رواية حكاوي ستات الفصل العاشر 10 بقلم الهام عبدالرحمن

رواية حكاوي ستات الفصل العاشر 10 بقلم الهام عبدالرحمن 

الحلقة العاشرة 🌹
بقلمى الهام عبدالرحمن 🌺
صلوا على الحبيب المصطفى 🌺
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
من بعد اللي حصل يوم الصباحية، صلاح قضى أسبوع كامل يحاول يصلّح بينه وبين ميادة. كان كل يوم يدخل عليها بالأعذار والهدايا، مرة وردة، ومرة شوكولاتة، وكتير يتغزل فيها ويسمعها كلام حلو يمكن قلبها يلين، بس دايمًا كان بيلاقي جدار بارد بينها وبينه.
ميادة كانت بتتعامل معاه بفتور، مش لأنها مبقتش تحبه، لكن لأنها فقدت إحساس الأمان والسند اللي وعدها بيه.
صلاح حس إن الموقف محتاج خطوة أكبر فضل كتير يفكر ايه اللى ممكن يعمله عشان ميادة تتقبله تانى وفى نفس الوقت ميخسرش امه، فدخل على أمه في يوم وهى قاعدة فى اوضتها حاطة قدامها فلوس كتير ومعاها اوراق وقاعدة بتحسب بتركيز:
صلاح:
“ازيك ياست الكل ممكن ادخل ولا مشغولة؟!”
رفعت سعاد وشها ليه وقالتله:”تعالى ياحبيبي اقعد ثوانى بس هخلص حساب الايراد وافضالك. “
بعد مدة بسيطة كانت سعاد انتهت من حساباتها وقامت عانت الفلوس وقعدت جنبه وقالتله..
سعاد:”ها ياقلب امك خير عاوز ايه؟! ”
صلاح بدأ يتوتر وخايف من رد فعلها لما يفاتحها فى الموضوع اللى جاى عشانه بس خد نفس جامد وغمض عينه وحاول يهدى وقالها….
صلاح:” أنا جاي أطلب منك طلب، واتمنى توافقى عليه عشان خاطري.”
سعاد بصت له بريبة:
“خير؟ في إيه؟”
صلاح:
“ممكن بس الفترة اللي فاضلة في إجازتي، الشهر اللي باقي يعنى.. تسيبي ميادة في حالها؟ متدخليش معاها في شد أو كلام يضايقها . أنا عايز أحس إني عريس وأستمتع بمراتي والفترة البسيطة اللى قاعدها معاها، والموضوع دا مش هيحصل لو كل يوم في شد وخناق وتنزليها تشتغل تحت ومتطلعش الا بالليل.”
سعاد رفعت حواجبها باستنكار:
“وهو أنا عملتلها إيه؟ دي هي اللي بتاخد الأمور على أعصابها! وبعدين يا خويا هو انا بشغلها فى الفاعل ما رحمة مرات اخوك اهى بتشتغل زيها واكتر ومبتقولش حاجة والدنيا تمام هى بس اللى واخدة الموضوع على صدرها زيادة عن اللزوم ، ولو انا معملتش كدا من الاول معاها وعودتها على طبعى ساعتها مش هعرف أمشى عليها كلمة وفى الوقت دا رحمة هى كمان هتقول اشمعنى ونظام البيت هيبوظ بسبب الغندورة مراتك.”
صلاح برجاء: “طيب عشان خاطري يا ماما خفى عليها شوية انا كدا هبقى ولا كأنى اتجوزت وحلنى بقا لما ابقى انزل اجازة تانى نفسى افرح واحس انى عريس انا عايش فى نكد من يوم الصباحية دا احنا عايشين زى الاخوات. “
لطمت سعاد على صدرها وقالت بعصبية:”ايه بتقول ايه؟! اخوات! اخوات ازاى يعنى؟هى مفكرة نفسها ايه بنت النجار المرقع اللى محلتوش اللضا اللى بيكملوا عشاهم نوم هى هتعمل لنفسها سعر ولا ايه؟”
صلاح اتوتر بسبب صوت امه العالى وخاف حد يسمعها فقالها بسرعة….
صلاح:”لا يا ماما الموضوع مش كده هى بس بتطلع مهدودة وبتنام علطول دى حتى مش بتاكل فوق اى حاجة وانا شايف انها كمان مش بتاكل تحت هنا الا حاجات بسيطة وصحتها ضعفت وشكلها مبقاش مدى على عروسة. “
مصمصت سعاد شفايفها وضحكت بسخرية وقالتله….
سعاد:”يانحنوووح،بقا الست هانم صحتها ضعفت؟ طيب ياضنايا عشان خاطرك بس، المرة دي هعدّيها. بس بشرط.. الهانم بعد ما تسافر انت بالسلامة متجيش تقولى انا هروح اقعد عند امى لحد ماجوزى يرجع،هى هتقعد هنا زيها زى سلفتها انا بنبه عليك اهو من دلوقتي عشان متبوظليش نظام البيت..”
صلاح بسرعة:
“موافق يا أمي.. موافق على أي شرط، بس خليكى هادية معاها الفترة دي.”
وأول ما خرج من أوضة أمه، كان أيمن واقف سامع كل الكلام.
أيمن بحدة:
“برافو يا صلاح.. برافو والله! يعني بدل ما توقف في صف مراتك اللي اتكسرت من أول يوم، رايح تتوسل لأمك عشان تسيبها في حالها شهر كأنها متسولة! انت كدا أناني، كل همك نفسك تعيش جو العريس وخلاص، مش فارق معاك شعور ميادة اللى اتقهرت ونفسها بقت مكسورة ولا كأنها لسة عروسة جديدة .”
صلاح اتنهد وحط إيده على راسه:
“يا أيمن.. إنت فاكرني معنديش قلب يعنى؟ بالعكس والله انا مقهور عليها ومن حالنا اللى احنا فيه واديك شايف لا انا ولا هى عارفين نفرح ، بس أنا بحاول أكسب وقت منها تكون ميادة اخدت عليا وحبتنى وترتاح الفترة دى زى اى عروسة،و لما أسافر وأرجع، الأمور تكون هديت، وأمي تكون اتعودت عليها، وساعتها أقدر أحط حدود. لكن لو دخلت معاها في حرب دلوقتي، هخسر مراتي وأمي في نفس الوقت.”
أيمن هز راسه بإحباط:
“بس كدا هتخسر أهم حاجة.. هتخسر ثقة مراتك فيك. وهي دي اللي لو ضاعت، عمرك ما هتعرف ترجّعها.”
صلاح فضل ساكت، عينه باصة في الأرض، مش قادر يرد. كان عارف إن أخوه عنده حق، لكنه مش قادر يواجه أمه ولا يواجه نفسه.
تانى يوم بعد كلام صلاح مع أمه، ميادة صحيت من النوم بتبص فى الساعة لاقيتها تمانية ونص فاتفزعت انها لسة منزلتش لحماتها وخافت تسمعها الكلام اللى بيسم البدن فقامت بسرعة عشان تلبس وتنزل بعد ماخلصت لبس فرشت سجادة الصلاة عشان تصلى الضحى قبل ماتنزل فى الوقت دا صلاح صحا من النوم وشافها فاستنى لما خلصت صلاة ونادى عليها وقالها….
صلاح:رايحة على فين يا ميادة؟!
ميادة ردت عليه بتلقائية بس صوتها كان مليان جفا:”نازلة لمامتك اعملها شغل البيت. ”
صلاح: “طيب تعالى نامى انتى مش هتنزلى خلاص. “
بصتله ميادة باستغراب وقالتله: “دا اللى هو ازاى يعنى؟! دا انا لو منزلتش هتلاقى البلد كلها بتتفرج عليا دلوقتي. ”
صلاح ابتسم وقالها: “لا ياستى اطمنى محدش هيقولك حاجه انا اتكلمت مع ماما امبارح واتفقت معاها انها متتعبكيش فى شغل البيت وتسيبنا نتهنى مع بعض شوية زى اى عرسان انتى مش ملاحظة اننا عايشين مع بعض زى الاخوات من يوم ما اتجوزنا ولا فرحنا ولا اتهنينا وطول الوقت انتى متضايقة . ”
اتجمدت ميادة فى مكانها شوية وفضلت باصة ليه من غير اى حركة وكانها اتجمدت وبعدين قالتله بصوت مبحوح كانه بيحارب عشان يطلع…
ميادة: “يعنى انت طلبت منها تسيبنى بس عشان نتهنا مع بعض زى اى عرسان مش عشان ميصحش اللى هى بتعمله ولا عشان انا لسة عروسة ومن حقى افرح كل اللى شاغل تفكيرك ان احنا عايشين اخوات وانى متضايقة مفكرتش فى مشاعرى وهى بتعمل معايا كدا؟ محستش بقهرتى وانا شيفاك مبتدافعش عنى؟! ”
حاول صلاح يهديها وحاول يضمها لكنها بعدت عنه فحس بضيق من نفسه وقال : “عشان خاطري يا ميادة انا بحاول اراضى فيكى بقالى اسبوع والاجازة هتخلص يرضيكى اسافر واحنا زعلانين بالشكل دا ولا بقيت محصل سنجل ولا مرتبط. ”
بدات ميادة تعيط ودموعها غرقت وشها وهي بتقول:
“عارف المشكلة فين يا صلاح؟ إني حاسة إني لوحدي.. من أول يوم وأنا مستنية تبقى جنبي، تسندني، تحميني.. بس انت اخترت الطريق السهل.. اخترت تراضيني بكلمة وتراضي أمك بكلمة. بس أنا.. أنا مابقتش مصدقة إنك هتختارني في يوم ولا هتقف فى ضهرى ولا تبقى امانى وسندى .”
الكلام نزل على صلاح زي السكينة، معرفش يرد، كل اللي عمله إنه مد إيده عشان يمسك إيدها، لكن هي سحبتها بسرعة، ووقفت عند الشباك ودموعها بتنزل وهي بتبص للشارع، كأنها بتدور على أمان تاني مش لاقياه عنده.
صلاح وقف وراها، صوته مهزوز:
“ميادة.. صدقيني أنا بحاول. يمكن مش قوي زي ما كنتي متوقعة.. بس بحاول.”
لكنها ما ردتش، وسابته واقف، غرقان ما بين عجزه وحبه.
فضل صلاح طول اليوم يحاول يراضي ميادة. كل شوية يدخل عليها بكلمة حلوة، يضحك معاها، يجيب لها حاجة صغيرة، مرة وردة من الجنينة، ومرة شوكولاتة كانت بتحبها. وهي في الأول كانت عاملة قلبها حجر، بترد بكلمة وتسيب التانية، لكن كل ما تشوف إصراره وعيونه اللي مش عارفة تخفي حزنها، قلبها يلين غصب عنها.
بالليل، دخل عليها وهي قاعدة ساكتة في الأوضة، قالها وهو بيحاول يرسم ابتسامة:
“بصي يا ميادة.. أنا عارف إنك زعلانة مني ولسه جرحك من اللي حصل ما التأمش، بس خلينا ندي نفسنا فرصة نفرح شوية. إيه رأيك نخرج نتعشى برا؟ نتمشى كده سوا.. يمكن قلبك يروق.”
بصت له باستغراب:
“نتعشى برا؟!”
ابتسم وقال برجاء:
“أيوه.. انتى حتى لسة متغدتيش،و قلبي موجوع وأنا شايفك طول اليوم مش بتاكلي. خليني أعوضك.. ليلة صغيرة نعيشها سوا بعيد عن الدوشة، عايز أحس إني عريس معاكي، مش مجرد ساكن في نفس البيت.”
سكتت ميادة شوية، وبصتله بعينين فيها وجع وحنين في نفس الوقت. كانت لسه مجروحة، بس في نفس الوقت جواها لهفة إنها تحس إنه أمانها وسندها وانه بيتكلم بجد مش مجرد كلام وخلاص.
قالتله بنبرة هادية:
“ماشي يا صلاح.. موافقة نخرج.”
إبتسم صلاح لأول مرة من قلبه من يوم الصباحية، قرب منها وحاول يمسك إيدها، المرة دي ما سحبتهاش.. سابته يمسكها، كأنها بتدي لنفسها فرصة تمشي الدنيا بدل ما توقف حياتها على الوجع.
نزل صلاح وميادة من شقتهم بعد ما جهزوا ، ووقفوا قدام باب شقة أمه. صلاح خبط ودخل يقولها:
صلاح: ” ماما إحنا خارجين نتعشى بره ونتمشى شوية.”
أمه رفعت عينها من على طبق الأكل اللى كانت بترصّه وقالت بحدة:
الأم: “إيه!! بتقول ايه ياضنايا؟ يعنى تتعشوا بره؟ وهتجيب فلوس منين ان شاء الله يا ابنى؟! هو أنا قاعدة على بنك ولا فاكر الفلوس دى بتيجى من الهوا؟! وبعدين ما انتم عندكم أكل فى البيت يكفى جيش بحاله، تخرجوا تاكلوا من بره ليه بقا؟”
صلاح حاول يتماسك وقال:
صلاح: “يا ماما مش كل يوم بنخرج يعنى دى اول مرة ، ومراتي لسه عروسة… حابب أفرّحها شوية.”
الأم نهرته:
الأم: “فرّحها من جوه البيت ياعنيا دا حتى اكل الشارع بيجيب الامراض لكن هنا الاكل مضمون . خلوا القرش مكانه بدل ما يطير، إنت لسه راجع من السفر ولسه ما لمّيتش نفسك ولا نسيت اخوك اللى لسة عاوز يتجوز هو كمان ولازم نلمله جوازته.”
ميادة حسّت بالحرج، وبصت للأرض وقالت بهدوء:
ميادة: “خلاص يا صلاح، ملوش لازمة. خلينا نطلع شقتنا، الحكاية مش مستاهلة لكل دا.”
بقلمى الهام عبدالرحمن صلوا على الحبيب المصطفى
صلاح أخد نفس عميق، وعيونه فيها إصرار:
صلاح: “لا يا ميادة، مش لازم كل حاجة تبقى زى ما هم عاوزين. إحنا هننزل حتى نتمشى شوية. مش لازم ناكل بره.”
الأم بصت له بامتعاض وقالت:
الأم: “زى ما انت عاوز، بس ما تطلبش منى فلوس.”
صلاح رد بسرعة:
صلاح: “ما طلبتش يا ماما… سلام عليكم.”
خرجوا وهو ماسك إيد ميادة، وهى لسه مترددة، لكن قصاد إصراره اضطرت تسايره.
خرج صلاح وميادة من البيت، وفضلوا ماشيين جنب بعض في صمت شوية. صلاح كان ملامحه متوترة، وحاسس بالحرج من اللي حصل قدام أمه. كل ما يفتكر كلامها عن “الأكل من قلب البيت” وعن “القرش اللي بيطير”، قلبه يتقبض أكتر.
لكن ميادة، رغم زعلها منه طول الأيام اللي فاتت، لمحت القهر في عينيه. هو صحيح قصر معاها كتير، بس في اللحظة دي كان باين عليه زي الطفل الصغير اللي عامل عاملة ومكسوف منها.
بعد شوية صلاح حاول يكسر الصمت وقال وهو حاسس بالتوتر:
“بصي يا ميادة.. انا مش عارف اعتذرلك ازى عن اللى حصل وبردو مش عارف هتفهمى ازاى اللى هقولهولك، ماما هي اللي ماسكة كل مصاريف البيت يعنى انا وبابا واخواتى بنشتغل وهى بتاخد كل الفلوس وبتظبط امورنا كلها فياريت انك تعذريها لاننا كلنا بنساعد بعض لحد مانوصل لبر الامان الاول جوزنا عماد ودلوقتى انا ولسة ايمن ارجو انك متزعليش وان شاءالله هعوضهالك مرة تانية .”
بصت له ميادة من غير ما تقصد، وابتسامة صغيرة ظهرت على وشها وقالت:
“ما هو أنا عارفة من الأول إنك ابن أمك.”
رد بسرعة وهو عامل نفسه متفاجئ وحب يقلب الموضوع هزار عشان يلطف الجو:
“ابن أمي؟! لأ، أنا ابنك إنتي، ودي شهادة معتمدة!”
ضحكت غصب عنها، وصلاح لما شاف الضحكة رجعت له روحه، فضل يرمي نكت صغيرة ويهزر معاها لحد ما الجو اتبدل. بقوا ماشيين على كورنيش النيل، الهوا بيرطب وشوشهم، والأضواء منعكسة على الماية كأنها فوانيس صغيرة بتلمع.
وقفوا عند سور الكورنيش، صلاح حط كوعه عليه وقال وهو باصص للماية:
“عارفة يا ميادة.. أنا طول غربتي كنت دايمًا أتخيل اللحظة دي.. إني أمشي معاكي على النيل، وأشوف الضحكة دي على وشك. مكنتش متخيل إن أول أيامنا تبقى كدا.”
بقلمى الهام عبدالرحمن صلوا على الحبيب المصطفى
ميادة بصت له، وصوتها واطي:
“ولا أنا.”
سكتوا لحظة، بس كان صمت دافي مش زي الأول. بعدين كملوا مشي، وكل شوية يضحكوا على حاجة بسيطة، صلاح يحاول يقلد واحد بيبيع درة، أو يندهلها باسم غريب وسط الناس عشان يحرجها وهي تضحك وتضربه بكوعها بخفة.
لأول مرة من يوم الصباحية، حسوا إن في بينهم مساحة أمان صغيرة، كأن الدنيا ابتدت تلين شوية.
رجعوا البيت آخر الليل وهما مبتسمين، صلاح ماسك إيدها من غير ما تفلت، وميادة سايبة نفسها تمشي معاه من غير مقاومة. كان واضح إن في خطوة صغيرة اتاخدت، حتى لو الطريق لسه طويل.
بعد ما رجعوا الشقة، كانوا لسه ماسكين إيد بعض. صلاح فتح الباب، وميادة دخلت بخطوات هادية، لسه ملامحها محتفظة بابتسامة خفيفة.
قفل الباب وراه، وبصلها وقال وهو بيهزر:
“شايفة؟ قولتلك الليلة دى هتبقى مختلفة، وفعلاً كانت مختلفة.”
ميادة قعدت على الكرسي، وهي بتبصله بنظرة دافية:
“أهو لما تبقى هادي وتضحكني، الدنيا بتمشي ماهى الستات قلبها ابيض من اللبن الحليب بتيجى من كلمة طيبة وبتلين.”
ضحك وهو بيقرب منها:
“يعني كدا معايا تصريح رسمي إني أراضيكى كل يوم؟”
ابتسمت بخجل وحرّكت راسها:
“لو تعرف إزاي.”
لحظة صمت دافية سكنت بينهم، قرب منها أكتر، ولمس شعرها برفق وقال:
“أنا اتجوزتك عشان تكوني حبيبتى وسكنى وحياتي، مش عشان تعيشي في خوف أو كسر. سامحيني يا ميادة لو أول أيامنا كانت صعبة.”
دمعت عينيها من غير ما تتكلم، وصلاح مسح دمعتها بسرعة وقال:
“الليلة دي مش عايز أشوف دموعك.. عايزها تفضل ليلة حلوة نفتكرها طول العمر.”
ابتسمت، وسمحت له يضمها ليه لأول مرة من غير مقاومة. الجو بقى هادي، والألفة رجعت تدفّى القلوب. اتكلموا وضحكوا شوية، وبعدها انزاح الحمل من على صدر ميادة، وسمحت لنفسها إنها تستسلم للحظة.
قضوا ليلتهم زي أي عرسان جداد، ليلة مليانة دفء وطمأنينة، والبيت أخيرًا بقا فيه عريس وعروسة بجد.
صلوا على الحبيب المصطفى 🌺
قولت اهدى الوضع شوية بدل ما كلنا اتحرق دمنا طول الفترة اللى فاتت من صلاح وامه هستنى تعليقاتكم وياريت شير كتير لفصول الرواية ياحبايبى عشان غيركم يقدر يقراها.
الحادي عشر من هنا

روايات توب

روايات توب هو موقع عربي متخصص في الروايات والقصص، يقدم روايات مكتوبة كاملة، وروايات PDF، وقصص قصيرة وطويلة، إلى جانب أحدث الروايات العربية والعالمية في مختلف التصنيفات مثل الرومانسية، والرعب، والبوليسية، والخيال، والتشويق، مع تحديثات مستمرة وتجربة قراءة ممتعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى