رواية في كفة راجحه الفصل الخامس عشر 15 بقلم برنسيس بلقيس

رواية في كفة راجحه الفصل الخامس عشر 15 بقلم برنسيس بلقيس

في الطريق اثناء العوده برفقه والدها كانت ساره تستند برآسها علي زجاج باب السياره
شارده فيما حدث وما هو ات الي ان توقفت السياره امام الفيلا الخاصه بهم
في هذه الاثناء كانت رباب والده ساره في غرفتها اصابها القلق البالغ في
علي مدار يو مين تريد أن تطمئن علي ابنتها ولكن دائما ما يجيبها زوجها
انها عروس وهو بجانبها فلا تقلق ولكنها لا تدري لماذا تشعر بقبضة في قلبها
انتفضت من فراشها علي أثر سماع أصوات بالأسفل فخرجت مسرعه من حجرتها
وهبطت الي الأسفل لتفاجأ بزوجها ومن خلفه ساره التي يبدو عليها الإرهاق
اتجهت مسرعه الي ابنتها وجذبتها في أحضانها وضمتها بقوه وهتفت بلهفه :
ساره في ايه ياحبيبتي
أما ساره فعندما رأت والدتها أحست انها كالغريق الذي ألقي به في بحر وهو لا يجيد العوم
الا إن وجد طوق النجاه فاندفع اليه بكل جوارحه
تشبست ساره بحضن امها واجهشت بالبكاء لعلها تفرغ ولو قليلا من الامها
فرمقت رباب زوجها الذي قد جلس علي الاريكه المجاورة وهو ينفث دخان سجائره
وهتفت بقلق بالغ:مالها ساره يا حسين ايه اللي رجعكوا
فآجابها ببرود :البنت تعبانه طلعيها أوضتها ترتاح وبعدين ابقي احكيلك
أبعادتها رباب قليلا عن أحضانها وهي تربت علي ظهرها وهتفت بحنان:
ساره ياحبيبتي انتي كويسه ردي عليا ياحبيبتي انا هموت من القلق
كادت ساره أن ترد فاستوقفها حسين وهتف بحده:رباب قولت طليعيها وبعدين نتكلم
او مات رأسها بإذعان وأخذت ساره وهي تحاوطها بذراعها الي غرفتها
في فيلا إياد الحسيني
كانت ولاء مستلقيه علي فراشها ممسكه باحدي خصلات شعرها وتعبث بها بدلال
وباليد الاخري ممسكه هاتفها حيث كانت تتحدث مع خطيبها هاتفه من بين ضحكاتها
خلاص يا حازم كفايه ضحك بجد
حازم: خلاص ياستي نتكلم جد ثم استطرد هاتفا باهتمام انا ملاحظ إن إياد متغير اليومين دول صح
اعتدلت ولاء جالسه وقالت :ابن حلال انا كنت لسه هسألك انا وماما ملاحظين كده برضوا
حازم بمزاح: يا خبر النهارده بفلوس بكره ينزل عليه اوكازيون مسيري اعرف
ثم اردف طيب هو عندك صح
ولاء بتساؤل:اه في أوضته بس ليه
حازم:بفكر اجي اقعد معاه شويه وشوف ماله
ولاءبرضا:تمام اتصل بيه وقوله أنك جاي ماشي
حازم مداعبا :لأ مش ماشي دلوقتي ادامي نص ساعه
ولاء بايتسامه:ياساتر عليك انت تلازم تهزر في كل حاجه كده ثم اردفت مع السلامه ياحازم ان هقفل
همت بغلق الهاتف ولكنها سمعت صوت حازم صارخا:ااه حاسبي ياولاء ماتقفليش
فآعادت ولاء الي اذنها الهاتف وهتفت بلهفه:حازم مالك في ايه
فآجابها مداعبا:أصلك كنتي هتقفلي علي صوباعي فقولت الحقك
ولاء بغيظ :كده ياحازم ماشي وأغلقت الهاتف بغته
ثم احتضنت الهاتف وهي تتمتم بابتسامه قائله : مجنون ..ربنا يخليك ليا
في غرفه اياد كان يجلس كلا من حازم واياد بعد ان استقبالته ولاء ووالدتها منذ قليل
حازم وهو يستلقي علي الاريكه ويعقد ذراعيه خلف راسه هاتفا
:اتنين نسكافيه عشان انا بايت هنا النهارده
اياد وهو يجلس علي طرف فراشه وتنهد بارتياح هاتفا:
الحمد لله كنت بحسبك هتتعشي
حازم بتحدي:والله ده يرجع لحضرتك اعترفت بسرعه مفيش عشاه
غلبتني معاك وانا أفضل الاخيره يبقي في عشا وانت وشاطرتك
إياد مندهشا:اعترف بآية أن شاء الله
حازم وقد اعتدل في جلسته قائلا بجديه:في اللي مغيرك اليومين دول ياصاحبي
ثم استطرد قائلا بعتاب: ولاه فاكرني مش واخد بالي
تنهد اياد بضيق وهويمرر أصابعه بين خصلات شعره الغزيرهاتفا
: انا كده كده كنت هحكيلك لأني مش قادر اتحمل لوحدي
حازم بنظره قلق قائلا باهتمام:انا سامعك كمل
قص عليه اياد كل شئ وحازم يستمع إليه ذهول
اياد وهويتنهد بحزن بالغ هاتفا: شوفت أخوك شايل ايه لوحده
انتصب حازم علي قدميه واضعا كفه علي جبهته
هاتفابقلق ممزوج بالحيره:انت كده يااياد داخل عش الدبابير
الغلطه مالهاش مكان انت مدرك ده ثم استطرد هاتفا بتساؤل
انت هتتجوزها فعلا يااياد يعني فرح وكده وهتجبها هنا
اومآ اياد براسه وهو مطآطآ الرأس
أخذ حازم يجوب الغرفه ذهابا وايابا وهو يفكر في هذه القضيه
ثم توقف امامه فجأة وقال :انت ايه انطباعك عن البت ديه
اياد وهو يهز كتفيه قائلا في حيره:
عادي بس مايبانش عليها خالص انها وحشه
ثم استطرد قائلا وهو ينقر بسبابته علي جانب راسه
:عقلي يااخي مش قادر يستوعب انها بالأخلاق ديه
أطال حازم النظر إليه وهتف بقلق : خايف عليك ياصاحبي
لطب في حبها وفي الآخر ينقلب السحر علي الساحر
اياد ضاحكا بسخريه وهتف بغرور مش اياد يا بني
حازم وهو يضرب بكفه علي جبهته كمن نسي شيئا :ياخبر
اياد بقلق:في ايه يا بني
حازم بجديه:أصل لغايه دلوقتي شربت حاجه ولا حتي اتعشيت ومش عارف نسيت ازاي
جز اياد علي أسنانه بغيظ هاتفا:
متخافش تلاقيهم بيحضروا العشا ماهما عارفين انك لاجئ
في فيلا حسين المليجي
انتفضت ساره من علي فراشها وهي تدور بعينيها الخضرواتين في أنحاء الغرفه في فزع
ثم ما لبثت أن تذكرت انها عادت الي منزلها تنهدت بارتياح ممزوج بالحزن
ثم قامت من علي فراشها متجه الي المرحاض لبدايه يوم جديد يحمل ما يحمل من المفاجآت
بعدت أن أدت ساره صلاتها سمعت طرقا خفيفا علي باب حجرتها فاذنت للطارق بالدخول مراد وهو يطل برأسه الي داخل الغرفه مداعبا:ممكن ادخل يادكتوره
ساره والتي قفزت من فرحتها عند رؤية أخيها
فآسرعت نحوه وارتمت بقوه في احضانه هاتفه ببكاء
مراد وحشتني أوي كنت محتاجك اوي يامراد
ربت مراد علي ظهرها هاتفا بحنان:
هششششش خلاص انا جانبك فعلا المره دي ومش هسيبك ابدا ياساره
ابتعدت ساره عنه قليلا وعينيها مملكه بالدموع هاتفه بآسي:
شوفت يامراد اللي حصلي شوفت بابا
أغمض مراد عينيه بأسي مماثل هاتفا
قابلت بابا وحكالي علي كل حاجه وحكي لماما
شهقة ساره ووضعت اناملها علي فمها وهتفت ياخبر وهي عامله ايه
مراد :طبعا منهاره تحت
ثم أمسك ساره من كفها وجذبها واجلسها علي ألاريكه وجلس بجوارها
وهتف وهو يتنهد بضيق:بصي ياساره انا عارف انك عارفه الحقيقه
فاقاطعته ساره بقلق:أنهي حقيقه بالضبط
مرادبنبره حزن :أن بابا فعلا يتاجر في المخدرات
وطبعا قال لماما أنه انتقام من حد بحيره وجت فيكي بس الي ماعرفهوش
ثم سكت قليلا وهتف بآسف:اني انا كمان كنت بشتغل معاه
فتصنعت ساره الصدمه
فاردف مسرعا بإصرار:بس والله ياساره كنت والحمد لله مش ناوي ارجع تاني
انا نفسي ربنا يسامحني وواعي تفكري في لحظه اني غدرت بيكي
والله بابا اكدلي انك معكيش حاجه ولو مش كده ما كنتش هسمح بالي حصل ابدا
ثم أردف بنبره حب :انتي غيرتيني ياساره انا مش ممكن آذيكي ابدا
كانت ساره تتلمس الصدق بكلماته وتشعر بالأمان لأنه بجوارها
هتف من بين دموعها التي أبت التوقف:ربنا يخليك ليا يامراد
في فيلا حسين المليجي
كانت ساره تقضي معظم الوقت في غرفتها وتتجنب والدها
وتقضي باقي الوقت مع والدتها ومراد الذي اكتشفت انه نعم الأخ والصديق
فكان لا يتركها ابدا محاولا التخفيف عنها بشتي الطرق
توالت الأيام الي انقضي أسبوع علي هذا النحو
كانت ساره تجلس بحديقة الفيلا شارده مغمضة العينين
فاقبلت اليها والدتها في تردد فهتفت فيها/ ساره
التفتت ساره الي مصدر الصوت فوجدت والدتها
تقف وراء الارجوحه التي تجلس عليها فاستدارت اليها بابتسامه عريضة وهتفت
:ست الكل تؤمر
تلعثمت رباب وبلعت ريقها وهتفت :ااخالتك جايه تزورني النهاره
فعقبت ساره بيسعاده والله دي وحشتني أوي كويس كنت عايزه اشوفها
فاصاحت بها رباب بحده:هو ايه اللي تسلمي عليها
انت ناسيه أن محدش يعرف حاجه ومفكرين انك لسه بره مع جوزك
فهتفت ساره بحذر :تقصدي ايه يا ماما
رباب وهي تجلس بجوارها هاتفه بحنان:يعني يابنتي احنا مش ناقصين فضائح ولا حد يجيب سيرتك بكلمه وحشه الناس هتقول اي لما تلاقيكي راجعة بعد كام يوم من فرحك
سأره والألم يعتصر قلبها من كلمات والدتهاهتفت بحزن:والمطلوب
رباب بتردد:يعني لما تيجي خالتك مش عايزها تعرف انك هنا ومطتلعيش من أوضتك
فهبت ساره من مكانها وهتفت وعينها اوغرقت بالدموع
:ولما تيجي ليه انا طالعه اوضتي من دلوقتي وهرولت الي غرفتها باكيه
فهتفت رباب بآسي سامحيني يابنتي كلام الناس ما بيرحمش خاصه القريب

روايات توب

روايات توب هو موقع عربي متخصص في الروايات والقصص، يقدم روايات مكتوبة كاملة، وروايات PDF، وقصص قصيرة وطويلة، إلى جانب أحدث الروايات العربية والعالمية في مختلف التصنيفات مثل الرومانسية، والرعب، والبوليسية، والخيال، والتشويق، مع تحديثات مستمرة وتجربة قراءة ممتعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى