رواية متعجرف ملكني الفصل الثلاثون 30 بقلم آية الغمري

رواية متعجرف ملكني الفصل الثلاثون 30 بقلم آية الغمري
*****
بعد جلسة دامت طويلا بين حور وعائشة …
عائشة ببتسامة هادئة : لو يعرفوكي كويس بس !
حور بأستفهام : هما مين؟!
عائشة : مش مهم
قطع حديثهم صوت طرقات خفيفة علي باب الغرفة
عائشة : استني هفتح انا
نهضت من مجلسها بعدما عدلت حجابها وجدت شقيقتها نور تقف بحماس يكاد يقفز من عيناها : تيتا ميرڤت جت
عائشة بسعادة : بجد ؟!
نور بنفس اللهجة : بجد
عائشة : طب روحي ونا هلحقك
اجابت وهي تعطيها ظهرها مغادره : متتأخريش عشان بتسأل عليكي بقيي..
حور في نفسها : تيتا ؟! …. هي مش جدة مالك ماتت ولاهي عاشت تاني ولافي اي
التفت الي حور قائلة : يلا ادخلي البسي بسرعه وهستناكي هنا
حور بعدم فهم : البس لي …ومين تيتا ميرڤت دي ؟!
عائشة بدهشة : مالك مش قالك ؟”
حور : قالي اي ؟!
عائشة : تلاقية نسي … يستي دي اخت جدو الصغيره سكره العيلة واللة بس حادة وصارمة جدا في نفس الوقت …بس عندها ابن استغفر اللة يعني حاجة قرف كدا
عقدت حاجبيها قائلة : بمعني
عائشة بعجل : بمعني فكك منه وعلي العموم جت تزور جدو وتشوفك بالاخص
حور : تشوفني انا؟
عائشة بمزاح : مش انتي مرات مالك الملاك بتاعها …
ابتسمت حور بلطف لتقول عائشة بسرعة : يلا احنا هنقف نرغي كتير
_______________________________________
دلفت ميرنا لمكتب مازن بعدما طرقت الباب وهي تحمل الكثير من الملفات التي اعاقت روأيتها بعض الشئ لتميل برأسها تنظر لة نظرات ثاقبة ملئية بالغيظ لتشتعل اكثر عندما رأته يضع قدم علي الاخري مريحا جسدة بالمقعد لتعنفه قائلة : انت مش عندك زوق علي فكره شايفني كدا المفروض تقوم وتشيل من عليا مثلا
اعتدل بجلسته لينحني بظهره للامام شابكا يدية بكبرياء،ليقول ببرود : التزمي حدودك واعرفي انك بتكلمي مديرك وفي نص الشركة واظن مفيش واحدة محترمة تتكلم كدا !!
اتسعت عيناها بشدة لكلماته وتجمعت الدموع بمقلتيها وتلك الكلمات تتردد بأذنيها لتحتد نظراتها بتوعد لم يلحظة هو
ليرفع بصره اليها بصدمة بعد استماعة لصوت قوي لشئ يصتطدم ارضا بعنف ليري يدها التي فرغت بعدما القت مابيدها ارضا بتعمد لتقول بجفاء : مالك بيقولك راجع الورق دا وفي خلال يومين يكون في مكتبة
التفتت بغنج كأنها تحتفل بأنتصارها لم تكن تعلم بأن النصر سيكون حليفة بالنهاية
لتشعر بقبضته القاسية تسحبها مانعه اياها من المغادرة
لتصتطدم بالباب خلفها وبجسدة امامها لتصبح محاصره تماما من تحريك وجهها حتي
لتشعر بيدة تتسلل لتغلق الباب بالمفتاح لتشهق بهلع : انت بتعمل اي وسع كد….
وضع يدة علي فمها قائلا وهو يجز علي اسنانه : شششش اسكتي
اخذت تقاوم يدة التي التفت بإحكام حول خصرها ليصبح من صعب افلاتها
اقترب من وجهها بشدة قائلا : لو شيلت ايدي وسمعت صوتك بتصوتي يومك مش هيعدي علي خير
ميرنا بعند وهي مازالت تقاوم : هتعمل اي يعني
مازن : جربي وهتعرفي
ميرنا : عمري متخيلتك بالبشاعه دي … ابعد عني والا
طوق يدة خلف عنقها سريعا ليصبح لايفصل بين وجوههم اي مسافات ليقول امام شفتيها تماما وهو ينظر لعيناها بشكل ارتجف جسدها لة وجعلها تتناسي الواقع : والا اي بقي ؟!
اغمضت عيناها بشدة وهي تشعر بسخونه انفاسة التي تصطدم بشفتيها بقوه حتي شعرت انهم يحترقان !
لتحاول التملص منه وقد غالبتها رغبتها الشديدة بالبكاء لتعض علي شفتيها وكأنها تخبأها من تلك النيران
ليميل نحو اذنها عندما احس برجفة جسدها وهي مازالت تقاوم لتظل ثابته فقد شعرت بليونه قدميها وعدم قدرتها علي حملها اكثر من ذلك : مش بتردي يعني !
اجابت بنبرة مرتعشة وقد هطلت دموعها بغزارة وهي مازالت تغلق جفنيها : ابعد عني
شعر بأن سكاكين حادة تُطعن بقلبة ليبتعد قليلا وامسك وجنتيها بتلقائية قائلا وهو يزيل دموعها : افتحي عينك ياميرنا
فتحت عيناها ببطئ لترا الحب الذي تسلل من عيناة رغما عنه ليقول بلغة تعاكس نظراتة : قاومي قد ما تحبي بس في الاخر مش هتكوني لغيري وهيجيلك اليوم الي هتعترفي فية بحبك ليا بلسانك….. مش بعينك !!
شعرت بقلبها الذي يدق بعنف وكأنه سيقفز بعيد عنها لتدفعه بعنف وهي تخشي ان تفضح اكثر من ذلك لتغادر راكضة ..
اببتسم بشدة علي توترها مستندا بجسدة علي حرف المكتب وهو يتأمل مكانها الفارغ بنفس تلك الابتسامة
_________________________________________
هبطت حور بصحبة عائشة لتجد تجمع البعض حول امرأة من المتضح انها بأوائل ال50 من عمرها تتميز بعيون زمردية لامعه حادة وابتسامتها المشرقة التي تعاكس حدة عيناها التي كانت تتأملها حور بتعجب
لمحتها تلك المرأة لتقول بتمخمين وابتسامتها التي اتسعت : انتي مرات مالك مش كدا..
بادلتها حور الابتسامة وهي تومأ رأسها
لتقول بسعادة : تعالي اقعدي جمبي هنا !!
استجابت لها حور وقد ارتاحت لها بشدة
قالت ميرفت وهي تتأمل حور : بسماللة مشاء اللة ياحببتي … كنت متأكدة ان مالك مش هيختار اي كلام
ابتسمت لها حور بمن قبل ان تلحظ تلك النظرات الجريئة لذاك الشخص الذي يجلس بمقابلها لتعقص حجابيها بتوتر وقد ادركت ان هذا هو الشاب الذي حدثتها عنه عائشة
فاطمة بجفاء لأهتمام ميرفت المبالغ برأيها : يانادية اعملي الشاي بسرعه
ميرفت : لا
نظرت لها فاطمة بدهشة لتكمل قائلة وهي تنظر الي حور : عايزة ادوق الشاي من ايديها هي بقي
نهضت حور بحماس قائلة : من عيني
اشارت حور بعيناة لعائشة بتوسل كي تساعدها فهي لاتعرف الا طريق غرفتها فقط
لتحرك رأسها بتفهم ثم اصطحبتها الي المطبخ وهي تعطيها بعض التعليمات
_________________________________________
بعد فتره قصيره احضرت حور صينية ممتلأة بأكواب الشاي بعدد الموجودين وجلست توزع علي كل شخص
سحبت ميرفت كوبها الخاص بأشتهاء قائلة برضا تسلم يدك
القت عليها حور ابتسامة شاكره ومن ثم اتجهت لهذا الذي يأكلها بجرأ بنظراته غير مبالي لمن حولة كمن تعود علي فعل ذلك لتعطية كوبة وهي تعقد حاجبيها بضيق وتوتر
ليمسك يدها عمدا وهو يقول بخفوت وخبث مفصلا جسدها بعيناة : انتي حلوه اوي !!
اتسعت ملقتيها بشدة وتراجعت للخلف بخوف بعدما اوقعت ما بيدها ارضا من شدة ارتجاف يدها
وقفت فاطمة بحدة : اي الي بيحصل دا مش تركزي
ميرفت بحدة اكبر : فاطمة !! …. محصلش حاجة خلاص
حور بتلعثم وهي تلتفت لتغادر : اسفة غصب عني
وجدت تطبق علي يدها بشدة موقفة اياها
علمت هي صاحب اليد قبل ان ترفع عيناها الدامعه بمواجهته
مالك بحدة : عملك اي ؟
ارتعدت اوصالها للهجته وتعابير وجهه القاسية التي لاتنم علي خير لتقول وهي تهز رأسها بشدة : مش عمل حاجة خالص انا ايدي بترتعش بس
ضغط علي يدها اكثر وقال وهو يجز علي اسنانه : عملك اي !
فاطمة بحقد : هيعملها اي يعني هو غريب
ميرفت بصرامة : اسكتي انتي يافاطمة
لوت شفتيها بغيظ
ليهتز البيت اثر صوتة وهو ينادي بأسمها بتحذير : حووور !! … مش هعيد كلامي كتير
امسكت يدة المقبوضة علي يدها الاخري بشدة حد الالم قائلة بخفوت وتوسل : خلاص وحياتي عندك
اغلق عيناة بقوه متأكدا من شكة ليقول تاركا يدها : انا اسف
اقترب مالك من ذاك الذي يجلس يتابع الحديث دون ان يهتز لة جفن وامسكة من ياقة قميصة بعنف
ليجد نفسة ارضا في ثواني اثر لكمته والتي لم يكتفي بها ليقترب منه ولكمة مره اخري بغل
ليسدد لة هو الاخر لكمات مدافعا
هرولت حور برعب لمالك تحاول ابعادة كي لا يقتلة بين يدية قائلة ببكاء : خلاص يمالك
لم يشعر بنفسة الا وهو يدفعها رغما عنهه رافضا ان يقاطعه احد بفتكة لهذا الحقير برآية
ليتوقف علي صوت صرختها المتألمة ليلتفت بأنتبأة ليجدها قد اصطدمت بوجهها ارضا بعنف
ليقترب منها بلهفة قائلا : حور …. حور انتي كويسة ياحببتي ؟
اخبأت تألم رأسها قائلة : انا كويسة
وقفت ميرفت متجهه لابنها الملقي ارضا بضعف قائلة بصرامة : اطلع برا ياحمزا
نظر لها نظرات استشفاف ثم وقف علي سعدية وغادر مترنحا
عائشة بأسف : راسك بتنزف ياحور تعالي اعقملك الجرح
نهض مالك واخذ بيدها لتنهض هي الاخري : روحي معاها ياحور
نظرت لعيناة التي كانت تتهرب من نظراتها بقوه لثواني لتقول وهي مازالت تنظر لة : لا انا كويسة الحمد اللة هبقي اعملها
مالك بأصرار : روحي معاها قولت
ضغطت علي كفة قائلة : انا كويسة
نفخ مالك بضيق وصعد دون كلمة واحدة
ميرفت بحزن : اطلعيلة يبنتي نظرت لها حور ثم لحقته سريعا
___________________________________________
مريم بحيره : نادر مظهرش من اخر مره ولاحتي اتصل ولا اي حاجة يترا رجع لعوايدة تاني !! ….. لا مش معقول !
احمد : يبنتي اهدي علي اعصابك … هو عيل صغير تايه
مريم : مش علي تايه ياحمد …. بس لو طلع الي في بالي صح هسود عيشته
وضع يده علي كتفيها قائلا بحنان : واي الي في بالك بقي ؟
اراحت رأسها علي صدره قائلا : يكون غير رأية واستغني عنها …. عشان مش قال اي حاجة ومشي كدا ومش ظهر
احمد : وعشان اختفي ومش ظهر دي ف ابصملك انه بيجهز لحاجة
ابتعدت عنه قائلة بعدم فهم : قصدك اي؟
لف يدة حول خصرها واستند برأسه علي جبهتها : قصدي تبطلي تفكير واصبري وشوفي … ركزي معايا انا دلوقتي؟
نظرت لة مريم بترقب عاقدة حاجبيها
لتجدة يقترب من وجهها وهو يلتهم شفتيها بعيناة لتشهق بفزع مبتعدة عنه وهي تنظر لسيف النائم بعمق: انت هتعمل اي … سيف موجود يااحمد
احمد بخبث : يعني المشكلة في سيف يعني
اشتعلت وجنتاها خجلا ليقبلهما قائلا بمرح : للصبر حدود علي فكره
ثم اربت علي خدها وغادر من الغرفة
وضعت يدها علي قلبها متنفسة بأرتياح وهي تقول بتوتر : يااربييي !!
_____________________________________________
اوقفته يدها من اغلاق الباب لتدلف هي واغلقت الباب خلفها
ليعطيها ظهره متصنعا الامبالاة
لتتنفس بعمق ثم ازالت غطاء الرأس واقتربت منه قائلة بهدوء : مالك ؟!
مالك بنفاذ صبر : حور انا كويس اهو
سحبته من يدة واجلسته علي السرير ثم جلست تدور حول الغرفة باحثة عن علبة الاسعافات الاولية
حتي وجدتها لتأخذها وجلست بجواره وبدأت بتعقيم الجرح الذي بأنفهه دون اعتراض منه وهي تنظر لعيناة بقوه مش الحين الي الاخر تحاول ترجمة مايخفية بعيناة
ليقول بملل : حور مش تفضلي تبصيلي كدا
حور برزانه : مش هتحكي يعني
مالك وهو يتمدد علي الفراش : لا …. عشان مش فية حاجة احكيها اصلا !!
نهضت حور قائلة بعدم تصديق : طيب ..
وجدت جسدها بأقل من ثواني مكبل بين ذراعية
لتصدر عنها شهقة تلقائية ليبتسم ابتسامة لعوب وهو يداعب خصلاتها : وحشتيني
حور في محاولة لتتملص : عايزة اغير يامالك
مالك بحسم وهو يستنشق عبيرها بتلذذ: لا
تنهدت بقلة حيلة فقد علمت بأنه لافائدة من النقاش فكالعادة لن تحصد شيئا …
لتلف يدها حول عنقة تبادلة العناق بشوق
لتشعر بقبلاته المتناثره علي خصلاتها بعمق
مالك بنعاس ممزوج بحب وهو يلف خصلاتها حول اصابعه بتملك : تصبحي علي خير ياملاكي
لتغمض عيناها بسلام مستسلمة لذاك العالم الذيي تشعر فية بالدفئ والطمأنينة وهي بين احضانه
ولكنها فتحت عيناها كأنها تذكرت شيئا : مالك
مالك : اممم
حور بتوتر : انا هبدأ جلسات العلاج مع جدك بكرا
مالك بأنتباة :.وبعدين!؟
حور : ابقي قولة يعني وكدا
امسك كفها وقبل باطنه ومن ثم رأسها قائلا : نامي ياحببتي ومتفكريش في اي حاجة
استمعت لكلماته واغلقت عيناها براحة لا تعهدها الا وهي بجانبة،،، مستسلمة للنوم..
*******************
الحادي والثلاثون من هنا



