رواية حارة تايسون الفصل الثاني عشر 12 بقلم زينب سمير

رواية حارة تايسون الفصل الثاني عشر 12 بقلم زينب سمير 

‘ حارة تـايسـون ‘

الفصل الثاني عشـر ..

مـرت الايام حتي انتهت فترة شفاء نشوي علي خير ، باتت افضل واكثر قوة، ربما سعادتها برجوع ابنتها فعلت ذلك ! قرر تايسون ان حفل الزواج سيكون الغـد ومنذ صباح هذا اليوم والدنيا مقلوبة رأسا علي عقب في الحارة

مـي التي جاءت لتحضر معها مراسم الزواج:-
_لسـة زعلانة ياوعـد من حكاية جوازك دي .. صح ؟
كانت منتظرة الاجابة بنعم ، لكن الاجابة كانت النفي من قبل وعـد التي قالت بأستغراب من نفسها ومن كل كلمة ستقولها الان:-
_هتصدقيني لو قولتلك مبقتش زعلانة !
ضيقت مي ما بين حاجبيها بتعجب و:-
_يعني انتي مبسوطة علشان سيبتي ظابط محترم وهتتجوزي قتال قتلة
جلست وعـد علي فراشها وتسطحت عليه براحة ثم خرج صوتها قائلا:-
_لو سيبنا حكاية الشغل الخارجي اللي ان شاء الله هعمل المستحيل علشان اغيره ، هيتبقي طريقة تعامل الاتنين معايا ، رامز كان مصطنع في مشاعر الرومانسية ، كان بيقول كلام هو مش عارفة ، علي اساس اني كدا هحبه اكتر ، مفكر ان البنات بتموت في المحن ، كان بيفضل يقول انا امانك .. انا سنـدك ولا كنت بشوف دليل علي كدا ، تايسون غيـر .. هو بارد وغلس ورخم وقليل الادب و…..
مي هاتفة بزهول:-
_و اية ؟ هو لسة في تاني ! لما كل دا فيه .. اومال حلو في اية ؟
وعـد بنبرة هائمة وهي تأخذ إحدي الوسادات في احضانها:-
_حلوة ضحكته اللي تحسي هموم العالم كله بتحاول متخلهاش تظهر لـ النور ، حلو لما يتخلي عن قسوته الظاهرية ويورينا وشه اللي بيحاول يخفيه ، فضل يقول مستحيل تطلعي من هنا غير جثة و .. و ، لما عرف ان ماما تعبانة كان اول واحد مقرر انه هيخليني اشوفها ، حلو انه مهما كان قاسي بس حنيته نقطة ضعفه
مـي محذرة اياها من السقوط في حبه اكثر:-
_طيب متقعيش في حبه اكتر وتنسي انه قتال قتلة
اعتدلت في جلستها و:-
_بس انا مبحبوش ..
مـي بنبرة ساخرة:-
_باشيخة !
. . .
_بكرة ياباشا

قالها جعفر بزهول لـ سيده ‘ تايسون ‘ الذي اؤما ايجابا بملامح باردة و:-
_محدش هيصدق ان في حد ممكن يخطف يوم فرحه ، وبكدا نكون برة الحكاية خالص وبرة دايرة الشـك علي الاقل المرة دي
جعفر بتردد:-
_بس خمس روس كتير اوي
تايسون بملامح جامدة:-
_كدا .. كدا هيجوا .. هيجوا ، فنجيبهم كلهم سوا احسن
جعفر:-
_هنحطهم فين ؟
تايسون بملامح عادية كأنه يتحدث عن بضائع غذائية:-
_حطهم في المكان المعتاد .. المخزن اللي في اخر الحارة

اؤما بحسنا وغادر

بينما بقي تايسون ينظر الي ما حوله بملامح لا حول لها
. . .
كانت نيران الحقد تصل لزورتها في قلب عـلا وهي تري التجهيزات التي لم تشمل منزل تايسون فقط ، بل وصلت الي كافة انحاء الحارة ، رأت سعادة الجميع بما منحهم تايسون من اشياء فرحا بحفل زفافه ، ضغطت علي اسنانها بغل وهي تنظر من شرفة منزلها لكامل الحارة التي باتت اشكال الزينة تغمرها
قالت صديقتها هويدا وهي تربت علي كتفها:-
_متزعليش نفسك ياعـلا ، انتي كنتي عارفة ان دا هيحصل
علا بحزن ممزوج بغل من وعـد .. عروسه المصون:-
_بس كنت حاطة في بالي اني انا اللي هكون عروسته
هويدا بتعجب من ثقتها بالامر:-
_ودا من اي جهة ؟
عـلا:-
_علي اساس انه ميعرفش بنات حارتنا شكلهم اية ويوم ما هيقع اختياره علي حد كان هيبقي انا علشان انا البنت الوحيدة اللي بيشوفها
هويدا:-
_واهو شاف غيرك واتجوزها .. ننساه بقي
عـلا بملامح تقطر وجعا وحزنا:-
_ننساه .. اكيد هننساه ياهويدا

وعادت تتطلع لـ الامام بملامح مكفهرة مرة اخري ، ظلت هويدا تناظرها بحزن عليها ولكن لم تنتظر قليلا ، فلحظات وكانت تعتذر لتغادرها ، فهي عليها ان تتجهز لتحضر حفل الزفاف ، فـ مَن الغبي الذي سيفوت حفلا ك هذا ؟

اثناء خروجها من المنزل كان جعفر يدخل نظرت للارض بخجل عندما لمحته بيما سألها هو مبتسما:-
_اخبارك اية ياهويدا
هويدا بنبرة خافتة بالكاد تُسمع:-
_الحمدلله ياجعفر بخير
جعفر بنفس ابتسامته:-
_دايما يارب

بادلته ابتسامة هادية وغادرت ، بينما بقي بصره ناظرا لها وهي تختفي بعيون لامعة سرعان ما اختفت لمعتها وهو يهمس بأسي لنفسه:-
_انسي ياجعفر ، متخليش حد يدخل دايرة الشـر معاك ياجعفر .. الدايرة دي ليك انت وبس
. . .
ما قالته وعـد منذ قليل لـ مي كان نابع من قلبها الذي وجدته يتأثر تدريجيا بذلك الـ تايسون ، يحن له ويُعجب به ايضا ، فطوال الاسبوع الماضي لم يكن يتعامل بحدة ابدا ، كان يعاملها برفق ويضحك معها طويلا ، لدرجة انها اعترفت ان ضحكته تعادل نصف وسامتها هي
السياسة التي اخذها معها جعلته تقع في حبه دون شعور ، متجاهلة كونه قاتل ومتجاهلة كونها ممكن ان تُقتل في اي لحظة ، فـ لـ الغرابة شعور الامان بات يغمرها بين جدران منزله ولم تعد تشعر بالخوف منها
يبدو … انها جنت !!

هتف نصري لإحدي رجاله:-
_جبتلي معلومات عن جاسر الصاوي ؟
الرجل بملامح هادئة:-
_جبتلك معلومات عنه وجبت معلومات عن عيلة الصاوي بس يانهار اسود ياباشا لو كان جاسر من عيلة الصاوي اللي انا جايب عنها معلومات دي
نطق نصري متعجبا:-
_لية ، اية اللي هيحصل يعني ، وانتي تقصد انهي عيلة صاوي ؟
الرجل بقلق:-
_مش هنشوف خير من واحد شاف اعضاء اخوه بتتشال من جسمه وهو يدوب عنده سـت سنين
نطق نصري برعشة خوف .. قوية:-
_اوعي تقولي انك تقصدي القضية اياها ؟
اؤما بنعم و:-
_هي يابية فاروق الصاوي واولاده

اخذ منه الاوارق التي بين يديه بملامح مرتعشة وبدأ في قرأتها بشفاة ترتجب خوفا ..
. . .
وقف امام إحدي الشقق الموجودة بوسط البلد وطرق الباب ، لحظات وفتحت له الخادمة التي راحت ترحب به بحفاوة لمعرفتها الشديدة به ، دخل وهو يسأل:-
_فوزية هانم نايمة ولا صاحية ياام خالد
أجابته:-
_جوه صاحية ياجاسر بية

توجه لغرفتها وطرق الباب ، سمحت لـ الطارق بالدخول فـ دخل هو وعلي وجهه بسمة هادئة ، تحولت ملامح وجهها لـ الجمود وهي تراه امامها ، دخل وهو يهتف بمرح:-
_نانا زعلانة لية
زمت شفتيها وهي تجيبه:-
_علي اساس انك مش عارف
ابتسم وهو يجلس علي فراشها بحوارها ، مال ليقبل جبينها و:-
_عارف بس بستعبط
نطقت بحزن جلي عليه:-
_يابني انا قلبي عليك ، ليه ماسك في نار الدنيا اللي هتوصلك لنار اخرتها ، سيب حقنا في الارض وربنا هيجيبهولنا في الاخرة
نطق بملامح جامدة عادت له بعدما غاب المرح عن وجهه:-
_يرضيكي اعيش عمري كله ونار الدنيا جوايا انا بس وبتحرقني ؟
فوزية بآلم:-
_ميرصنيش بس ميرضنيش اشوفك بتقتل ارواح كلها هتبقي في رقبتك يوم القيامة
جاسر بملامح شرسة:-
_هما اللي بدأوا .. واللي بدأ يستحمل نتيجة غلطه
فوزية:-
_طيب لما هما اللي مفروض يشوفوا نتيجة غلطهم بتقتل حبايبهم لية ؟
جاسر بوجع:-
_علشان هما لما حبوا يكسروا ابويا ، اختاروا اكتر ناس بيحبهم علشان يؤذوه فيه
القي نفسه في احضانها هاتفا بشهقة بكاء مفاجأة:-
_خطفوني انا واخويا .. صوت صراخ كريم لسة في ودني بسمعه ، حتي البنج ممنعوش يصرخ ، اللي خلاه يصرخ ربنا ، علشان كان عايزني اسمع صراخه ومنسهوش طول عمري ، علشان كل ما اندم علي اللي عملته افتكر وجعه ، استخصروا يحطوا له بنج زي الناس ، كأنه حيوان ، شفت قلبه بين ايديهك بينبض ، شفته والله

قالها بأنهيار كبير ، فـ لم تتحمل ان تكون اكثر قسوة عليه ، بل شددت من احتوائها له وهي تدمع بحزن عليه وعلي عائلة الصاوي التي انتهي زمن لمعانها منذ زمن ، وتورات جميع افرادها اسفل التراب عداه هو .. جاسر الصاوي المنتقم
. . .
علي وقت العصرية عاد تايسون لـ الحارة ومعه مغلف كحلي اللون ، صعد به الي غرفتها وطرق الباب ، فتحت مي الباب وعندما رأته ابتسمت وهي توسع له المكان وتتركهم وتغادر الغرفة كليا ، دخل عليها فوجدها تقوم بـ كـي خصلات شعرها بمكواه الشعر
ابتسم لها وهو يترك المغلف علي الفراش و:-
_شعرك مش محتاج علي فكرة
ابتسمت وهي تجيبه:-
_برضوا الاحتياط واجب
غمز لها بعينيه و:-
_شكلك بتجهزي لـ ليلة انهاردة ياعروسة
خجلت ملامحها ما ان نطق كلمته وهتفت بخفوت:-
_انت مش محترم
نطق بتلـذذ:-
_عارف
نظرت بطرف عينيها لـ المغلف وقالت بفضول:-
_اية دا ؟
اجاب بنبرة هادئة .. غريبة:-
_فستان فرحك ياعروسة
اقتربت من الفستان وقامت بفتحه بلهفة ، لكن سرعان ما تبدلت اللهفة بالزهول وهي تنطق:-
_اية دا ؟
اجاب ببرود:-
_فستان
وعـد:-
_اسود .. في فستان فرح يبقي لونه اسود
نطق بنبرة خافتة لم تصل لها:-
_علشان يكون شبة لون حياتك الجاية معايا يا…. عروسة 



الثالث عشر من هنا 

روايات توب

روايات توب هو موقع عربي متخصص في الروايات والقصص، يقدم روايات مكتوبة كاملة، وروايات PDF، وقصص قصيرة وطويلة، إلى جانب أحدث الروايات العربية والعالمية في مختلف التصنيفات مثل الرومانسية، والرعب، والبوليسية، والخيال، والتشويق، مع تحديثات مستمرة وتجربة قراءة ممتعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى