب اقوم اخبي ليهم عيوني وانتِ عارفه اني محتاجه الشغل ومصدقت لقيت”
كانت تحكي وهي على وشك البكاء ولكنها تماسكت، بينما ياسمين تحدثت وهي تحاول بث الطمنائينه داخلها:
“بصي يا حور مش عارفه ازاي الكلام دا يطلع منك
انتِ، وانتِ اللي دايما بتفضلي تقولي لينا إن حاجتا وطلبنا عند ربنا وهو بيوكل عبده لينا،
يعني الشغل مش بين ايدين صاحب الشركه لا
دا بيد الله لو ليكِ نصيب فيه هتشغلي حتى لو لابسه شوال، ولو ملكيش نصيب مش هتشتغلي حتى لو لابسه لبس محدش لابس زيه، وانتِ دايما اللي بتقولي الكلام دا
انا عارفه انك عملتي كدا علشان محتاجه للشغل بس برضو النقاب عمره ما هيمنعك منه لأنه مفيش رزق عمره هيمنع رزق، لفي نقابك زي ما بتلفيه وتوكلي على الله
هدئت حور كثيرا وشعرت بالراحه، وحمدت الله الذي أرسل لها ياسمين فى الوقت المناسب ولم تسمع لشيطانها
فإن كانت أظهرت عيونها على أساس انها مره واحده، لكانت أعتادت إظهارها في كل مره.
” ياااه يا ياسمين متتصوريش مكالمتك ريحتني ازاي
معاكي حق ف كل كلمه قولتيها وربنا بعتك ليا
هخلعه والفه تاني وهسلم اموري لله “
إبتسمت لها بحب وهي تدعو الله أن يوفقها
“الله يختارلك اللي فيه الخير يارب”
أغلقت معها المكالمه ثم نزعت نقابها وقامت بلفه من جديد وهي تُخفي عيونها هذه المره، وقد شعرت براحه كبيره
حمدت الله الذی مّن عليها بلبس أمهات المؤمنين، فإن ماتت وهي بالخارج ستكون مطمأنه أن تستطيع أن تقف أمام الله بهذا اللباس،
على عكس كثير من الفتيات الذين يخرجون بلبس كاسيات عاريات تصف أجسادهن، متغافلين عن أن الموت من الممكن أن يدركهم فى اي لحظه
فماذا سيقولوا لله حين يقفوا أمامه؟.
صعدت الحافله التي ستقوم بإيصالها وأخرجت مصحفها وأستغلت الطريق الذي سيشهد عليها يوم القيامه وهي تقرأ القرآن حتي وصلت، تصدقت بمبلغ صغير قدر إستطاعتها بنيه القبول فى الشركه،
سَمت الله داخلها، وهي تدخل وتنظر للمكان حولها بصدمه
🌸سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم🌸
كان يجلسن ولم يتركوا أحدا إلا وأتوا بسيرته، يأخذون سيئات وهم يغتبن هذه ويشتمن هذا
حتى تحدثت صديقتها بعدما عرضت عليها شىء
“ها ياروان اخلصي بقى وافقي”
لم تُوافق علي طلبها، فرُغم تأثير أصدقائها عليها، إلا أنها مازالت تستمسك ببعض من مبادئها وحيائها
“قولت لاء يعني لاء ومن فضلكم محدش يفتح معايا الموضوع”
لم تصمت وظلت تُحاول معها وهي تقنعها ثم هتفت:
“يبنتي بلاش تعقيد بقى هنخرج كلنا مع بعض وبعدين دا عمرو بذات نفسه طالب يقابلك اللي الشله كلها هتموت عليه”
“انتِ عارفه يا علياء إني مبحبش اتعامل مع ولاد، دا غير إن زين لو عرف مش بعيد يقلتني”
نظرت لها بخبث وهي تبث السم داخل عقلها وتقول:
“قولي بقى إنك خايفه منه، خليكي كدا ضعيفه وملكيش معاه كلمه وهو لاغى شخصيتك وبيتحكم فيكي وخلاص”
لا تعلم لمَ غضبت بحدثها عنه، إنفعلت بشده ولم تقبل بكلامها، فهو أي أن كان سيظل إبن عمها ويفغل هذا لمصلحتها لذا أردفت بضيق
“متتكلميش عنه كدا ياعلياء لو سمحتِ، زين ابن عمي وبيخاف عليا”
عموما انا نصحتك وانتِ حره
عمرو هيتجنن عليكِ وهيموت ويكلمك انتِ لو قابلتيه بس بنات الجامعه كلهم هيحسدوكي عليه
دا كفايه القصر اللي عايش فيه ولا العربيه اللي راكبها واو بجد ياريتني كنت انا “
شعرت بأنها ستضعف، وأي فتاه مثلها لكانت قبلت، فمن العاقله التي ترفض شاب مثله؟ غني ووسيم وجميع فتيات الجامعه يتهاتفن عليه، ولكنها هبت واقفه قبل أن تضعف ويوسوس لها شيطانها، وكان هذا أفضل ما فعلت
“طب سلام ياعلياء علشان اخرت وهبقى اكلمك بعدين”
“ماشي ومتنسيش اللي اتفقنا عليه”
لوحت لها بيدها وهي تبتعد بعدما هتفت:
“اوك باى”
نظرت لها صديقتها وهي تقول:
“وبعدين يافالحه اديها رفضت تقابله وعملت فيها الخضره الشريفه”
“صبرك عليا بس إن ما جريت رجلها وخلتها أسوء مننا كمان مبقاش انا”
“هتعملي اي؟”
نظرت لها بخبث وهي تردف بشر:
_هعمل اللي يخلي زين ابن عمها يدفنها صاحيه
“ناويه على اى”
تحدثت بحقد شديد تكِنه داخل صدرها ليس وكأنها رفيقتها بل عدوتها:
“بكره هتشوفي بنفسك”
#يتبع



